(211)
وقال لأصحابه:
((وليت فيكم مثله اثنان ، بل ليت فيكم مثله واحد يرى في عدوي مثل رأيه)) (1).
وتُعلَم شدة شوكته على الأعداء بالتأمّل في هذه الأشعار المروية عنه رَحمَه اللهُ:
بَقيتُ وفري (2)وانحرَفتُ عَنِ العُلى إن لَم اَشُنّ على ابن هِندٍ غارة خَيلاً كاَمثالِ السَّعالى شُزَّباً حَمِىَ الحَديدُ علَيهِمُ فَكاَنَّهُ وَلَقَيتُ أضيافي بوجه عَبُوسٍ لَم تُخلِ يوماً مِن نِهابِ نُفُوسٍ تَغدو بِبيضٍ في الكَريهَةِ شُوسٍ وَمضانُ بَرقٍ أو شعاع شُمُوسٍ (3)

(1) شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد: ج 2، باب 35 ص 240. سفينة البحار، ج 1، ص 687، الطبعة الحجرية.
أقول: قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 15، ص 98 (وكان فارساً شجاعاً رئيساً من أكابر الشيعة وعظمائها شديد التحقيق بولاء أمير المؤمنين عليِ السَّلام ونصره... الخ)
وفي شرح انهج قال أمير المؤمنين عليهِ السَّلام وقد جاءه نعي الأشتر عليِ السَّلام:
(مالِكٌ ، وما مالكٌ ، والله لو كان جبلاً لكان فِنداً، ولو كان حَجَراً لكان صَلداً لا يرتقيه الحافِر ولا يوفي عليه الطائر). راجع شرح نثج البلاغة ـ لا بن أبي الحديد: ج 6، ص 77، تحقيق محمّد أبي الفضل ابراهيم.
ومن كتاب له عليهِ السَّلام الى أهل مصر وقد ولّى عليهم الأشتر:
(أما بعد فقد بعثت إليكم عبداً من عباد الله لاينام أيام الخوف، ولا نيكل عن الاعداء ساعات الروع، أشدَّ على الفجار من حريق النار وهو مالك بن الحارث أخو مذحج فاسمعوا له واطيعوا أمره فيما طابق الحقّ فانّه سيف من سيوف الله لا كليل الظبَّة ولا نابي الضربة.. الخ). نهج البلاغة : ج 3، ص 63، شرح محمّد عبده، وفي شرح نهج البلاغة ـ لا بن أبي الحديد: ج 16، ص 156.
(2) قال المؤلّف رحمَه اللهُ في الحاشية (الوفر معناه التمكن وكثرة المال).
(3) سفينة البحار: ج 1، ص 687 الطبعة الحجرية، ج 4، ص 387 الطبعة الحديثة ، وقد نقله عن كتاب (أنوار الربيع) للسيّد علي خان، وهي موجودة فيه في ج 3، ص 210، وفي الأمالي ، لأبي علي القالي: ج 1، ص 86، وفي المناقب للموفق الخوارزمي: ص 158، وغيرها.



(212)
وبالجملة فمع هذه الجلالة والشجاعة والشدة والشوكة يصل به حسن خلقه الى أن يهينه رجل سوقي ويستهزئ به ، فلا يظهر في جاله أي تغيير وتبدل، بل يذهب لاى المسجد ويصلي، ويدعو ويستغفر له.
واذا تلاحظ جيداً فانّ هذه الشجاعة التي عنده وغلبه هوى أعلى مرتبة من شجاعة البدنية، قال أمير المؤمنين عليه السَّلام:
((أشجع الناس من غلب هواه)) (1).
حكاية:
     نقل الشيخ المرحوم في خاتمة المستدر في ترجمة سلطان العلماء والمحقّقين وأفضل الحكماء والمتكلمين، والوزير الأعظم ، استاذ مَن تأخر وتقدم، ذي الفيض القدسي ، حضرة الخواجة نصير الطوسي قدِّس سرُّه:
انّ ورقة حضرت إليه من شخص، من جملة ما فيها : ياكلب ابن الكلب.
(فكان الجواب أما قوله: ياكذا ، فليس بصحيح لأن الكلب من ذوات الأربع، وهو نابح، طويل الأظفار.
وأما أنا فمنتصب القامة، بادي البشرة ، عريض الأظفار، ناطق ، ضاحك فهذه الفصول والخواص غير الفصول والخواص) (2).
وبهذا النحو أجاب ورقته، وأرداه في غياهب جب مهانته.
يقول المؤلّف: انّ هذا الخلق الشريف من المحقق الجليل ليس ببدع ممّن قال في حقّه آية الله العلاّمة الحلي رضوان الله عليه:
(وكان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية ،وله مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية والأحكام الشريعة على مذهب الامامية وكان أشرف
(1) أقول: رواه الصدوق بإسناده عن الامام الصادق عليهِ السَّلام (اشجع ... الحديث) معاني الأخبار: ص 195، باب (معنى الغايات)، ح 1، ورواه في الأمالي: المجلس 6، ص 27، ح 4، ونقله في البحار: ج 70، ص 76، ح 5، وفي: ج 77، ص 114، ح 2.
(2) مستجرك الوسائل للمحدّث النوري: ج 3، ص 464 الطبعة الحجرية.



(213)
مَن شاهدناه في الأخلاق نور الله مضجعه) (1).
يقول هذا الفقير: من المناسب هنا الاستشهاد بهذا الشعر:

هر بوى كه از مشگ وقر نفل شنوى
كل طيب شممته من المسك والقر نفل
از دولت آن زلف چو سنبل شنوى
فانما و من اريج تلك الغرة التي هي كالسنبل (2)

     وقد تعلم الخواجة هذا الخلق لعمله بارشادات وتوجيهات الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم. ألَم تسمع انّ أمير المؤمني عليهِ السَّلام سنمع رجلاً يشتم قنبراً وقد رام قنبر أن يرد عليه . فناداه أمير المؤمنين عليهِ السَّلام مهلاً ياقنبراً! دع شاتمك مهاناً ترضي الرحمان، وتسخط الشيطان وتعاقب عدوك ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أرضى المؤمن ربّه بمثل الحلم، ولا اسخط الشيطان بمثل الصمت، ولا عوقب الأحمق بمثل السكوت عنه (3).
وبالجملة فانّ المخالف والمؤالف مدحوا الخواجة واثنوا عليه، قال جرجي زيدان في (آداب اللغة العربية) في ترجمته:
(انّه قد جمع في خزانة كتبه ما ينوف على اربعمائة ألف مجلّدن وانّه أقام المنجمين والفلاسفة، ووقف عليهم الاوقلغ، فزهى العلم في بلاد= المغول على يد هذا الفارس كأنه قبة منيرة في ظلمة مدلهمة).
وقد ترجمت لهذا العظيم في كتاب الفوائد الرضوية في تراجم علماء الامامية) بمقدار ما يناسب ذلك الكتاب.
(1) سفينة البحار: ج 1، 423.
(2) يمثل الشعر الفارسي لغرة المعشوق والمحبوب بالسنبل أما لجماله أو لأنّ السنبل نوع من النباتات التي فيها رائحة طيبة.
(3) رواه الشيخ المفيد في الأمالي: ص 77 طبعة النجف الأشرف، ورواه عنه المجلسي في البحار: ج 71، ص 424.



(214)
وانّ اصله من (وشاره) مِن ناحية (جهرود) عشرة فراسخ من قم، ولكن ولادته المباركة كانت في طوس في الحادي عشر من جمادي الاُولى سنة 597 (خمسمائة وسبعة وتسعين).
وكانت وفاته في آخر يوم الاثنين السابع عشر من ذي الحجّة سنة 672 في بقعة الكاظمية المنورة سلام الله على ساكِنَيها ، ودفن هناك وكتب على لوح مزاره (وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد).
وقد نظم بعضهم تاريخ وفاته وقال:
نصير ملّت ودين بادشاه كشور فضل به سال ششصد وهفتاد و دو به ذي الحجّة يگانه اي كه چه او مادر زمانه نزاد به روز هيجدهم در گذشت در بغداد (1)
يعني: نصير الملة والدين ملك دولة الفصل، ووحيد ام الزمان الذي ولد فيه. توفي بغداد سنة اثنين وسبعين وستمائة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة.
*حكاية:
     نقل انّه في أتحد الأيّام التي كان شيخ لافقهاء العظام المرحوم الحاجّ الشيخ جعفر خاحب (كشف الغطاء) موجوداً في (اصفهان) انّه قسم مرّة حقوقاً شرعية على الفقراء قبل شروعه بالصلاة.
فعند انتهائه من تلك الصلاة، وقيامه للصلاة الاُخرى جاءَه أحد السادات الفقراء ـ الذين اخبروا بالأمر ـ بين الصلاتين ، وقال له : اعطني من مال جدي.
فقال له : لقد جئت متأخراً ، ولا يوجد عندي الآن شيء لا عطيك منه.
فغضب ذلك السيّد، وبصق على لحية الشيخ المباركة.
فقام الشيخ من المحراب، ورفع طرف ردائه وأخذ يدور في صفوف الجماعة
(1) وقد ذكر المؤلّف رحمَه اللهُ في كتابه الفوائد الرضوية: ص 604 عن نخبة المقال في تاريخ وفاة الخواجة نصير الدين الطوسي:
ثم نصير جده الحسن ميلاده يا حرز من لا حرزله العالم النحرير قدوة الزمن وبعد داع قد أجاب سائله



(215)
وهو يقول:
(من كان يحترم شيبة الشيخ فليساعد هذا السيّد).
فملأ الناس طرف ثوبه بالأموال، ثمّ اعطاها الشيخ للسيّد.
وبعد ذلك توجه لصلاة العصر.
فتأمّل ف يهذا الخلق الشريف بأي محل بلغ العظيم الذي كان رئيساً للمسلمين، وحجّة الاسلام، وفقيه أهل البيت عليهِم السَّلامُ وقد وصلت فقاهته الى درجة بحيث انّه ألَّف كتاب (كشف الغطاء) في السفر، ونقل عنه أنه كان يقول:
لو مسحتم كل الكتب الفقهية فانّي استطيع أن اكتب من الطهارة الى الديات.
وكان جميع أولاده فقهاءاً وعلماءاً اجلة.
يقول شيخنا ثقة الاسلام النوري رحمة الله عليه في أحواله:
(وان تأملت في مواظبته للسنن والآداب وعباداته، ومناجاته في الأسحار، ومخاطبته لنفسه بقوله: كنت جعيفراً، ثمّ صرت جعفراً ، ثمّ الشيخ جعفر، ثمّ شيخ العراق، ثمّ رئيس الاسلام، وبكائه تذلله، لرايته من الذين وصفهم أمير المؤمنين عليهِ السَّلام من أصحابه للأحنف بن قيس) (1)
* يقول الفقير: هذا حديث طويل في ذكر أوصاف أصحاب قاله للأحنف بعد قتاله أهل الجمل، ومن جملة فقراته:
(فلو رأيتهم في ليلتهم وقد نامت العيون وهدأت الأصوات وسكنت الحركات من الطير في الوكور وقد نهتهم (2)هول يوم القيامة والوعيد عن الرقاد كما قال سبحانه:(افأمن أهل القرى أن ياتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون)(3) فاستيقظوا لها فزعين، وقاموا الى صلاتهم معوّلين باكين تارة واُخرى مسبّحين يبكون
(1) خاتمة المستدرك: ج 3، ص 398، الطبعة الحجرية.
(2) علّق المؤلّف في الترجمة ما تعريبه: (يعني: منعتهم)، وفي البحار: (نبههم) وفي : ج 68، ص 171، ح 31 (منههم) وفي نسخة بدل (نبههم خوف).
(3) سورة الاعراف: الآية: 97.



(216)
في محاريبهم ويرنّون، يصطفون ليلةً مظلمة بهماء يبكون، فلو رأيتهم يا أحنف في ليلتهم قياماً على أطرافهم محنيةً (1)ظهورهم يتلون أجزاء القرآن لصلاتهم، قد اشتدت أعوالهم ونحيبهم وزفيرهم ، اذا زفروا خِلتَ النار قد أخذت منهم الى حلاقيمهم، واذا أعولوا حسبت السلاسل قد صفّدت في اعناقهم ، فلو رأنتهم في نهارهم اذن لرأيت قوماً(يمشون على الأرض هوناً)(2)ويقولون للناس حسناً (واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً) (3)، (واذا مروا باللغو مروا كراماً)(4)قد قيدوا أقدامهم من التهمات، وابكموا السنتهم أن يتكلموا في أعراض الناس، وسجّموا أسماعهم أن يلجها خوض خائض، وكحلوا أبصارهم بغض البصر عن المعاصي، وانتحوا دار السلام التي من دخلها كان آمناً من الريب والأحزان) (5)
* أقول: ويناسب هنا نقل كلام من راهب عظيم الشأن وهو مانقل عن قثم الزاهد قال: رأيت راهباً على باب بيت المقدسس كالواله فقلتُ له أوصني فقال: كن كرجل احتوشته الشباع فهو خائفٌ مذعورٌ يخافُ أن يسهو فتفترسه ويلهو فتنهشهُ، فليله ليل مخافة اذا أمن فيه المفترون، ونهاره نهار حزن اذا فرح البطالون).
ثمّ انّه ولى وتركني فقلت له: زدني.
فقال: إنّ الظمئان يقنع بيسير الماء (6).
*حكاية:
نقل انّ كافي الكفاة الصاحب بن عباد:
(استدعى في بعض الأيّام شراباً، فاحضروا قدحاً ، فلما أراد أن يشربه، قال بعض خواصه: لا تشربه، فانّه مسموم.
(1) في نسخة بدل (منحنية).
(2) سورة الفرقان: الآية 63.
(3) سورة الفرقان: الآية 63.
(4) سورة الفرقان: الآية 72.
(5) أقول: رواه الصدوق في صفات الشيعة: ص 120 ـ 121، ونقله عن المجلسي في البحار: ج 7، ص 220، ح 132، وفي : ج 68، ص 171، ح 31.
(6) كشكول الشيخ البهائي: ج 1، ص 99.



(217)
وكان الغلام الذي ناوله واقفاً.
فقال للمحذّر: ما الشاهد على صحّة قولك؟
قال: تجربه في الذي ناولك إيّاه.
قال: لا استجيز ذلك، ولا استحله.
قال: فجربه في دجاجة.
قال: التمثيل بالحيوان لا يجوز.
     وردّ القدح، وأمر بقلبه، وقال للغلام انصرف عنّي ، ولا تدخل داري ، وأمر باقرار جارية وجراية عليه، وقال: لا يدفع اليقين بالشك، والعقوبة بقطع الرزق نذالة) (1).
يقول المؤلّف: الصاحب بن عباد من وزراء آل بويه، وكان ملجأً للعامّة والخاصّة، ومرجعاً للامة والدولة، ومن بنت شرف وعزة. وكان في الآداب والفضل والكمال وعلوم العربية اعجوبة الدهر، ووحيد عصره.
يحكى انّه لمّا جلس للاملاء حضر عنده خلق كثير، وكان المستملي الواحد لايقول بالاملاء حتّى انضاف إليه ستة ،كل يبلغ صاحبه. يعني يوصل كلامه الى الناس (2).
وكانت كتب اللغة التي عنده تحتاج الى ستين جَمَلاً لنقلها.
     وكانت للعلويين ،والسادة والعلماء، والفضلاء عنده محل منيع ، ومرتبة رفيعة. وكان يدعو للعلماء ويشجعهم على التصنيف والتأليف.
     وقد ألف لأجله الشيخ الفاضل الخبير، والماهر الحسن بن محمّد القمّي (تاريخ قم).
(1) سفينة البحار: ج 2، ص 14.
(2) يقصد أنه من كثرة الازدحام لايسمع الجميع كلامه، فيوصل الأول الأقرب إليه الذي يسمع كلامه الى الجماعة التي خلفه ، فينقل ذلك عن الأول الى الجماعة الاُخرى التي لم تسمع الجماعة الاُولى وهكذا. وهذا يدل على شدة الازدحام بحيث لم يصل كلام المتكلم إليهم.



(218)
كما صنف لأحله الشيخ الأجل رئيس المحدّثين الصدوق رحمة الله عليه كتاب (عيون أخبار الرضا).
وجمع من أجله الثعالبي (يتيمة الدهر).
وانّ كثرة احسانه، وافضاله على الفقهاء، والعلماء، والسادات، والشعراء، معروفة.
وكان يرسل في كل سنة خمسة آلاف أشرفي الى بغداد الى العلماء هناك.
وكان لا يدخل عليه في شهر رمضان بعد العصر أحدٌ كائناً من كان ، فيخرج من داره إلاّ بعد الافطار عنده.
وكانت داره لا تخلو في ليلة من ليالي شهر رمضان من ألف نفس مفطرة فيها.
وكانت صلاته وصدقاته، وقرباته في هذا الشهر تبلغ مبلغ ما يطلق منها في جميع شهور السنة.
وقد انشد أشعاراً كثيرةً في مناقب أمير المؤمنين عليهِ السَّلام ومثالب اعدائه.
وكانت وفاته في 24 صفر سنة 385 في الري.
وحملت جنازته الى اصفهان وقبره مزار معروف في اصفهان.
***



(219)
من مواقف القيامة المهولة
موقف الحساب
قال الله تعالى في سورة الانبياء:
(اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)(1).
وقال تعالى في سورة الطلاق:
(وكأينّ من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً وعذبناها عذاباً نكراً * فذاقت وبال امرها وكان عاقبة أمرها خسراً * اعدّ الله لهم عذاباً شديداً فاتقوا الله يااولي الالباب)(2).
     ومن المناسب أن نذكر عدّة من الأخبار تبركاً:
* الأول: روى الشيخ الصدوق رحمة الله عليه: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِه:
(لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع:
عن عمره فيما أفناه.
وشبابه فيما أبلاه.
وعن ماله من أين كسبه، وفيما انفقه.
وعن حبنا أهل البيت) (3).
(1) سورة الانبياء: الآية 1.
(2) سورة لاطلاق: الآية 8 ـ 10.
(3) البحارك ج 7: ص 258، ح 1، وفي ج 36، ص 79، ح 5، وفي ج 71، ص 180، ح 33 وفي الخصال للشيخ الصدوق: ص 253، الأمالي للصدوق: ص 42، المجلس 10، ح 9.



(220)
* الثاني: روى الشيخ الطوسي رَحمَه اللهُ عن الامام محمّد الباقر عليهِ السّلام انّه قالك
(أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها) (1).
* الثالث: روى الشيخ الصدوق عن أحدهما عليهِما السَّلام، قال:
(يؤتى يوم القيامة بصاحب الدَّين يشكو الوحشة فإن كانت له حسنات أخذَ منها لصاحب الدَّين... وإن لم تكن له حسنات اُلقي عليه من سيئات صاحب الدَّين (2).
* الرابع: روى الشيخ الكليني عن الامام علي بن الحسين عليهِ السّلام:
(انّ أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ونَشرُ الدواوين لأهل الاسلام) (3).
* الخامس: روى الشيخ الصدوق عن الامام الصادق عليهِ السَّلام:
(( اذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلا هما من أهل الجنة: فقير في الدنيا، وغني في الدنيا.
فيقول الفقير: يا ربّ على ما اوقف، فوعزتك انّك لتعلم انّك لم تولني ولاية فأعدل فيها أو أجور، ولم ترزقني مالاً فاؤدي منه حقاً أو امنع، ولا كان رزقي يأتيني منها إلاّ كفافاً على ما علمت وقدرت لي.
فيقول الله جلّ جلاله: صدق عبدي خلوّا عنه يدخل الجنة.
ويبقى الآخر حتّى يسيل منه العرق مالو شربه أربعون بعيراً لكفاها، لم يدخل الجنة.
فيقول له الفقير: ما حبسك؟
(1) البحار: ج 7، ص 267، وفي التهذيب للشيخ الطوسي: ج 2، ص239، رقم الحديث العام (964) رقم الحديث الخاص (15).
(2) علل الشرائع للشيخ الصدوق: ص 528، الباب: 312، ح 6، البحار: ج 7، ص 274.
(3) رواه الشيخ الكليني في الكافي الشريف: الروضة : ج 8: ص 74 ـ 75 ورواه المجلسي في البحار ج 7: 250.