|
|
المناظرة الثالثة والستون
|
يقول ـ رحمه الله ـ : حين أويت لحرارة الصيف إلى الفيء ، في
مسجد من مساجد الري ، رأيت واحدا من أهل سَنة (1).
وكان من دهاة أهل السنة وجدته شابا عاقلاً فطنا ، ومتكلما كيسا
لسناً ، فسلم عليّ ، وجلس لديَّ وتكلمنا معا فصار معي مأنوسا ،
بعد ما كان من الرفضة باعتقاده مأيوسا ، حتى ما انفك مني لحظة ، ولا غفل
عني نوما ولا يقظة ، وكنت أنا معه كذلك ، في كل المواقف والمسالك.
وقلت له ذات يوم : ايها الشاب العاقل ، والحبيب الفطن الكامل ، انت
طالبي وانا مطلوبك ، وحبيبي وانا محبوبك ، لا ينبغي ان تكون في مذهب
واكون انا في مذهب سواه ، مع إنّا من أُولي الالباب بلا اشتباه ، فلا بد أن
نتكلم في المذهب بالانصاف ولا نسلك سبيل التعصب وطريق
الاعتساف ، حتى نرى بلا تعصب ونزاع ، أن مذهب أينا أحقّ بالاتباع ،
فيصير الوداد بيننا باطنيا ومعنويا ، بعد ما كان ظاهريا ولفظيا.
فقبل وتبسم ، وقال : ما شئت تكلم.
فقلت له : أخبرني عن رجل اتفق الفريقان على اتصافه بجميع
الصفات الكاملة ، واستجماعه بتمام المحاسن الفاضلة ، ما من نعوت
محمودة إلاّ وهو مجمعها ، وما من شموس محمودة إلاّ وهو مطلعها ، وما
من مناقب إلاّ وهو أبو عذرها ، وما من فضائل إلا وهو مَجَلِّي مضمارها
وابن بجدتها ، ومن رجل اتفق فريق على اتصافه بالمحامد لكن لا بهذه
الدرجة العظمى والمرتبة العليا.
واتفق فريق آخر على كونه منبع الكفر والعصيان ، ومجمع الشرك
والطغيان ، أيهما أحق بكونه متبوعا في البين ؟
قال : من وقع عليه الاتفاق من الفريقين.
قلت : إن كنت لا بد أن ترد زوجتك وبنتك المحبوبتين إلى بلدك
ودارك ، ولا يمكنك الذهاب معهما لاضطرارك ، والمفروض أن هذين
الرجلين المذكورين يريدان السفر إلى بلدك ، وكل منهما يقبل ان
يوصلهما إلى مقامك ومقعدك فأنت أيهما تختار لذلك ؟
قال : أختار من وقع إجماع الفريقين على محاسنه في جميع
المسالك.
قلت : أترضى أن تفوضهما إلى من وقع الاتفاق على محامده من
فريق وعلى مثالبه من آخر، وترفض من وقع الاجماع على فضائله من
الفريقين ؟
قال : كلاّ وحاشا إلاّ أن أكون معدوم العقل والفطانة ، ومسلوب
البصيرة والكياسة.
قال : لانه لو وقع الفساد من هذا الرجل الممدوح من الفريقين
بالنسبة إلى أهلي لم أكن أخجل عند نفسي ولا عند العقلاء ملوما ، بل لم
أكن عند أحد مذموما ، بخلاف ما لو فوضت أمرهما إلى من وقع اتفاق
فريق على مدحه وإجماع آخر على ذمه فإن وقع منه فساد بالنسبة إليها
ذمني العقلاء بل الجهلا أشدَّ الذم ، ولاموني أتمَ الملام ، واكونُ عند نفسي
خَجِلاً ، وكلّما دار ذلك في خلدي أكون متحسرا ومنفعلاً.
قال : ومن شك في ذلك فهو ممن سلب عنه المشاعر والمدارك ؟!
ثم قلت : إن كنت سلطانا وغرضك إعلاء الدين نظما وبرهانا
وإيصال المنافع إلى الغير وامتياز الشر من الخير ، والفساد من الصلاح ،
والنكاح من السفاح ، والجائر من العادل ، والعالم من الجاهل والرفيع من
الوضيع والفطيم من الرضيع والعابد من العاصي ، والاذناب من النواصي ،
والاداني من الاقاصي ، والحمار من الفرس الشناصي (2) ، والبيوت من
الشعر من الصياصي والعاتي من الخاشع ، والطامع من القانع ، أيمكن ذلك
بلا نزاع وجدال وتسلط وقهر وغلبة وقتال ؟
قال : لا !
قلت : هل يحصل التسلّط والقهر والغلبة وتفريق الصفوف ، بدون
مد الرماح وإشهار السيوف وإطارة السهام الثواقب وتجهيز العساكر
والمقانب ، وإجالة السبوح أو البعير ، وتسديد الرأي والتدبير ؟
قال : لا.
قلت : هل يحصل ذلك بلا قائد للفيالق وبدون رئيس راتق وفاتق ،
وغطريف ذي كياسة ، وبطريق عارف بقواعد الرئاسة ، وأمير ذي سياسة ،
وشجاع صاحب رأي متين ، ومنظم لامور المجاهدين ؟
قال : لا.
قلت : فإذا كان لك ابن متصف بسداد الرأي والتدبير ، وكان شجاعا
مقداماً وصاحب فطانة وكياسة ، وعارفا بقواعد السياسة ، ومستحقا
للرئاسة ، ومفرقا للكتائب ، وممزقا للمقانب ، ومفنيا للاعداء والابطال ،
ومجدلاً للاقران والامثال ، وعالما بقواعد الحرب ، وضوابط القتل
والضرب.
وكان ممن يبتغي مرضاتك ولا يتساهل في خدماتك ، ويقول
بساستك ويعترف برئاستك ، لا يقول إلاّ ما قلت ، ولا يحكم إلا ما حكمت
ولا يسلك إلا سبيلك ، ولا يرى إلاّ دليلك بل قد جربته في الغزوات ،
ودريت أنه لا يخاف المهلكات ورأيته بذل لك الروح ، وأظهر لك الظفر
والفتوح ، وعلمت أنه صاحب العزم ، وتيقنت أنه ثابت الجزم ، وعاينت
استقرار سلطنتك من عضده واهتمامه ، وشاهدت جلالتك من ساعده
ويده وصمصامه ، هل تجعله أميرا لعسكرك ، وأمينا لضبط أمرك ؟
قال : لا شك في ذلك ، بل أجعله صاحب اختيار رعيتي وأهلي
وأقاربي في كل المواقف والمسالك.
قلت : هل يمكن أن تدعه مهملاً ، وتجعله عن السلطنة عاطلاً ، إذا
ظهرت آثار موتك ، وبلغ زمانُ فوتك ، ولا تجعله نائبك وخليفتك ولا
تشيّد أركان نيابته ، وصرح خلافته ، ما دام لك شعور ، ولا تهوى أن تكون
السلطنة في سلالتك ، ولا تشتهي أن تكون الرئاسة في أعقابك ؟
قال : كلاّ وحاشا إلاّ ان أكون سفيها أو مجنونا !!
قال : بل أجعله نائبي ووصيي وخليفتي ، وألتزم من أهل مملكتي ،
أن يصدّقوا نيابته ويعترفوا برئاسته ، ويقروا بعد وفاتي سلطته ، بل في
حال حياتي لاني مأمون من مخالفته من جميع الوجوه وقاطع باستحقاقه
إياها وأُظهرُ جلالتَه عند العباد وأُبدي سلطنته ، في البلاد ، وأسعى في
إعلائه وارتفاعه ووجوب رئاسته وقبول اتِّباعه ، من الاداني والاقاصي ،
ومن الاذناب والنواصي ، ومن المطيع والعاصي.
وأفوض إليه الكنوز والصياصي ، لانه قاتل الاعداء وأهل الشقاق ،
ودمَّر الاشقياء وأصحاب النفاق واستأصلَ القبائل ، وضيّق على الاوغاد
والاراذل ، وبذل جهده في إنجاح مأمولي ، وإسعاف مسئولي ، وأوقع نفسه
في المعارك ، وصيّرها معرضا للمهالك ، واختار نفسي على ذاته ، وآثر
حياتي على حياته ، فإن لم أجعله وصيّي ووليّي وخليفتي وصفيي ، لكنت
من أبخل الناس وأسفههم ، وأجهل الخلق وأبلههم ، وأرذل البرايا
وأسفلهم وأَحطّ العباد وأكسلهم.
بل إن لم أفعل ذلك لكنت أجعل أهلي وأولادي معرضا للقتل
والسبي والاستيصال وأقاربي وعشائري موردا للافناء والاعدام
والاختلال ، وكنوزي عرضة للنهب ، وقصوري منصة للهدم ، لا سيما ابني
الذي بذل سعيه في إعانتي ، واهتم في إعلاء درجتي ومرتبتي ، وما قصرَ
في حمايتي ، وما أهمل في كل ما فيه إرادتي ، لان أعقاب المقتولين ،
وعشائر المستأصلين ، ينتهزون الفرصة في الكمين حتى يطلبوا الثارات
والدخول ، لما ارتكز في النفوس والعقول ، من طلب ثار المقتول ، ولو
بعد أزمنة طويلة وعهود متطاولة فيجعلوه عرضة للاسياف والرماح ،
ويعضوه كالكلب النبّاح ، في الصباح والرواح فيصير مضغة للاكل وفريسة
للمفترس الصائل.
قلت : فإذا كان لك خُدّام أجانب ، ولهم عندك منازل ومراتب فإذا
حدث لك أمرٌ من هجوم الاعداء ، وتحتاج إلى المقاتلة في الهيجاء
وجهّزتَ العساكر وأردتَ الجهاد ، وأقبلت على الاعادي وأهل الفساد.
فإذا احتدمت الحرب ، ووقعت صدمات الكسر والضرب ، وظهرت
السيوف تعلو وترسب وتجيئ وتذهب ، والرماح تتصعّد وتتصوّب ،
والسهام تطير يمينا وشمالاً وخلفا وقدّاما ورأوا العثير مثارا ، والجواد
صاهلاً ، والعسكر صائلاً ، والبطل راجزا ، والمضمار متزلزلاً ، والدماء
فائضة ، والابدان فيها خائضة ، والرؤوس كالحباب ، والدروع كالسحاب.
تراهم يفرون عن أعادي القتال ويجعلونك معرضا للقتل والنهب
والاستئصال ويسعون في نجاتهم حبا لحياتهم ، وابنك الموصوف بين
الابطال والصفوف ، يغزو ويجعله مضربا للسيوف ، ومعرضا للسهام
والحتوف ، لا يخاف من الفوت ولا يبالي بالموت ويسعى في طرد الاعداء
عنك محصورا ، حتى لا تصير مقتولاً أو مأسورا ، ولم يكن هذا العمل
ظهر منه في واقعة واحدة ، بل في وقائع متعددة.
وفي كل هذه الوقائع أيضا فرّ سواه ، ولم تكن ترى في الحرب أحدا
عداه ، حتى استقام أمرك بسعيه ، وقام لك عمود السلطنة بوعيه ، وكنت في
مدة رئاستك ، وأزمنة سياستك ، من فرارهم في الهيجاء محروق السويدا ،
ومن حينهم شديد الالم ، وعظيم الكربة والغم.
فإذا اتفق موتك ، وظهر فوتُك مَدُّوا أعناقهم نحو السلطنة وادعوا
الرئاسة ، واستحقاق السياسة ، وأمروا ابنك المقدام إلى متابعتهم حتى
يجعلوه من رعاياهم ، وقالوا : نحن نشيد صرح السلطنة ونحفظ المملكة
ونجعل اسم السلطان مبسوطا ونراعي أولاده ، أترى إن صرت حيا أنهم
صادقون في هذا القول والكلام ، بعدما ظهر منهم عدم الاهتمام ، في حال
حياتك وعدم الرعاية في نجاتك ، مع كون تنظيم الامر في ذلك الوقت
أصعب وأشكل وفي هذا الزمان أسهل.
قال : لا أصدقهم في هذا القول ، بل أقول بالتسوية بين هذا القول
والبول ، لانهم في زمان كانت الاعادي أقوياء ونحن أضعف من جميع
الوجوه ، وكدت في أكثر الغزوات والوقائع أتوه ، ما اهتموا في تشييد
صرح السلطنة ، وتعمير قصر المملكة وتنظيم أمور العباد في الامكنة
والازمنة ، وما راعو ما يجب رعايته ، وما حفظوا ما يلزم حمايته.
فاذا انتظمت الامور ، وعُمّرتْ البلاد والقصور ، ومن الاعادي خلت
الامكنة ، وقام عمود السلطنة انتهزوا الفرصة ليصيروا ملوكا ، ورام كل
واحد منهم أن لا يسمى صعلوكا ، وذلك يدل على متابعتهم الاهواء وابتغاء
الرئاسة ، وحبهم صوت النعلين واشتهائهم السياسة ، وإلاّ لكان ظهر منهم
ما ظهر من ابني الباسل المقدام ، وقت هجوم الاعداء اللئام ، ولو ظفروا في
تلك الايام ، لما بقى لنا عين ولا أثر في الاشهر والاعوام ، ولا يستقر أمر
السلطنة كما استقر بعد قمعهم ، ولا تنتظم أمور الابرار كما انتظم بعد
جمعهم ، بل استقامة أمور الدين من الجماعة والجمع بمعونة هذا الهزبر
المُدَرَّع والكمي المقنع.
ثم قال : والله لا شك أن هذا بناءً على فرضك يدل على متابعتهم
الاهواء ، ومن أنكر ذلك معدود من المجانين والسفهاء !!
ثم قلت : أكان علي ـ عليه السلام ـ بين الفريقين مجمع المناقب ؟
قال : كيف لا ، وهو أسد الله الغالب.
قلت : أكان أبو بكر ممدوحا بين أهل السنة ؟
قال : نعم.
قلت : أكان محمودا عند الشيعة ؟
قال : لا.
قلت : أيكون الدين أعز من الزوجة والبنت أم لا ؟
قال : الدين أعز.
قلت : فلم فوضت دينك إلى أبي بكر ورضيت أن تفوض أهلك إلى
من لا يكون ممدوح الفريقين ؟ فأطرق إلى الارض مليا.
ثم قلت : ألم يك أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في غزوات
المشركين فعل ما فعل كما هو مشهور ، وفي كتب الفريقين مسطور ، وألم
يك أبو بكر وعمر فرا كما هو في الالسنة مذكور وفي التواريخ (3) مزبور ؟
قال : نعم.
قلت : لم يسعيا في غزوات النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ مع
كونهما مبشرين بالنعيم إن صارا مقتولين ومعززين عند الله ورسوله إن كانا
حيّين ، وحيث لم يسعيا في ذلك الزمان ، أوان ضعف الاسلام والايمان ،
وحين شوكة الشرك والكفر ، بل فرّا في كل الغزوات وما خجلا عن رسول
الكائنات ، علم أن طلبهم الرئاسة وابتغائهم السياسة ، كان لاجل الغرض ،
بل في قلوبهم مرض ، فأطرق أيضا إلى الارض مليّا.
ثم قلت : أنت ما رضيت بأن تترك الوصية لابنك وأهلك وأولادك
لئلاّ تخرج السلطنة عنهم ، ولا يصيرون معرضا للقتل والنهب والاسر
والذلة ، فكيف يرضى رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ان يموت ولا
ينصب عليا ـ عليه السلام ـ خليفته وقاضي دينه ومنجز وعده ولا يجعله
إمام العباد ، وسلطان البلاد ، مع علمه بغرائز العرب ، وكثرة إفسادهم في
حالة الغضب.
حيث يقتلون القبائل ، لطلبهم ثارا واحدا من الاراذل ، ولا ينتهون
عن ابتغائهم الذحول ولو كانوا في ضنك المحول (4) ، وقد زوجه من فلذة
كبده ومهجة خلده فاطمة البتول ـ عليها السلام ـ ، أيصدر ذلك من الظلوم
الجهول ، فضلاً عن الرسول سلطان أهل العدل والعقول ، ضرورة أن ذلك
موجب لاراقة دمائهم واستئصالهم وسبب لاختلالهم وفساد
أحوالهم.
مع أن الله تعالى أوجب مودتهم وفرض محبتهم للخلق عجما وعربا
وقال :( قل لا اسألكم عليه أجرا إلاّ المودة فيالقربى ) (5) وأنزل في
حقهم آية التطهير (6) ، فأطرق إلى الارض مليّا.
قلت له : أيها الشاب الكامل والحبيب الفطن العاقل إن الله تعالى نهى
عن أخذ التعصب والمراء ، واتباع الامهات والاباء.
أطلب منك الانصاف والانحراف عن مسلك الاعتساف ، أو ما قرع
سمعك أن من تعوّد أن يصدق من غير دليل فقد انسلخ عن الفطرة
الانسانية ؟
قال : والله ما قلت : حقٌ وما نطقتَ : صدقٌ ، يطابقه النقل ويحكم به
بديهة العقل.
فقلت له : إن العقل شاهد صدق ودليل حق ، والله تعالى أنعمك به
خذ ما يقتضيه ودع متابعة أبيك وأبيه لئلا تصير مستحقا للعقاب ، في يوم
الحساب ، لو كان متابعة الاباء حقا والعقل معزولاً لمَا كان أحدٌ معذبا
ومسئولاً ، مع علمك بأن أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ ما كان مسبوقا
بالكفر ، وما عبد الاوثان والاصنام ، وما شرب الخمر ، وما أكل الميتة في
الايام ، وما ذبح على النصب والازلام ، دون أبي بكر.
وما أخرج النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بابه عن المسجد (7)
وأدخله تحت العباء وأثبت له منزلة هارون من موسى (8).
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يوم خيبر : لاعطين الراية غدا
رجلاً يحب الله ورسوله ويُحبه الله ورسوله (9) ، وأرسله لتبليغ سورة
برائة (10).
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : أنا مدينة العلم وعلي بابها (11)
وزوّج فاطمة ـ عليها السلام ـ منه ، وسمّاه أمير المؤمنين (12) ويعسوب
المؤمنين (13) ، وأبا تراب (14).
وقال له : أنت سيد العرب (15).
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : عليُّ خير البشر فمن أبى فقد
كفر (16).
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : لضربة عليّ يوم الخندق أفضل
من عبادة الثقلين (17) ، وجعله أحد الثقلين.
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : إنه مع الحق والحق معه كيفما
دار ، وجعل له خمس ذي القربى وما كان لابي بكر شيء منها ، ونصّ عليه
يوم الغدير ودعاله وقال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه وانصر من
نصره واخذل من خذله (18) ، ونزلت فيه آية التطهير (19) ، وظهر للمباهلة (20).
وأكل الطائر المشوي (21) ، وسقط النجم في داره (22) ، وحرمت
الصدقة عليه وعلى أهل بيته (23) ، وفرضت مودته ومودة أهل بيته (24) ، وكان
ولداهما سيّدي شباب أهل الجنة (25) ، وقال النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم
ـ له : أنت قسيم الجنّة والنار (26).
وقال : لحمك لحمي (27) الخ ، وما أمّر اسامة عليه (28) ، وعلّمه ألف
باب من العلم ينفتح له من كل باب ألف باب (29) ، وآخاه وواساه بنفسه
ونام على فراشه ليفديه بنفسه (30) ، وتصدق بخاتمه ونزلت فيه الاية (31) ،
وتصدّق بأربعة دراهم في الليل والنهار سرا وعلانية (32) ، وتصدّق على
المسكين والاسير واليتيم (33) ، ونزل فيه ( ومن عنده علم
الكتاب ) (34) وأكل مع النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ طعام الجنة.
وكان حامل لواء الحمد (35) دون أبي بكر ، وكتب في العرش
اسمه (36) ـ عليه السلام ـ ، وكان أستاذا لجبرئيل ، وصعد على منكب خير
الانام لكسر الاصنام (37) ، وكان نفس الرسول ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ
بآية أنفسنا (38) ، وردّ الشمس (39) ، وأخبر بالغيب (40).
وكان نوره موجودا قبل إيجاد آدم (41) ـ عليه السلام ـ ، واستشفع آدم
باسمه ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ (42).
وذكرت له الشواهد والدلائل ، فلما لقيني في الصباح ، قال : رأيت
في الرؤيا كأنك كسوتني شملة بيضاء.
قلت : الحمد للّه أهل العظمة والكبرياء ، جزم في اعتقاده ، ورسخ
الحق في فؤاده ،... هذه خلاصة ما جرى بيني وبينه وأقر الله تعالى عيني
وعينه. (43)
____________
(1) قوله : سنة بفتح السين بلد معروف.
(2) شناصٌ وشناصيّ : طويلٌ شديدٌ جواد.
(3) المغازي للواقدي ج1 ص240 ، ترجمة الامام علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ من تاريخ
دمشق لابن عساكر ج1 ص177 ح242 و 243 و 247 ، الشذرات الذهبية لابن طولون
ص52 ، كشف الغمة للاربلي ج1 ص188 ، بحار الانوار ج20 ص101 ح29.
(4) المحول : الضيق والشدة.
(5) سورة الشورى : الاية 23.
فقد روى الجمهور أن هذه الاية نزلت في قربى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ وهم :
علي وفاطمة والحسن والحسين ـ عليهم السلام ـ.
راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج2 ص130 ح822 ـ 828 ، مناقب علي
ابن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص307 ح352 ، الصواعق المحرقة لابن حجر
الشافعي ص101 و 135 ط الميمنية بمصر وص168 و 225 ط المحمدية بمصر ، كفاية
الطالب للكنجي الشافعي ص91 ط الحيدرية وص31 ط الغري ، تفسير الكشاف للزمخشري
ج3 ص402 ط مصطفى محمد وج4 ص220 ط بيروت ، تفسير الفخر الرازي ج27
ص166 ط عبد الرحمن بمصر وج7 ص405 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص106 ط
إسلامبول وص123 ط الحيدرية وج1 ص105 ط العرفان ، إحقاق الحق للتستري ج3
ص2 ـ 22 ، فضائل الخمسة ج1 ص259 ، فرائد السمطين ج1 ص20 وج2 ص13 ح359 ،
الغدير للاميني ج2 ص306 ـ 311.
فَوجوب محبتهم ـ عليهم السلام ـ مما لا إشكال فيه ، وفي هذا المعنى يقول الشافعي :
| يا أهل بيت رسول الله حبكم |
* |
فرض من الله في القرآن أنزله
|
| كفاكم من عظيم الفضل أنكم |
* |
من لم يصل عليكم لا صلاة له
|
راجع : ينابيع المودة ص354 ط الحيدرية وص259 ط إسلامبول ، نور الابصار ص105
ط السعيدية وص103 ط العثمانية ، الغدير للاميني ج3 ص173 ، وفي هذا المعنى أيضاً قال
الفرزدق:
| من معشر حبهم ديـن وبغضهـم |
* |
كفر وقربهــم منجى ومعتصــم
|
| إن عد أهل التقى كانـوا أئمتهـم |
* |
أو قيل من خير أهل الارض قيل هم
|
ديوان الفرزدق ج2 ص180 ط دار صادر بيروت.
(6) وهي قوله تعالى : ( إنمـا يريـد الله ليذهـب عنكـم الرجس أهـل البيت ويطهركم تطهيراً )
الاحزاب : 33 ، وقد تقدمت تخريجات مصادر نزولها فيهم ـ عليهم السلام ـ.
(7) وهو حديث سد الابواب إلا باب علي ـ عليه السلام ـ وقد تقدم مع تخريجاته.
(8) تقدمت تخريجاته.
(9) تقدمت تخريجاته.
(10) تقدمت تخريجاته.
(11) تقدمت تخريجاته.
(12) ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج2 ص260 ح785 ، مجمع الزوائد ج9
ص102 ، لسان الميزان ج2 ص414 ، حياة الحيوان للدميري ج2 ص441 ، فرائد السمطين
ج1 ص145 ح109.
(13) حلية الاولياء ج1 ص163 ، بحار الانوار ج38 ص2 ح1 ، المناقب لابن شهر آشوب ج3
ص48 ، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج2 ص259 ح783.
واليعسوب هو : السيّد العظيمُ المالك لامور الناسِ ، وقد قال أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ
في نهج البلاغة :
أنا يَعْسُوب المؤْمنينَ ، والمال يعسوب الفَجَّار. وقال ابن أبي الحديد في شرحه لهذه
الكلمة ـ في شرح النهج ج19 ص224 ـ : هذه كلمةٌ قالها رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ
بلفظين مختلفين ، تارة : أنت يعسوب الدِّين ، وتارة : أنت يعسوب المؤمنين ، والكلُّ راجع إلى
معنىً واحد ، كأنه جعله رئيس المؤمنين وسيِّدَهم ، أو جعل الدِّين يتبعه ، ويقفُو أثرَه ، حيث
سلك كما يتبع النحلُ اليعسوبَ ، وهذا نحو قوله ـ صلى الله عليه وآله ـ وأدر الحقَّ معه كيف دار.
(14) فقد ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ج9 ص100 : عن أبي الطفيل قال : جأ النبي ـ صلّى الله
عليه وآله وسلّم ـ وعليُّ ـ عليه السلام ـ نائمُ في التراب فقال : إنَّ أحقَّ أسمائك أبو تراب ، أنت
أبو تراب.
وأيضا ذكروا أن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وجد عليا أمير المؤمنين وعمارا
نائمين في دقعاء من التراب فأيقظهما وحرّك عليّا فقال : قم يا أبا تراب ، ألا أخبرك بأشقى
الناس رجلين : أحُيمر ثمود عاقر الناقة ، والذي يضربك على هذه ( يعني قرنه ) فيخضب
هذه منها ( يعني لحيته ).
راجع : مسند أحمد بن حنبل ج4 ص263 وص264 ، المستدرك للحاكم ج3 ص
14 ، تاريخ الطبري ج2 ص261 ، السيرة النبويَّة ج2 ص236 ، تاريخ ابن كثير ج3 ص
247 ، مجمع الزوائد للهيثمي ج9 ص136 ، الجامع الكبير للسيوطي ج6 ص399 ،
عمدة القاري ج7 ص630.
(15) المستدرك للحاكم ج3 ص124 ، حُلية الاولياء ج5 ص38 ، تاريخ بغداد ج11 ص89 ،
لسان الميزان ج6 ص39.
(16) تقدمت تخريجاته.
(17) راجع : كنز العمال ج11 ص623 ح33035 ، المستدرك للحاكم ج3 ص32 ، تاريخ بغداد
ج13 ص19 ، الفردوس ج3 ص455 ح5406 ، ارشاد القلوب للديلمي ج2 ص219.
(18) تقدمت تخريجاته.
(19) تقدمت تخريجات نزولها فيهم ـ عليهم السلام ـ.
(20) وذلك بنص الاية الشريفة ( قل تعالوا ندعُ أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم
ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) سورة آل عمران : الاية 61 ، وقد تقدمت تخيرجات
نزولها فيهم ـ عليهم السلام ـ.
(21) تقدمت تخريجاته.
(22) العمدة لابن البطريق ص78 ح95 ، المناقب لابن المغازلي ص266 ح313 ، ميزان الاعتدال
ج2 ص45 ، لسان الميزان ج2 ص449 ، إرشاد القلوب ج2 ص299 ، أمالي الصدوق ج4
ص453 ، بحار الانوار ج35 ص276 ح5.
وجاء في ينابيع المودة للقندوزي ص239 في المناقب السبعين في فضائل أهل البيت
ـ عليهم السلام ـ ح58.
عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : كنا جلوساً بمكة مع طائفة من شبان قريش وفينا رسول
الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ إذ انقض نجم ، فقال ـ عليه السلام ـ : مَنْ انقض هذا النجم في
منزله فهو وصيي من بعدي ، فقاموا ونظروا وقد انقض في منزل علي ـ عليه السلام ـ فقالوا قد
ضللت بعلي فنزلت ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ) رواه ابن المغازلي.
(23) راجع : مجمع الزوائد ج3 ص90 ، مسند أبي داود الطيالي ص325 ح2482 ، صحيح مسلم
ج2 ص751 ح161 ، مسند أحمد ج1 ص200 ، تاريخ بغداد ج1 ص418 ، اُسد الغابة ج2
ص176 ، السنن الكبرى للبيهقي ج7 ص29 ، فرائد السمطين ج1 ص35.
(24) بنص الاية الشريفة قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى ).
(25) تقدمت تخريجاته.
(26) راجع : لسان الميزان ج3 ص247 ، مناقب ابن المغازلي ص67 ح97 ، الفردوس ج3 ص64
ح4180 ، أمالي الشيخ الصدوق ج1 ص81 ح1 ، بحار الانوار ج38 ص95 ح11.
(27) راجع : لسان الميزان ج2 ص415 ، مجمع الزوائد ج9 ص111 ، ينابيع المودة ص50 الباب
السادس ، نظم درر السمطين ص79 ، فرائد السمطين ج1 ص150 ح113 وص332 ح257.
(28) لم يؤمَّرْ أسامة عليه ولا غيره ، سئل الحسن البصري عن عليّ ـ عليه السلام ـ فقال: ما أقول
فيمن جَمَع الخصال الاربع ، ائتمانه على براءة ، وما قال له الرسول في غزاة تبوك ، فلو كان غير
النبّوة شيء يفوته لاستثناه ، وقول النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : الثقلان كتاب الله وعترتي ،
وإنه لم يؤمّر عليه أمير قطّ وقد أمرت الامراء على غيره. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4
ص95 ـ 96 عن الواقدي ، الملل والنحل للشهرستاني ج1 ص144.
(29) نظم درر السمطين ص113 ، ينابيع المودة ص77 ، فرائد السمطين ج1 ص101 ح70.
(30) وقد نزل فيه ـ عليه السلام ـ قوله تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله )
سورة البقرة : الاية 207 ، وقد تقدمت الاية مع تخريجات مصادر نزولها فيه ـ عليه السلام ـ من
مصادر العامة.
(31) وهي قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) سورة المائدة : الاية 55 ، وقد تقدمت تخريجات مصادر
نزولها فيه ـ عليه السلام ـ من مصادر العامة.
(32) ونزل فيه قوله تعالى : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم
أجرُهُم عِندَ ربهم ولا خوفٌ عليهم ولاهم يحزنون ) سورة البقرة : الاية 274 ، وقد
تقدمت تخريجات مصادر نزولها فيه ـ عليه السلام ـ من مصادر العامة.
(33) ونزل فيه قوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا )
سورة الانسان : الاية 8 ، وقد تقدمت تخريجات مصادر نزولها فيه ـ عليه السلام ـ من مصادر
العامة.
(34) سورة الرعد : الاية 43 ، وقد تقدمت الاية مع تخريجات مصادر نزولها فيه ـ عليه السلام ـ.
(35) راجع : ينابيع المودة ص81 ، كنز العمال ج13 ص153 ح36487 ، أمالي الشيخ الطوسي ج1
ص264 ، بحار الانوار ج7 ص233 ح4 ، فرائد السمطين ج1 ص87 ح57 ، وجاء في المناقب
للخوارزمي ص358 ح369 : عن علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ عن النبي ـ صلّى الله عليه
وآله ـ قال : أنا أول من تنشق عنه الارض يوم القيامة وأنت معي ومعنا لواء الحمد وهو بيدك
تسير به أمامي تسبق به الاولين والاخرين.
(36) راجع : لسان الميزان ج3 ص238 ، ينابيع المودة ص238 في المناقب السبعين من فضائل
أهل البيت ح52 ، ذخائر العقبى ص69 ، نظم درر السمطين ص120 ، مجمع الزوائد ج9
ص121.
(37) راجع : مسند أحمد ج1 ص84 ، خصائص أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ للنسائي ص113
ح119 ، المستدرك للحاكم ج2 ص366 ، تاريخ بغداد ج13 ص302 ، تذكرة الخواص للسبط
ابن الجوزي ص27 ، ذخائر العقبى ص85 ، ينابيع المودة ص139.
(38) وهي قوله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءَكم وأنفُسنا وأنُفسكم ) سورة
آل عمران : الاية 61.
وقد تقدمت الاية مع تخريج مصادر نزولها فيهم ـ عليهم السلام ـ من مصادر العامة.
(39) تقدمت تخريجاته.
(40) فقد أخبر أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ بالامور الغيبيّة في عدة مواطن ، رواها المحدثون
والمؤرخون.
فمنها : أنه قال في خطبة : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الله لا تسألونني عن فئة تُضِلّ مائة ،
وتَهدِي مائةً إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها ، فقام إليه رجل فقال : أخبرني بما في رأسي ولحيتي
من طاقةِ شَعْر ، فقال له علي ـ عليه السلام ـ : والله لقد حَدّثني خليلي أنّ على كلّ طاقة شَعْر من
رأسك مَلَكا يلعنُك ، وإنّ على كلِّ طاقة شعر مِنْ لحيتك شيطانا يغويك ، وإنّ في بيتك سَخْلاً
يقتل ابن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وكان ابنه قاتل الحسين ـ عليه السلام ـ يومئذٍ
طفلاً يحبو ، وهو سنان بن أنس النَّخَعيّ.
راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج2 ص488 ، رواه عن كتاب الغارات لابن
هلال الثقفي ، نهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي ص241.
ومنها : إخباره ـ عليه السلام ـ بمقتل ولده الحسين ـ عليه السلام ـ لما اجتاز بأرض كربلا : «
بكى وقال : ههنا مناخ ركابهم وههنا موضع رحالهم وها هنا مهراق دمائهم فتية من آل محمد
ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والارض ».
راجع : ينابيع المودة ص216 ، نهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي ص243 ،
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج3 ص169 ـ 171 ، دلائل النبوة لابن نعيم ص509 ،
ذخائر العقبى ص97 ، نور الابصار ص117.
ومنها : إخباره ـ عليه السلام ـ بقتل « ذي الثدية » من الخوارج ، وعدم عبور الخوارج
النهر ، بعد أن قيل له : قد عبروا.
راجع : مروج الذهب ج2 ص405 وص406 ، الكامل لابن الاثير ج3 ص174
وص175 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج2 ص272 و277 ، نهجُ الحق وكشف
الصدق للعلاّمة الحلي ص242.
(41) راجع : الفردوس ج2 ص191 ح2952 ، نظم درر السمطين ص79 ، ينابيع المودة ص10 ،
فرائد السمطين ج1 ص41 ح6 ، فضائل الصحابة لاحمد ج2 ص662 ح1130 ، بحار الانوار
ج15 ص24 ح42.
وقال المرحوم الحجة الشيخ حسن التاروتي ـ رحمة الله عليه ـ في هذا المعنى :
| ومهللين مكبرين وآدم |
* |
من مائه والطين لن يتركبا
|
(42) وقد روى القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص97 عن ابن المغازلي بسنده عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال : فتاب عليه قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
فتاب عليه وغفر له.
(43) أنوار الرشاد للامة في معرفة الائمة : للشيخ محمد باقر المازندراني ص146 بتصرف.
|
|