(261)
كَشفِها بِكَرَمِكَ اِلهي إن طالَ في عِصيانِكَ عُمري وَعَظُمَ فِي الصُّحُفِ ذَنبي فَما اَنَا مُؤَمِّلٌ (1) غَيرَ غُفرانِكَ ،وَلا اَنَا بِراجٍ (2) غَيرَ رِضوانِكَ* اِلهي اُفَكّرُ في عَفوِكَ فَتَهُون عَلَيَّ خَطيئَتي، ثُمَّ اَذكُرُ العَظيمَ مِن اَخذِكَ فَتَعظُم عَلَيَّ بَليَّتي* آه اِن قَرَأتُ فِي الصُّحُف (3) سَيّئَةً اًَنَا ناسيها وَاَنتَ مُحصيها فَتَقُولَ: خُذُوهُ، فَيالَهُ مِن مَأخُوذٍ لا تُنجيهِ عَشيرَتُهُ وَلا تَنفَعُهُ قَبيلَتُهُ* آه مِن نارٍ تُنضجُ الاَكبادَ وَالكلِى* آه مِن نارٍ نَزّاعَة لِلشَّوى* آه مِن غَمرَةٍ مِن لَهَبابٍ لَظى (4).
* القصة السادسة:
روي عن الامام الصادق عليه السَّلام انّه قال:
انّ رسول الله صَلَّى الله ُ عليهِ وآله صلّى بالناس الصبح، فنظر الى شاب من الأنصار (5)وهو في المسجد يخفق، ويهوي رأسه، مصفر لونه، نحيف جسمه ،وغارت عيناه في رأسه.
فقال له رسول الله صَلَّى الله ُ عليهِ وآله كيف أصبحت يافلان.
فقال: أصبحت يا رسول الله صَلّى الله عليه وآله موقناً.
فقال: فعجب رسول الله صَلَّى الله عليه وآله من قوله، وقال له: انّ لكل شيء حقيقة ، فما حقيقة يقينك؟
قال: انّ يقيني يا رسول الله هو أحزنني ، وأسهر ليلي ،وأظمأ هواجري. فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها ، حتّى كأني انظر الى عرش ربّي وقد نصب الحساب، وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم.
وكأني انظر الى أهل الجنّة يتنعمون فيها، ويتعارفون، على الارائك متكئين.
(1) بمؤمل: خ، ل.
(2) راج: خ ، ل.
(3) الصحيفة: خ ، ل.
(4) مفتاح الفلاح للشيخ البهائي ، ص 307.
(5) روى البرقي رحمه اللهُ في المحاسن رواية اُخرى وقال (استقبل رسول الله صَلَّى الله عليه وآله حارثه بن مالك بن النعمان فقال له : كيف أنت يا حارثة الحديث ...) المحاسن : ص 2ب46، (كتاب مصابيح الظلم من المحاسن) ، باب 29، ح 147.



(262)
وكأني انظر الى أهل انار فيها معذبون يصطرخون .
وكأني أسمع الآن زفير النار نعزفون في مسامعي (1).
قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآله لأصحابه: هذا عبد نوّر الله قلبه للإيمان.
ثمّ قال: الزم ما أنت عليه.
قال: فقال له الشاب: يا رسول الله ! ادع الله لي أن اُرزق الشهادة معك.
فدعا له رسول الله صَلَّى الله عليه وآله بذلك.
فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله فاستشهد بعد تسعة نفر، وكان هو العاشر (2).
(1) في الكافي بدل ( يعزفون في مسامعي ) (يدور في مسامعي).
(2) رواه الكليني رضي اللهُ في الكافي: ج 2، ص 53، ح 2 ورواه البرقي في المحاسن : ص 250، ح 265 ( كتاب مصابيح الظلم من المحاسن) ، باب 29. ونقله المجلسي في البحار: ج 22، ص 146، ح 139، عن (نوادر الراوندي) ،وفي ج 67، ص 299، ح 25، وفي ج 67، ص 313، ح 46، وفي ج 70. وراجع معاني الأخبار للصدوق : ص 187، باب معنى الاسلام والإيمان ،وفي ج 5 ص 159، ح 17 وفي ج 70، ص 174، ح 30.
ولا يكاد ينقضي عجبي من قوم دخلاء على أحاديث بيت العصمة والطهارة يتجرّؤون ويتجاسرون على أهل البيت عليهم السَّلام ، وهم يدّعون انّهم من شيعتهم فينسبون لأهل ال البيت عليهم السَّلام ما يعجبهم من الاخبار ويرون عنهم ما لا يفهمون ولا يفقهون ،وكأنهم أولياء عليهم لا أولياء لهم . اعاذنا الله تعالى من أقوالهم . وعليه فيصححون بعض الأخبار بحسب عقولهم وسليقتهم، وينفون غيرها بذلك، كما عمل ذلك بعذ مَن علّق على بحار العلاّمة المجلسي أعلى الله تعالى مقامه فهم:
أولاً : لا يعرفون انّ السند اذا صحّ كان حجّة على العباد لأن خبر الثقة حجّة.
وإ، لم يصح لا يجوز ردّه لاحتمال أن يكون قد صدر عن أهل البيت عليهم السَّلام فيكون ردّاً عليهم كما ورد في الخبر الشريف في باب اكتمان عن أبي عبيدة الحذّا ء قال: سمعت أبا جعفر عليهِ السَّلام يقول: (والله ان احبّ أصحابي اليّ اورعهم وافقههم واكتمهم لحديثنا وان أسوأهم عندي حالاً وامقتهم الذي اذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يعقله اشمأز منه وجحدهِ، وكفر من دان به، وهو لا يدري لعلّ الحديث منم عندنا خرج وإلينا اسند، فيكون بذلك خارجاً من ولا يتنا).
وفي البصائر روى الشيخ الثقة محمّد بن الحسين الصفار بإسناده عن أحدهما عليهم السَّلام ç



(263)

è قال: (لا تكذبوا بحديث اتاكم به أتحتد فانّكم لا تدرون لعلّه من الحقّ تكذّبوا الله فوق عرشه).
والروايات في هذا المعنى قد بلغت استفاضتها حدّ التواتر.
وثانياً: انّ التدين لا يقاس بعقول الرجال كما ورد في الاخبار المسفيضة إن لم يد التواتر على النهي بالعمل بالرأي والقياس والاستحسان حتّى صار ذلك من ضروريات لامذهب كمما ادّعاغه كثير من الأساطين أهل التحقيق، وهو الصحيح، فمنها ما رواه المفيد بإسناد صحيح عن زرارة بن أعين قال: قال لي أبو جعفر بن علي عليهم السَّلام : يا زرارة إياك وأصحاب القياس في الدين فانّهم تركوا علم ماوكلوّا به ، وتكلفوا ما قد كفوه، يتأوّلون الأخبار ويكذّبون على الله عزّوجلّ ...) ((الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي، باب 6، ح 43)).
وفي رواية عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه ِ السَّلام قال: (..إيّاك عن خصلتين تهلك فيهما الرجال: أن تين بشيء من رأيك ، أ, تفتي الناس بغير علم ((الوسائل كتاب القضاء: أبواب صفات القاضي، باب 4، ح 29.
وانّما أوجب الأئمة عليهمِ السَّلام الرجوع إليهم والعمل برواياتهم وقد بحث علماؤنا ذلك في علوم خاصّة.
وثالثاً: بطلان حجّة اولئك الذين لم يفهموا شيئاً من الأخبار، وإليك المثال هذا ، حيث علّق على هذا الحديث الشريف بقوله:
( الظاهر أن هذا الحديث من سفاسف المتصوفة المتزهدة ، خصوصاً بملا حظة ما في بعضها انّه كان في امسجد يخفق ويهوي برأسه ، فانّه من شعار المتصوفة).
هامش البحار: ج 70، ص 175، 176.
ويحاب عليه ـ ولو انّي لا أرى حاجة للجواب لولا تكرر هذه الخزعبلات منه في عدّة مواضع من الكتاب الشريف ـ بعدة ادوبة منها:
أولاً: متى كان الخفق من شعار المتصوفة؟ وفي أي كتاب يوجد هذا الشعار؟!
وهو أمر طبيعي لمن يقضي ليله بالعبادة وسهر التهجد أن تخفق عينه بالنهار.
نعم الذين لم يعرفوا التهجد، ولم يرزقوا الحياء الليل في العبادة ، يعتبرون ذلك أمراً غريباً.
وثانياً: ما هو تحديد معنى الصوفي؟ فهل أن كل عابد زاهد فهو صوفي في رأية؟ أم انّ الصوفية مذهب خاص له افكاره وآراؤه ونظكرياته في الوجود والواجب والمعاد والسير الى الله تعالى والسلوك إليه، والوسيلة إليه وغير ذلك. ç



(264)

è وهل أن كل ما عند الصوفية فهو قبيح سيء غير مقبول، حتّى لو كان السهر في العبادة انّه لأمر غريب من اولئك الدخلاء . ولكن الأعجب منه ما يفعله بعض التجار بطبع تلك الخزعبلات وترويجها. والله تعالى هو المنجي الخلق من جهل الجاهلين وانتحال الضالين. وثالثاً: أليست تلك الحقائق التي ذكرها الشباب العارف مذكورة في خطبة أمير المؤمنين عليه السَّلام في أوصاف المتقين؟
وإليك الخطبة لتعرف مطابقتها لمضامين الخبر:
(فالمتقون فيها هم أهل الضائل. منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، غضوا أبصارهم عمّا حرّم الله عليهم . ووقفوا اسماعهم على العلم النافع لهم .
نزلت انفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت ف يارخاء . ولولا الأجل الذي كتب لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقاً لاى الثواب،وخوفاً من العقاب، عظم الخالق في انفسهم فصغر مادونه في أعنيهم فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعمون، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون. قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة، وحاجاتهم خفيفة، وانفسهم عفيفة.
صبروا أيّاماً قصيرة اعقبتهم راحة طويلة، تجارة مربحة يسرها لهم ربّهم. ارادتهم الدنيا فلم يريدوها ، واسرتهم ففدوا انفسهم منها. أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلاً يحزِّنون به انفسهم ويستثيرون به دواء دائهم فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا اليها طمعاً، وتطلعت نفوسهم إليهاشوقاً ، وظنّوا انّها نصب اعينهم، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف اصغوا اليها مسامع قلوبهم وظنوا انّ زفير جهنم وشهيقها في اصول آذانهم ، فهم حانون على أوساطهم ، مفترشون لجباههم واكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم يَطَّلِبُونَ الى الله تعلى في فكاك رقابهم.
وأما النهار فحلماء علماء أبرار اتقياء قد برأهم الخوف بري القدّاح ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض ، ويقول قد خولطوا ولقد خالطجهم أمرٌ عظيم ، لا يرضون من أعمالهم إلاّ القليل ولا يستكثرون الكثير... الخطبة الشريفة).
ورابعاً: هل يحق لكل أحد أن يستظهر ما يشاء كيف يشاء وما يشاء كما يذهب إليه ذلك القائل دون أن يحاسب عن الدليل والسبب.
انذ الاستظهار( وهو أن يقول القائل: الظاهر ، والأظهر وما شابهها من العبارات ) لابدّ وأن يكون مبتنياً على أساس علمي ودليل منطقي.
***

(265)
في ذكر بعض الأمثال لتنبّه المؤمنين
* المثال الأول:
قال بلوهر: بلغنا انّ رجلاً حمل عليه فيل مغتلم، فانطلق مولياً هارباً ، واتبعه اليل حتّى غشيه،، فاضطره الى بئر، فتدلى فيها، وتعلق بغصنين نابتين على شفير البئر،ووقعت قدماه على رؤوس حيات.
فلما نظر الى قعر البئر اذا بنيّين فاعر نحوه يريد التقامه.
فلما رفع رأسه الى أعلى الغصنين اذا عليهما شيء من عسل النحل ، فتطعم من ذلك العسل فالهاه ما طعم منه ، وما نال من لذة العسل وحلاوته عن الفكر ف يأمر الأفاعي اللواتي لا يدري متى يبادرنه، والهاه عن التنّين الذي لا يدري كيف بصير مصيره بعد وقوعه في لهواته.
أما البئر فادنيا مملوَّة آفات وبلايا وشرور، وأما الغصنان فالعمر، وأما الجرذان فالليل والنهار يسرعان في الأجل ،وأما الأفاعي الأربعة فالاخلاط الأربعة التي هي السموم القاتلة من المرّة والبلغم والريح والدم لا يدري صاحبها متى تهيج به.
وأما التنّين الفاغر فاه ليلتقمه فالموت الراصد الطالب.


(266)
وأما العسل الذي اغترّ به المغرور فما ينال الناس من لذة الدنيا وشواتها ونعيمها ودعتها من لذة المطعم والمشرب والشمّ واللمس والسمع والبصر (1).
يقول المؤلّف: لم يذكر مثل أحسن من هذا في انطباقه على المُمَثَّل لغفلة الانسان عن الموت والأهوال التي بعده واشتغاله بلذّات الدنيا العاجلة الفانية ، فليتأمّل فيه جيداً فلعله يصير سبب التنبه عن نومة الغفلة.
*وفي الخبر عن أمير المؤمنين عليهِ السَّلام لما دخل (سوق البصرة فنظر الى الناس يبيعون ويشترون ، فبكى عليهِِ السلام نبكاءاً شديداً، ثمّ قال:
(( ياعبيد الدنيا وعمّال أهلها، اذا كنتم بالنهار تحلفون ،وبالليل في فرشكم تنامون، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون، فمتى تجهزون (2) الزاد، وتفكرون في المعاد؟!! (3))).
يقول المؤلّف: ورأيت من المناسب أن اذكرهنا عدّة أبيات من الشعر:
اي به غفلت گذرانيده همه عمر عزيز توشه آخرتت چيست در اين راه دراز مى توانى كه فرشته شوى از علم وعمل چون شوى همره حوران بهشتى كه تو را جهد آن كه نمانى ز سعادت محروم تا چه دارى و چه كردى عملت كو وكدام كه توراموى سفيد از اجل آورد پيام ليك از همّت دون ساخته اى بادد ودام همه در آب و گياه است نظر چون انعام كار خودساز كه اينجا دو سه روزيست مقام
يعني:
1 ـ يامن قضيت عمرك العزيز بالغفلة ، فأيّ عمل عندك ، وما الذي فعلته، وماهو ، وأين هو؟.
2 ـ ماهو زاد آخرتك في هذا الطريق؟ وقد أتاك الشيب برسالة من الأجل
(1) كمال الدين للشيخ الصدوق: ص 593 ـ 594.
(2) في نسخة (تحرزون).
(3) الأمالي: لشيخ المفيد، ص 119، المجلس: 14، ح 3 ونقله عنه في البحار: ج 77، ص 424، ح 41 وفي ج 103، ص 32، ح 60.



(267)
(الموت) (1).
3 ـ كنت قادراً أن تصير مَلاكاً بالعلم والعمل، ولكنك لو ضاعة همتك عايشت الحيوانات المفترسة وغير المفترسة.
4 ـ كيف تكون مصاحباً لحواري الجنّة؟ مع أنّك تفكر دائماً باماء والعلف كالانعام.
5 ـ فاجهد أن لا تبقى محروماً من السعادة، واصلح عملك، فانّ مكثك هناليومين أو ثلاث.
وقال شيخ الشيوخ النظامي الگنجوي (2):
(1) أقول: روى الصدوق بإسناده عن ابراهيم بن محمّد الحسني قال : بعث المأمون الى أبي الحسن الرضا عليهِ السَّلام جارية، فلما ادخلت إليه اشمأزت من الشيب، فلما رأى كراهيتها ردّها الى المأمون ،وكتب إليه بهذه الأبيات شعرا:
نعى نفسي الى نفسي المشيب وعند الشيب يتعظ اللبيب
... الخ). عيون أخبار الرضا: ج 2، ص 178، باب 43 ، ح 8.
وروى القطب الراوندي في دعواته: انّه لما دنا وفاة ابراهيم عليهِ السَّلام ، قال: هلا أرسلت إليّ رسولاً حتّى أخذت اهبة الموت؟
قال له: (أو ما علمت انّ الشيب رسولي).
دعوات الراوندي: ص 239، ح 670. وعنه في البحار: ج 82، ص 172، ح 6.
(2) هو الشيخ أبو محمّد الشاعر جمال الدين المشهوربالنظامي والحكيم النظامي الگنجوي، اختلفت كتب الانساب في اسمه ونسبه وهو من ناحية (تفريش) أو (فراهان) من توابع قم من بلاد ايران وكان حكيماً عارفاً عالماً عابداً زاهداً متقياً وكان يجتنب من ملازمة السلاطين وصحبتهم من بداية شبابه، مع ما كانوا يظهرونه له من الاحترام والاهتمام به، ولم يمدح أحداً منهم ، وتنسب إليه بعض الكرامات.
وله شعر كثير باللغة الفارسية معروف ويعدّ من أركان الأدب الفارسي، وله دواوين خمسة معروفة (مخزن الأسرار ـ خسرو وشيرين ـ ليلى ومجنون ـ هفت پيكر ـ اسكندر نامه ومجموعها : ثلاث آلاف وأربعمائة وثمانين بيت. أضافة الى ديوان شعر مفقود. راجع ترجمته في الكنى والألقاب ـ للمؤلّفك ج 3 ص 259. ريخحانة الأدب: ج 6، 211 ـ 215، وقد لخصنا ترجمته عنه وهو باللغة الفارسية.



(268)
حديث كودكى وخود پرستى چوعمر از سى گذشت ويا كه از بيست نشاط عمر باشد تا چهل سال پس از پنجه نباشد تندرستى چو شصت آمد نشست آمد پديدار به هشتاد ونود چون در رسيدى از آنجا گربه صد منزل رسانى سگ صيّاد كاهو گير گردد چو در موى سياه آمد سفيدى زپنبه شد بنا گوشت كفن پوش رها كن كان خمار بود ومستى نمى شايد دگر چون غافلان زيست چهل رفته فروريزد پروبال بصر كندى پذيرد پاى سستى چو هفتاد آمخد افتاد آلت از كار بسا سختى كه از گيتى كشيدى بود مرگى به صورت زندگانى بگيرد آهويش چون پير گردد پديد آمد نسان نا اميدى هنوز اين پنبه بيرون نارى از گوش
يعني:
1 ـ اترك حديث الطفولة والأنانية فانّها حالة السكر وامخمورية.
2 ـ فعندما تنقضي ثلاثون سنة من العمرأ أو حتّى عشرين فلا يليق بعد ذلك ان تعيش كالغافلين.
3 ـ فانّ قوة (حيوية) العمر الى أربعين سنة، فإذا انقضت الأربعون فقد وقع الريش والجناح.
4 ـ فلا تبقى بعد الخمسين صحّىة وعافية ن ويعشو البصر، وتخور القدم.
5 ـ فإذا جاءت الستون فسوف تظهر جلياً امارات الاقعاد، فإذا جاء السبعون عجز عن العمل.
6 ـ فإذا وصت الى أبواب الثمانين والتسعين فما أكثر المصاعب التي سوف تواجهها من هذا العالم.
7 ـ وإذا تجاوزت التسعين الى المائة فهو اموت بصورة الحياة.
8 ـ فكلب الصياد الذي يصطاد الغزال، فانّ الغزل سوف يصطاده عندما يشيب.


(269)
9 ـ فاذا جاء الشيب في الشعر الأسود فقد جاءت علامات انقطاع الأمل.
10 ـ وقد لبست شحمة اُذنك من القطن كفناً وأنت بَعدُ لم تخرج هذه القطنة من الاذن.
وقال آخر :
از روش لين فلك سبز فام در سر هر سالى از اين روزگار باشدم از گردش دوران شگفت قوّتم از زانو وبازو برفت عقد ثريّاى من از هم گسيخت آنچه بجا ماند ونيابد خلل زنگ رحيل آمد از اين گوچگاه آه زبى زادى روز معاد بارگران بر سر دوشم چه كوه اى كه بَرِ عفو عظيمت گناه فضل تو گر دست نگيرد مرا جز به جهنّم نرود راه من بنده شر منده نادان منم خالق وبخشنده احسان توئى عمر گذشته است مرا شصت عام خورده ام افسوس خوشيهاى پار كانچ مرا داد همه پس گرفت آب زرخ رنگ هم از مو برفت گوهر دندان همه يك يك بريخت بار گناه آمد وطول امل همسفران روى نهاده به راه زاد كم وطول مسافت زياد كوه هم زبار من آمد ستوه در جلو سيل بهار امت كاه عصمتت ار باز گذرد مرا در سقر انداخته بنگاه من غوطه زن لجّه عصيان منم فرد ونوازنده به غفران توئى
يعني:
1 ـ بحركة هذا الفلك الأخصر قد انقطعت من العمر ستون سنة.
2 ـ وعلى رأس كلّ سنة من هذا الدهر تأسفت على طيّبات العام الماضي.
3 ـ وانّي لا عجب من التفاف الدهر حيث استردّ منّي كل ما أعطانيه.
4 ـ وراحت مني قوتي من الساق والساعد، وذهب الماء من وجنتي، واللون من شعري.


(270)
5 ـ وانفرط عقد ثرياي وتناثر جوهر أسناني الواحد تلو الآخر.
6 ـ والذي بقي سالماً بدون اختلال هو حمل الذنب وطول الأمل.
7ـ وحان جرس رحيل هذا الزعن المسافر وتقدّم رفقاء السفر.
8ـ آه من فقدان زاد يوم المعاد، فازاد قليل والمسافة طويلة.
9ـ والحل الثقيل على كتفي كالجبل، بل يكلّ الجبل عن حمل ثقلي أيضاً.
10ـ فيامن الذنب أمام عفوك العظيم مث3ل التبن أمام سيل اربيع.
11ـ اذا لم يأخذ فضلك بيدي وكذا لو تركتني عصمتك أيضاً:
12ـ فسوف لا ينتهي طريقي إلاّ الى جهنم، ويكون مستقري في سقر.
13ـ أنا العبد النادم الجاهل الغريق في لجّة عصياني.
14ـ وأنت الخالق المحسن بالعفو الفرد واللطيف بمغفرتك.
* قال رسول الله عليهِ السَّلامك ((أبناءُ الاربعين زَرعٌ قد دنا حصاده أبناء الخمسينَ ماذا قدمتم وماذا أخرتُم ، أبناءُ الستين هلموا إلى الحِساب أبناء السبعينَ عدوا انفسكم في الموتى)) (1).
* وفي الخبر: إن الديك يقول: اذكروا الله يا غافلين (2).
(1) جامع الأخبار: ص 120، الفصل 76، وعنه في البحار، ج 73، ص 390، ح 12، وفي سفينة البحار، ج 2، ص 257 الطبعة الحجرية.
(2) راجع قصص الأنبياء للقب الراوندي: ص 256، الباب 17ن فصل 8، ح 300. والرواية مروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
وفي ك مناقب آل أبي طالب: لا بن شهر آشوب، ج 2، ص 55، (فصل في المسابقة بالعلم) وفيه: (ابن مجال قال: قال علي علهِ السَّلام : نقيق الديك اذكر وا الله ياغافلين).
وفي : الاختصاص، للشيخ المفيد، ص 136، (حديث منطق بعض الحيوانات) ، فقال علي عليهِ السَّلام : (ويقول الديك في نعيقه بالاسحار: اذكروا الله ياغافلين).
سفينة البحار: ج 1، ص 475 الطبعة الحجرية. وقد نقلها المجلسي في البحار: ج 14، ص 412، ح 1، وفي : ج 40، ص 170، ح 4، وفي : ج 64، ص 35، ح 12 ولكنه نقل عن أصل قديم من خط التلعكبري رَحمه اللهُ ، بإسناده عن رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآله (وأما الديك فيقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، وأما الضفدع فيقول اذكروا الله ياغافلين) ، ج 64، ص 46، ح 22.