|
|||
|
(76)
وإنّما يبرّر !! لاحظوا تبريره هذه المرّة يقول : إنّه كبس البيت لينظر هل فيه شيء من مال الله الذي يقسمه ليعطيه للمسلمين !!
وكذلك يفعلون !! وكذلك يقولون !! ذكرنا مسألة فدك ، وإحراق البيت ، وإسقاط الجنين ، وكشف البيت وهجومهم على البيت بلا إذن وأنّهم فعلوا ما فعلوا !! (77)
(78)
قضايا أُخرى
وبقيت أُمور أتعرّض لها باختصار : الامر الاوّل : إنّ فاطمة سلام الله عليها ماتت ولم تبايع أبا بكر ، ماتت وهي واجدة على أبي بكر ، وهذا موجود في الصحاح وغيرها ، وقد قرأنا نصّ الحديث عن عائشة. أترون أنّها ماتت بلا إمام ؟ ماتت ولم تعرف إمام زمانها ؟ وماتت ميتة جاهلية وهي التي فضّلوها على أبي بكر وعمر ؟ وهي التي قالوا بأنّ إيذاءها كفر ومحرّم ؟ ماتت بغير إمام ميتةً جاهلية ؟ أيقولها أحد ؟ فمن كان إمامها ؟ الامر الثاني : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يؤذن أبا بكر بموت الزهراء ، ولم يخبره بأمرها ، ولم يحضر لا هو ولا غيره للصلاة عليها. (79)
وأنتم تعلمون أنّ الصلاة على الميّت في تلك العصور كانت من شؤون الخليفة ، ومع وجود الخليفة أو أمير المدينة لا يحقّ لاحد أنْ يتقدّم للصلاة على ميّت إلا بإذن خاص ، ولذا لمّا دفنوا عبدالله بن مسعود بلا إذن وبلا إخبار من عثمان ، أرسل عثمان إلى عمّار بن ياسر وضرب عمّار لهذه الغاية ، ولهذا السبب ، وله نظائر كثيرة.
فكان عدم إخباره أبابكر للحضور للصلاة رمزاً وعلامةً لرفض إمامته وخلافته. ولكن القوم يعلمون بهذا ، القوم يعلمون بأنّ عدم صلاة أبي بكر على الزهراء دليل على عدم إمامته ، فوضعوا حديثاً بأنّ عليّاً أرسل إلى أبي بكر ، فجاء أبو بكر وجاء معه عمر وعدّة من الاصحاب وصلّوا على الزهراء ، واقتدى علي بأبي بكر في تلك الصلاة ، وكبّر أبو بكر أربعاً في تلك الصلاة !! لاحظوا الكذب !! أنقل لكم هذا النص : قال الحافظ ابن حجر العسقلاني بترجمة عبدالله بن محمّد بن ربيعة بن قدامة القدامي المصيصي : أحد الضعفاء ، [ هذا الشخص أحد الضعفاء ] أتى عن مالك [ مالك بن أنس ] بمصائب منها : عن جعفر بن محمّد. يتقوّلون على أهل البيت ويضعون الاخبار عن أهل البيت (80)
أنفسهم ! وكم له من نظير ، ولي مذكّرات من هذا القبيل ، إنّهم كثيراً مّا يضعون الاشياء عن لسان أهل البيت ، عن لسان أمير المؤمنين وأبنائه ، وعن لسان ولده محمّد بن الحنفيّة ينقلون كثيراً من الاشياء ، عندي مذكّرات في هذا الباب.
وهذا الخبر : عن جعفر بن محمّد يرويه عن أبيه الباقر عن جدّه قال : توفّيت فاطمة ليلاً ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة ، فقال أبو بكر لعلي : تقدّم فصلِّ ، قال لا ، لا والله لا تقدّمت وأنت خليفة رسول الله ، فتقدّم أبو بكر وكبّر أربعاً (1). هذا من مصائب أُمّتنا ، أنْ لا تنقل القضايا كما هي ، وتوضع في مقابلها موضوعات. الامر الثالث : وكان دفنها ليلاً بوصية منها ، لتبقى مظلوميّتها على مدى التأريخ ، وخطاب أمير المؤمنين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند دفنها يكشف للتاريخ جوانب كثيرة من المصائب والحقائق ، وحقيق على كلّ مؤمن أن يراجع تلك الخطبة لامير المؤمنين عند دفن الزهراء سلام 1 ـ لسان الميزان 3 / 334. (81)
الله عليها.
يقول ابن تيميّة في مقام الجواب : كثير من الناس دفنوا ليلاً. ولكن فاطمة أوصت أن تغسّل ليلاً وأنْ تدفن ليلاً ، وأنْ لا يخبر أحد ممّن آذاها. (82)
هذا ما اقتضى الوقت وساعد عليه التوفيق على نحو الاستعجال ، أنْ أذكر لكم هذه القضايا ، بنحو خطوط عريضة ، وعلى شكل عناوين ، ولم أتعرّض لكثير من الجزئيّات والتفاصيل والاقوال والروايات في هذه القضايا ، كما لم أنقل شيئاً عن أهل البيت ، وعن شيعة أهل البيت ، وعمّا في كتب الاماميّة في هذه القضايا.
ولعلّ فيما ذكرت كفاية لهداية أُولي الالباب ، ومن يكون بصدد التحقيق عن هذه القضايا بإنصاف. وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين. |
|||
|