(271)
هنگام سفيده دم خروس سحرى يعني كه نمودند در آئينه صبح داني كه چراهمى كند گرى كز عمر شبى گذشت وتوبى خبرى
يعني:
1ـ هل تدري لماذا ينوح دائماً ديك السحر عندما يضيء الفجر ويتنفس؟
2ـ يعني ظهر في مرآة الصبح انّه انقضى من عمرك ليلة وأنت غافل.
وَلنعم ما قال الشيخ الجامي:
دلا تا كى در اين كاخ مجازى توئى أن دست پرور مرغ گستاخ چرا زان آشيان بيگانه گشتى بيفشان بال وپر زاميزش خاك ببين در قصر ازرق طيلسانان همه دور جهان روزى گرفته خليل آسا درِ ملك يقين زن كنى مانند طفلان خاكبازى كه بوتدت آشيان بيرون از اين كاخ چو دونان مرغ اين ويراه گشتى بپرتا كنگره ايوان افلاك رداى نور بر عالم فشانان به مقصد راه فيروزى رفته نداى لا اُحبّ الآفلين زن
يعني:
1ـ ألا يا نفس الى متى تعمل في هذا القصر المجازي كالأطفال يلعبون بالتراب.
2ـ أنت ذلك الطائر المربّي الجريء، الذّي كان وَكرُك خارج هذا القصر.
3ـ لماذا تركت وَكرك ذاكن وصرت طير هذه الخرائب؟
4ـ انفض جناحك وريشك مما عليه من تراب، وحلّق الى أعلى مكان من ايوان الافلاك.
5ـ انظر في القصر ذوي الطيالسة (1) الذّين ينشرون رداء النور على العالم.
6ـ والكل آخذ برزقه من هذا العالم، منخذ طريق الفوز والنجاح.
(1) الطيالسة: مفرده طيلسان، وهو كساء أخضر (ازرق) يلبسه الخواص من المشائخ والعلماء، وهو من لباس العجم.


(272)
7ـ فاطرق باب ملك اليقين كابرهيم الخليل ،ونادِ بنداء لا اُحبّ الآفلين (1).
* المثال الثاني:
لأهل الدنيا الذين خدعتهم الدنيا وتعلقت قلوبهم بها.
قال بلوهر:
كان أهل مدينة يأتون الرجل الغريب الجاهل بأمرهم فيملّكونه عليهم سنة، فلا يشكّ انّ ملكه دائم عليهم لجهالته بهم ، فاذا انقضت السنة اخرجوه من مدينتهم عرياناً مجرداً سليباً، فيقع في بلاء وشقاء لم يحدّث به نفسه ، فصار ما مضى عليه من ملكه وبالاً وحزناً ومصيبة وأذىً (2).
ويصير مصداق هذا الشعر:
ويصير مصداق ثذا الشعر:
اى كرده شراب حبّ دنيا مستت مغرور جهان مشوكه چون مثل حنا هشيار نشين كه چرخ سازد پستت بيش از دو سه روزى نبود در دستت
يعني:
يامن أسكرته خمرة حبّ الدنيا ولا تغتر بالدنيا لأنّها كالحناء لا يبقى لونها انتبه! فانّ الفلك يدور بك إلى الأسفل في يديك أكثر من يومين أو ثلاث
ثمّ انّ أهل تلك المدينة أخذوا رجلاُ آخر، فملّكوه عليهم، فلمّا رأى الرجل غربته فيهم، لم يستأنس بهم، وطلب رجلاً من أهل أرضه خبيراً بأمرهم حتّى وجده ، فأفضى إليه بسرِّ القوم، وأشار إليه أن ينظر الى الأموال التي في يديه فيخرج منها ما استطاع، الأوّل فالأوّل: حتّى يحرزه في امكان الذي يخرجونه إليه فإذا اخرجه القوم صار الى الكفاية والسعة بما قدّم واحرز.
ففعل ما قال له الرجلا ولم يضيّع وصيته (3).
(1) وهو نداء ابراهيم الخليل عليهِ السَّلام كما في قوله تعالى: (لا أحبّ الآفلين)من سورة الانعام الآية 76.
(2) كمال الدين للشيخ الصدوق : ص 595.
(3) كمال الدين للشيخ الصدوق : ص 595.



(273)
يقول المؤلّف: يقول الله تعالى في القرآن المجيد:
(ومَن عمل صاحاً فلانفسهم يمهدون) (1).
* وقال الامام الصادق عليهِ السَّلام :
إن العمل الصالح ليسبق صاحبه الى الجنّة فيمهد له كما يمهد لأحدكم خادمه فراشه (2).
* ويقول أمير المؤمنين عليه السَّلام في كلماته القصار:
يابن آدم كن وَصيَّ نفسك ، واعمل في مالك ما تؤثر أن يُعمَلَ فيه من بعدك (3).
فيا عزيزي!
برگ عيشى به گور خويش فرست خور وپوش وبخشاى وراحت رسان زر ونعمت اكنون بده كان تست توبا خود ببر توشه خويشتن كس نيارد زپس توپيش فرست نگه مى چه دارى زبهر كسان كه بعد از تو بيرون زفرمان تست كه شفقت نيايد زفرزند وزن

(1) سورة الروم: الآية 44.
(2) راجع مجمع البيان للطبرسي: ج 4، ص 307، قال: (وروى عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليهِ السَّلام... الحديث) ،ونقله عنه الشيخ عبد علي الحويزي، في تفسير نور الثقلين ، ج 4، ص 191.
وفي كتاب الزهد، للحسين بن سعيد الاهوازي الكوفي: عن الامام الصادق عليهِ السَّلام قال: (انّ العمل الصالح ليذثب الى الجنّة فيسهل لصاحبه كما يبعث الرجل غلاماً فيفرش له...)، ص 21، باب 2، ح 46.
وروى الشيخ أحمد بن فهد الحلي في عدة الداعي ص 217 عن الامام الصادق عليهِ السَّلام قال: إنّ العمل الصالح ليمهد لصاحبه في الجنّة كما يرسل الرجل غلاماً بفراشه فيفرش له ).
وفي الأمالي للشيخ المفيد: ص 195 ، ح 26 قريباً منه.
ونقله في البحار: ج 8، ص 198، ح 89، وفي : ج 71، ص 185، ح 46، وفي : ج 71، ص 187، ح 49، وفي : ج 71، ص 191، ح 58.
(3) نهج البلاغة: ج 4، ص 56، شرح محمّد عبده ـ تحت رقم 246، باب المختار من حكمه عليهِ السَّلام، شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : ج 19، ص 95.



(274)
غم خويش در زندگى خور كه خويش به غمخوارگى چون سر انگشت تو به مرده نپردازد از حرص خويش نخارد كسى در جهان پشت تو
يعني:
1ـ ابعث بزادٍ الى قبرك، فليس هناك من يبعثه إليك بعدك.
2ـ كل ، والبس ، وهب ، وتنعم ، فلِمَ تبقي ما عندك لغيرك؟!
3ـ أنفق الذهب والنعمة وأموالك الآن ، فانّها سوف تخرج من سلطتك من بعدك.
4ـ خذ زادك معك بنفسك فسوف، لا يشفق عليك ابنك، ولا زوجتك.
5ـ اغتم لنفسك وأنت حيّ ، فانّ الأقارب لا يؤدون شيئاً للميت بسبب حرصهم.
6ـ فاغتم لنفسك، فانّه ليس في الدنيا أحد يحك ظهرك مثل ظفرك.
* ونقل عن أمالي المفيد النيشابوري، وتاريخ بغداد انّه:
رأى أميير المؤمنين عليهِ السَّلام الخضر في المنام فسأله نصيحة قال: نصيحةً قال: فأراني كفّه فإذا فيها مكتوب بالخضرة:
قد كنت ميتاً فصرت حيّاً فابن لدار البقاء بيتاً وعن قليل تعود ميتاً ودع لدار الفناء بيتاً (2)
* المثال الثالث:
وقد بلغنا انّ ملكاً من الملوك كان عاقلاً قريباً من الناس، مصلحاً لامورهم،
(1) أعلام الدين للديلمي: ص 340 ـ 341، الاربعون حديثاً التي رواها ابن ودعان، الحديث 27، ونقله في البحار: ج 77، ص 185، ح 10.
(2) سفينة البحار: ج 1، ص 391، الطبعة الحجرية. ج 2، ص 610، الطبعة الحديثة، مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب ، ج 2، ص 248، البحار: ج 39ن ص 133.



(275)
حسن النظر والانصاف لهم، وكان له وزير صق صالح يعينه على الاصلاح ويكفيه مؤونته ، ويشاوره في اُموره ، وكان الوزير أديباً عاقلاً، له دين ،وورع، ونزاهة عن الدنيا، وكان قد لقي أهل الدين ، وسمع كلامهم ، وعرف فضلهم، فأجابهم، وانقطع اليهم بأخائه وودّه.
وكانت له من الملك منزلة حسنة وخاصّة . وكان الملك لا يكتمه شيئاً من أمره. وكان الوزير أيضاً له بتلك المنزلة ، إلاّ انّه لم يكن ليطلعه على أمر الدين ،ولا يفاوضه أسرار الحكمة.
فعاشا بذلك زماناً طويلاً. وكان الوزير كلما دخل على الملك سجد للاصنام (1)وعظمها وأخذ شيئاً في طريق الجهالة والضلالة تقية له.
فأشفق الوزير على الملك من ذلك، واهتمّ به، واستشار في ذلك أصحابه واخوانه ، فقالوا له : انظر لنفسك وأصحابك فإن رأيته موضعاً للكلام فكلمه وفاوضه ، وإلاّ فانّك انّما تعينه على نفسك ، وتهيجه على أهل دينك ، فانّ السلطان لا يغتربه، ولا تؤمن سطوته.
فلم يزل الوزير على اهتمامه به، مصافياً له، رفيقاً به رجاء أن يجد فرصة فينصحه، أو يجد للكلام موضعاً فيفاوضه.
وكان الملك ـ مع ضلالته ـ متواضعاً، سهلاً ، قريباً، حسن السيرة في رعيته، حريصاً على اصلاحهم، متفقداً لا مورهم.
فاصطحب الوزير الملك على هذا برهة من زمانه.
ثمّ انّ الملك قال للوزير ذات ليلة من الليالي بعدما هدأت العيون: هل لك أن تركب فيسير في المدينة ، فننظر الى حال الناس، وآثار الأمطار التي اصابتهم في هذه الأيّام؟
فقال الوزير: نعم.
فركبا جميعاً يجولان في نواحي المدينة. فمرّا في بعض الطريق على مزبلة
(1) هكذا في المصدر المطبوع وفي البحار.


(276)
تشبه الجبل، فنظر الملك الى ضوء النار تبدو في ناحية المزبلة. فقال للوزير: انّ لهذه لقصة، فانزل بنا نمشي حتّى ندنومنها ، فنعلم خبرها.
ففعلا ذلك . فلما انتهيا الى مخرج الضوء وجدا نقباً شبيهاً بالغار، وفيه مسكين من المساكين.
ثمّ نظرا في الغار من حيث لا يراهما الرجل، فإذا الرجل مشوّه الخلق، عليه ثياب خلقان من خلقان المزبلة، متكئ على متكاء قد هيّأه من الزبل ، وبين يديه ابريق فخار فيه شراب وفي يده طنبور يضرب بيده. وامرأته في مثل خلقه ولباسه قائمة بين يديه تسقيه إذا استسقى منها، وترقص له إذا ضرب، وتحييه بتحية الملوك كلما شرب. وهو يُسميها سيدة النساء وهما يصفان انهفسهما بالحسن والجمال ، وبينهما من السرور والضحك والطرب مالا يوصف.
فقام الملك على رجليه ملياً، والوزير ينظر كذلك، ويتعجبان من لذتهما واعجابهما بما هما فيه.
ثمّ انصراف الملك والوزير.
فقال الملك : ما أعلمني وإيّاك اصابنا الدّهر من اللذة والسرور والفرح مثل ما أصاب هذين الليلة هذين الليلة ، مع انّي اظنّهما يصنعان كل ليلة مثل هذا.
فاغتنم الوزير ذلك منه، ووجده فرصة ، فقال له: أخاف ـ أيّها الملك ـ أن تكون دنيانا هذه من الغرور، ويكون ملكك وما نحن من البهجة والسرور في أعين مَن يعرف الملكوت الدائم مثل هذه المزبلة، ومثل هذين الشخصين اللذين رأيناهما، وتكو مساكننا وا شيّدنامنها عند من يرجو مساكن السعادة وثواب الآخرة مثل هذا الغار في اعيننا، وتكون أجسادنا عند مَ، يعرف الطهارة والنضارة والحسن والصحّة مثل جسد هذه المشوّه الخلق في أعيننا، ويكون تعجبهم عن اعجابنا بما نحن فيه كتعجبنا من اعجاب هذين الشخصين بما فيه. قال الملك: وهل تعرف لهذه الصفة أهلاً؟
قال الوزير: نعم.


(277)
قال الملك: مَن هم ؟
قال الوزير: أهل الدين الذين عرفوا ملك الآخرة ونعيمها فطلبوه.
قال الملك: وما ملك الآخرة؟
قال الوزير: هون النعيم الذي لا بؤس بعده، والغنى الذي لا فقر بعده، والفرح الذي لا ترح بعده، والصحّة التي لا سقم بعدها، والرضا الذي لا سخط بعده، والأمن الذي لا خوف بعده، والحياة لاتي لا موت بعدها، والملك الذي لا زوال له .هي دار البقاء ودار الحيوان التي لا انقطاع لها، ولا تغيير فيها، رفع الله عزّوجلّ عن ساكنيها فيها السقم والهرم والشقاء ، والنصب ، والمرض ،والجوع ،والظمأ، والموت.
فهذه صفة ملك الآخرة، وخبرها أيّها الملك.
قال الملك: وهل تدركون الى هذه الدار طلباً، والى دخولها سبيلاً؟
قال الوزير: نعم! هي مهيّأة لمن طلبها من وجه مطلبها. ومن أتاها من بابها ظفربها.
قال الملك: ما منعك أن تخبرني بهذا قبل اليوم؟
قال الوزير: منعني من ذلك اجلالك ، والهيبة لسلطانك.
قال الملك: لئن كان هذا الأمر الذي وصفت يقيناً فلا ينبغي لنا أن نضيّعه، ولا نترك العمل به في اصابته. ولكنّا نجتهد حتّى يصحّ لنا خبره.
قال الوزير: أفتأمرني أيّها الملك أن او اظب عليك في ذكره، والتكوير له؟
قال الملك : بل آمرك أن لا تقطع عني ذكره ليلاً ولا نهاراً ،ولا تريحني ،ولا تمسك عني ذكره، فانّ هذا أمر عجيب لا يتهاون به، ولا يغفل عن مثله .
وكان سبيل ذلك املك والوزير الى النجاة (1).
* يقول المؤلّف : رأيت من المناسب في هذا المقام لأجل زيادة بصيرة
(1) كمال الدين للشيخ الصدوق : ص 604 ـ 606، طبعة طهران.


(278)
المؤمنين أن اتبرك بذكر عدّة فقرات من أحدى خطب أمير المؤمنين عليهِ السَّلام الشريقة: قال:
((احذروا هذه الدنيا الخداعة الغدارة التي قد تزينت بحليها، وفتنت بغرورها ، وعزت بآمالها، وتشوفت لخطابها ، فأصبحت كالعروس المجلوة والعيون إليها ناظرة والنفوس بها مشغوفة، والقلوب اليها تائقة، وهي لا زواجها كلهم قاتلة. فلا الباقي بالماضي معتبر، ولا الآخر بسوء أثرها على الأول مزدجر )) (1).
الى أن قال عليهِ السّلام:
((ومما يدلك على دناءَة الدنيا ان الله جلّ ثناؤه زواها عن أوليائه واحبائه نظراً واختياراً، وبسطها لا عدائه فتنة واختباراً.
فاكرم محمّداً نبيه صَلَّى اللهُ عليه وآله حين عصب على بطنه من الجوع .
وحماها موسى نجيّه المكلم ، وكانت ترى خضرة البقل من صفاق بطنه من الهزال)) (2).
وساق عليهِ السَّلام الكلام في زهد الأنبياء عليهم السَّلام وتنزّههم عنها وانّهم :
(( انزلوا الدنيا من انفسهم كالميتة التي لا يحلّ لأحد أن يشبع منها إلاّ في حال الضرورة إليها، واكلوا منها بقدر ما أبقى لهم النفس، وامسك على فيه ، فهم يتبلّغون بأدنى البلاغ ولا ينتهون الى الشبع من النتن ويتعجبون من الممتلي منها شبعاً، والراضي بها نصيباً.
اخواني والله لهي في العاجلة والـآجلة لِمَن ناصَح نَفسَهُ في النظر، واخلص لها الفكر أنتَن مِنَ الجيفة، واكره من الميتة ، غير انّ الذي نشأ في دباغ الاهاب لا يجد نتنه ،ولا يؤذيه رائحته ما تؤذي المارّبه ، والجالس عنده)) (3).
(1) سفينة البحار: ج 1، ص 466، الطبعة الحجرية. البحار: ج 73، ص 108، ح 109.
(2) سفينة البحار: ج 1 ، ص 466، الطبعة الحجرية. البحار: ج 73، ص 110، ح 109.
(3) سفينة البحار: ج 1، ص 466 الطبعة الحجرية ، البحار: ج 73، ص 111، ح 109. ç



(279)
ويقول عليهِ السَّلام:
وإياك أن تغتر بما ترى من اخلاد أهلها وتكالبهم عليها فانّهم كلابٌ عاوية وسباع ضاريةٌ، يهرُّ بعضها على بعض ، يأكل عزيزها ذليلها ، ويقهر كثيرها قليلها (1).يقول: الفقير: قد أخذ الحكيم السنائي (2) هذا المعنى ونظمه شعراً فقال:
اين جهان برمثال مردارى است اين، مر آن همى زند مخلب آخر الامر بگذرند همه كركسان گرد أو هزار هزار آن مر اين راهمى زند منقار وزهمه بازماند اين مردار

è وروي عن الامام الصادق عليهِ السَّلام انّه قال: ((تمثلت الدنيا لعيسى عليهِ السَّلام في صورة امرأة زرقاء .
فقال لها : كم تزوجت؟
قالت: كثيراً.
قال: فكلّ طلّقك؟
قالت: بل كلّاً قتلت.
قال: فويح لازواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين)) من المؤلّف رَحمه اللهُ.
أقول: رواه الحسين بن سعيد الاهوازي الكوفي ،في الزهد ن باب 8، ح 129، ص 48، ونقله في البحار: ج 14، ص 330، ح 67، وفي: ج 73، ص 125، ح 120.
(1) رواه الشيخ ورام في تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1، ص 77. ونقله عن المجلسي في البحار: ج 73، ص 123، ح 111، وفي : ج 77، ص 207، ح 1. كشف المحجة لثمرة المهجة للسيّد ابن طاووس: الفصل 154، ص 166، باختلاف يسير.
(2) الحكيم السنائي: أبو المجد ن مجدود بن آدم ، الحكيم الغزنوي العالم العارف الشاعر الكامل الذي يستشهد بأشعاره المتقنة، وكان على مذهب أهل البيت عليهم السلام وكان في بداية أمره من رجال بلاط الحاكم الغزنويين ، وكان من مدّاحي السلطان ابراهيم الغزنوي ، ثمّ تاب وأناب وصار من أهل السير والسلوك ،وكان الملا الروحي مع فضله ومقامه ـ فانّه كان قطب وقته وسر سلسلة الشعراء العرفانيين ـ يعد نفسه من اتباع الحكيم السنائي.
ومن شعره وآثاره: الهي نامه ـ حديقة الحقيقة ـ بهروز وبهرام ـ حديقة الحقيقة وشريعة الطريقة ـ ديوان قصائد وغزل ـ رموز الأنبياء وكنوز الأولياء ـ زاد السالكين ـ طريق التحقيق ـ سير العباد الى المعاد ... وغير ذلك.
راجع في ترجمة : روضات الجنات: ج 7، ص 236 ـ 242. ريحانة الأدب : ج 3، ص 79 ـ 87. الكنى والألقابك ج 2، ص 291 ـ 292، وغير ذلك.



(280)
اى سنائي نداى مرگ رسيد هان وهان تا تورا چه خود نكند گوشه اى گير از اين جهان هموار مشتى ابليس ديده طرّار
يعني:
1 ـ هذه الدنيا مثل الجيفة، والغربان تحوم حولها آلافاً وآلافاً.
2ـ فهذا ينشب مخالبه في الآخر ،وذاك ينقر بمنقاره فيه.
3ـ وفي النهاية يذهبون، ويتركون الجيفة على حالها.
4ـ ياسنائي: قد وصل نداء الموت، فتنحى جانباً في زاوية من هذه الدنيا.
5ـ فاحذر كلّ الحذر من شرذمة أبالسة أن يجعلوك مثلهم.
* يقول الفقير:
وقالَ أميرُ المُؤمنينَ عليه السَّلام : واللهِ لَدُنياكُم هذِه اَهوانُ في عَيني مِن عُراقِ خِنزيرٍ في يَدِ مَجذُوم (1).
وهذا منتهىى التحقير للدنيا، فانّ العظم أحقر من كل حقير بلا قيمة وبالخصوص إذا كان عظم خنزير وبالخصوص اذا كان في يد مجذوم فانّه في تلك الحالة سوف يكون أقذر من كل شيء.
* المثال الرابع:
وهو للذين قضوا عمرهم بنعمة الحقّ تعالى ، فإذا ابتلوا أو امتحنوا كفروا بالنعمة، فاعرضوا عن المنعم الحقيقي واسرعوا الى غير الله ، وارتكبوا
(1) نهج البلاغة: ج 4، ص 52، شرح محمّد عبدة تحت رقم 230ن باب المختار من حكمه عليه السَّلام ، شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد: ج 19، ص 67، تحت رقم (233). وقال:
(العُراق: جمع عَرق وهو العظم عليه شيء من اللحم ، وهذا من الجموع النادرة نحو رَخل ورُخال، وتَوأم وَتُؤام. ولا يكون شيء أحقر ولا ابغض الى الانسان من عُراق خنزير في يد مجذوم، فانّه لم يَرضَ بأن يجعله في يد مجذوم ـ وهو غاية ما يكون من التنفير ـ حتّى جعله عُراق خنزيز.
ولعَمري لقد صدق ـ وما زال صادقاً ـ ومن تأمّل سيرته في حالتي خلوِّه من العمل وولايته الخلافة عرف صحّة هذا القول). انتهى كلام ابن أبي الحديد.