(161)
مع انّهم عليهم السلام قد بيّنوا ذلك في أحاديث كثيرة عامّة و خاصّة صريحة في المعارضة ، و قد تقدّم بعضها .
     التاسع : أن يكون صلّى الله عليه و آله صلّى في الواقع ركعتين نافلة فظنّوها فريضة ، فاقتدوا به ، فلمّا فرغ قالوا ما قالوا ، و ظنّوا ما ظنّوا ، فلم يرخص له في إظهار الحال .
     ثمّ قام فصلّى ركعتين اُخرى نافلة , و كان ذلك من نافلة الظهر أو غيرها ، فلم يتكلّم بكنه عقله ، لأنّه مأمور بأن يكلّم الناس على قدر عقولهم كما مضى ، ولدفع المفسدة فعل ما فعل ، و سجد سجدتين شكراً فظنّوا انّه سها ، و أتمّ صلاته و سجد للسهو .
     و نقلها العامّة بناء على اعتقاد أهل النفاق ، ورواها الأئمّة عليهم السلام لملاحظة التقيّة ، و لا ينكر من المنافقين مثل هذا الجهل بل العمد فيها يقتضي سوء الظن بالنبيّ صلّى الله عليه و آله ووجوب بيان الحقّ عليه صلّى الله عليه و آله لا ينافي ما قلناه ، لأنّه قد يستلزم مفسدة ، و قد يعلم عدم قبوله ، و ليس ذلك من باب التقيّة ، بل يكون مأموراً بما قال و ما فعل في أقواله و أفعاله عليه السلام من هذا القبيل ما لا يعدّ و لا يحصى .
     و قد روى الكليني في باب الروضة بسنده عن رسول الله صلّى الله عليه و آله انّه قال : و الله لو لا أن يقول الناس إنّ محمداً استعان بقوم فلمّا ظفر بعدوّه قتلهم ، لقدّمت كثيراً من أصحابي فضربت أعناقهم . (1)
     و قد روى العامّة و الخاصّة عنه صلّى الله عليه و آله انّه قال لعلي عليه
(1) الكافي 8 : 345 ح 542 ، عنه بحار الأنوار 22 : 141 ح 123 .
(162)
السلام : يا علي ، و الله لو لا انّي أخاف أن تقول فيك طوائف من اُمّتي ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت فيك اليوم قولاً لا تمرّ بملأ إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك يتبرّكون به (1) و مثل ذلك كثير جداً .
     العاشر : أن تكون الركعتان الأخيرتان لم تكن واجبة على النبيّ صلّى الله عليه و آله أصلاً ، فإنّه هو الّذي زادها و أوجبها على الاُمّة ، فأجاز الله له ذلك كما مرّ ، و يحتمل كونها غير واجبة عليه ، و يكون ذلك من خواصّه ، و إن لم ينقل إلينا تصريح بذلك ، فليس كلّ خواصّه قد نقلت .
     و إذا لم تكن الأخيرتان واجبة عليه ، فلا يبعد في تركهما عمداً ، ثمّ الإتيان بهما لأجل الحكمة و المصلحة السابقة و غيرها .
     الحادي عشر : أن يكون حديث ذي الشمالين لا أصل له ، و يكون من مخترعات العامّة و ممّّا نسبوه إلى الرسول صلّّى الله عليه و آله بغير أصل ، و تكون رواية الأئمّة عليهم السلام له ، و نقلهم ايّاه لأجل تعليم الشيعة الاحتجاج به على العامّة فيما تضمّنه من الأحكام الشريعة الّتي خالف فيها كثير منهم ، و الاحتجاج على العامّة بما يعتقدونه حجّة من أحاديثهم الموضوعة ، و أكاذيبهم المخترعة ، قد وقع من الأئمة عليهم السلام و من خواصّ أصحابهم على وجه الألتزام (2) و المعارضة في أحاديث كثيرة جداً ، و لا يأبي هذا الوجه من أحاديث السهو شيء ، فقد أشاروا عليهم السلام لأصحابهم إشارات بمثل ذلك ، بل صرّحوا في بعض الروايات ،
(1) الكافي 8 : 57 ح 18 ، تفسير البرهان للبحراني 4 : 150 ـ 151 ، نور الثقلين 4 : 609 .
(2)في ج : الإلزام .

(163)
فإن كان ذلك بعيداً في بعض أحاديث السهو فلعلّه من باب الرواية بالمعنى .
     و اعلم انّي كنت أنكر على بعض علمائنا في كتب الاستدلال أنّهم يستدلّون على ما يختارونه أوّلاً ببعض الاستنباطات الظنّيّة حتى بالقياس ، ثمّ يقولون و يؤيّده صحيحة زرارة مثلاً ، و ربّما يستدلّون أوّلاً بما رواه العامّة عن عائشة و عمر و أبي هريرة و أمثالهم ، ثمّ بأحاديث الخاصّة و يوردونها على وجه التأييد ، و معلوم انّه ينبغي أن يكون الأمر بالعكس ، ثمّ تفطّنت انّ فعلهم هذا لأجل الاحتجاج على العامّة لأنّهم يقولون أقوالهم و أقوال الشيعة ، ثمّ يختارون قولاً و يحتجّون عليه .
     ثمّ وجدت للسيّد المرتضى رضي الله عنه تصريحاً بمثل ذلك في بعض رسائله ، فقال ما ملخّصه : إنّا نستدلّ في الظاهر بطريقة العامّة ، و ربّما نستدل بأحاديثهم ، و إنّما دليلنا في الواقع ، و نفس الأمر هو إجماع الطائفة المحقّة .
     أقول : و مراده كما يفهم من مواضع من كلامه بالإجماع هنا أعمّ من الاجماع على الفتوى بحيث لا يخالف أحد منهم ، و الإجماع على النقل بأن يرووا الحديث في بعض الاُصول الأربعة الّتي أجمعوا على صحّتها و ثبوتها عنهم عليهم السلام ، و قد سرى الوهم من هنا إلى بعض المتأخّرين فظنّوا إنّ استدلالهم بتلك الاستنباطات الظنّيّة واقعي تحقيقي ، مع أنّ الشيخ في كتاب العدّة (1) و السيّد المرتضى في مواضع من كلامه و غيرهما من المحقّقين
(1) عدّة الاًصول 1 : 276 .
(164)
يصرّحون بخلافه .
     الثاني عشر : أن يكون حديث ذي الشمالين و أحاديث السهو من المتشابهات التي تعارضها المحكمات ، و يكون لها معنى آخر لم نطّلع عليه و لم يخطر لنا ببال ، فإنّ كثيراً من المتشابهات بهذه الصورة ، و يجب علينا التوقّف فيها و ردّ أمرها إلى الله و إليهم عليهم السلام ، و إنّما نذكر ما نذكر على وجه الاحتمال و بذل الجهد في ردّ المتشابه إلى المحكم بحسب الإمكان كما أمرنا به الأئمّة عليهم السلام .
     و من المعلوم أنّه مع وجود المعارضات الكثيرة الّتي تقدّم بعضها ، و أشرنا إلى باقيها , و ترتّب المفاسد الكثيرة كما مرّ لاسبيل إلى حمل أحاديث السهو على ظاهرها ، و الجزم بإمكان السهو من المعصوم ووقوعه منه ، و التطرّق إلى سوء الظنّ بأقواله و أفعاله ، معاذالله من أن نشكّ في ذلك .
(165)
الفصل الحادي عشر
في الجواب عن استدلال ابن بابويه في الكلام السابق ،
و عن أحاديث السهو بالتفصيل
     و قد صار ذلك واضحاً ، لكنّا نزيده توضيحاً فنقول : أمّا الخبر الّذي أورده عن سعيد الأعرج فلا يفهم وقوع سهو حقيقي واقعي من الرسول صلّى الله عليه و آله ، بل يظهر منه إنّ تلك الواقعة لم تكن من قسم السهو الواقع منه ، بل هي من الله ، و حينئذٍ فهو دالّ على مطلبنا ، لا على مطلبكم ، لأنّ فيه تنزيهاً للرسول عن السهو ، و نسبته إلى الله ، و معلوم انّ وقوع هذا الفعل من الله ؛ أمّا أن يكون بطريق الأمر به ، أو الجبر عليه ( وَ مَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً ) (1) .
     و على كلّ حال لا سهو ، و كذلك النوم ، بل ذكر لفظ أنام رسوله أوّلاً ، ثم لفظ أسهاه ثانياً يدلّ على إنّ الحكم في المقامين واحد ، و انّه لا اختيار له في
(1) سورة مريم : 64 .
(166)
شيء منهما ، و لا فعل فعلاً حقيقيّاً ، و هذه قرينة قويّة جداً .
     و أمّا نسبة إنكار السهو المذكور إلى الغلاة و المفوّضة ، فلا يدلّ على بطلانه ، فقد عرفت أنّه لا يختصّ بهم لذهاب عظماء علماء الإماميّة إليه ، و لعلّ الغلاوة و المفوّضة يذكرون وقوع هذه الصورة بالكليّة .
     أمّا الغلاوة فلاعتقادهم أنّه لا يقدر أحد على منع الرسول صلّى الله عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام من شيء ، و لا يأمرهم أحد بشيء .
     و أمّا المفوّضة فبعضهم يقولون : إنّ الله فوض أمر الخلق و الرزق إلى النبيّ و الأئمّة عليهم السلام ، و بعضهم يقولون : إنّ للعبد قدرة لا يقدر الله أن يسلبه إيّاها ، و لا يمنعه من شيء من أفعاله و حينئذٍ يستقيم الردّ عليهم بهذه الواقعة ، لأنّها على تقدير تسليمها ، أمّا امر من الله، أو جبر منه ، و هو ينافي اعتقاد الفريقين ، و إذا حمل على السهو المجازي الظاهري استقام كلام ابن بابويه أيضاً ، و صار النزاع لفظياً في مجرّد التسمية بالسهو ، فإنه لا يظهر من كلامه تجويز سهو حقيقي أصلاً ، و هذا توجيه غير بعيد .
     و أمّا الفرق بين العبادة المشتركة و التبليغ الّذي هو عبادة مختصّة ، فممّا لا يوافقه عليه أحد ، و اكثر الناس لا يفهمون الفرق ، بل كلّ من ثبت عنده سهوه عليه السلام يتطرّق إلى تجويزه في التبليغ .
     و أمّا على التفسير الّذي فسّرنا به كلامه ، فيستقيم في ذلك ، لأنّ (1) فرض الجبر على تبليغ الباطل ، و الأمر به محال قطعاً ظاهر البطلان ، مناف للكحمة ، ناقض الغرض .
(1) في ب : إلى أنّ .
(167)
     و أمّا قوله : إنّ سهوه من الله ، و سهو غيره من الشيطان ، فهو يقرّب ما قلناه لأن نسبة السهو هنا إلى الله و الى الرسول لابدّ فيها من ارتكاب تجويز ، بأن يكون أحدهما فاعلاً حقيقياً ، و الآخر مجازياً ، فإن كان الفاعل الحقيقي هو الرسول صلّى الله عليه و آله من غير أمر من الله ، فلا فرق بين سهونا و سهوه ، إلّا بأنّ سهوه من نفسه من غير مدخلية الشيطان ، و تبطل النسبة إلى الله حينئذٍ لأنّ معناها على هذا التقدير التخلية و التمكين و عدم المنع ، و ذلك حاصل في سهونا أيضاً ، فانتفت المزيّة بالكليّة ، و بطل الفرق كما لا يخفى ، لأنّ ما ذكر غير صالح للفرق ، و لا موجب لنسبة الفعل إلى الله حقيقة ، بل يوجب أن يكون النبيّ أسوء حالاً منّا في السهو ، لأنّ لنا عذرين ، و له عذر واحد .
     و إن كان الفاعل الحقيقي هو الله ؛ أمّا بالخبر الخاص على تقدير تسليمه ، أو بالأمر له بما فعله ، ففيه تصريح بنفي السهو عن المعصوم ، وهو عين المدّعي ، و إنّما نفينا عنه السهو الحقيقي ، و لا حرج في إطلاق المجازي ، مع انّ الأولى ترك إطلاقه أيضاً في غير الضرورة ، كرواية هذه الأخبار و تأويلها .
     هذا و لا يخفى إنّ الحمل على وقوع الأمر يستلزم الإسناد المجازي أيضاً ، و لا تصوّر فيه ، و قرينة قول ابن بابويه : إنّ سهوه من الله و سهونا من الشيطان .
     و معلوم إنّ الشيطان لا يجبر الإنسان على السهو و لا على غيره ، بل يأمره بما يريد و يوسوس إليه به ، لكن النسبة إلى الله مع أمره به أقرب من النسبة إليه مع التخلية بمراتب ، و إلّا جاز إسناد جميع أفعال المعصوم و غيره إلى الله تعالى .
     و أمّا ما نقله عن محمد بن الحسن بن الوليد ، فقبوله للتوجيه الّذي قلناه ،
(168)
و المحمل الصحيح الّذي ذكرناه أوضح ، و كذلك دليلهما ، فتزول المخافة .
     و أمّا الكتاب الّذي وعد بتأليفه فلم يصل إلينا ، فإن كان صرّح فيه بتجويز السهو الحقيقي أو وقوعه ، بطل حمل كلامه على المحمل الصحيح ، و لم يبطل حمل الأخبار عليه لوجود معارضاتها ، و كثرة اجمالاتها (1) .
     و أمّا حديث (2) أبي بكر الحضرمي ففيه مع الإغماض عن سنده أنّه نسب السهو إلى الرسول صلّى الله عليه و آله ، فينا في إجماع الفريقين ، لأنّ من جوّز السهو عليه قال : انّه من الله ، فلابد له من تأويله بالحمل على المجاز ، أو الاعتراف ببطلان الفرق الّذي ذكره ، و القول بالمساواة بين سهونا و سهوه .
     و أمّا حديث الحارث فليس فيه تصريح بالسهو أصلاً ، بل ظاهره العمد لإطلاق اسناد الفعل ، و هو يتمّ على جملة من الوجوه السابقة .
     و أمّا حديث الحسن بن صدقة ففيه مع ضعف سنده جداً أنّه تضمّن منه الفعل إلى الرسول صلّى الله عليه و آله من غير تصريح [ بالسهو ، ثمّ نسب الفعل الى إرادة الله من غير تصريح به أيضاً ] (3) ، و ظاهر الحال كون الإسنادين على وجه الحقيقة , و هو لا يتمّ كما مرّ فالأقرب أن يكون الفعل من الرسول صلّى الله عليه و آله عمداً ، و الأمر بذلك من الله كما تقدّم .
     و حديث سعيد الأعرج قد عرفت حاله ، و هذه الرواية أخفّ إشكالاً من السابقة ، و لفظ إسهاه يمكن حمله على الترك من غير بعد بأن يكون أمره به .
(1) في ب : اجمالاتنا .
(2) في د : و أحاديث .
(3) ليس في ب .

(169)
     و أما حديث جميل فلا تصريح فيه بشيء ، و انّما قال : فذكر حديث ذي الشمالين ، و وجهه ما تقدّم في مثله ، بل أقرب الوجوه ممّا مضى ، و يأتي ممكن فيه .
     و أمّأ حديث ابي بصير ففيه مع (1) الاغماض عن سنده ، و فساد مذهب راويه ، و مذهب غيره من الرواة انّه لم يصرّح بالسهو و لا فيه إشعار به .
     و أمّا حديث سماعة فسنده كذلك ، و يستقيم في متنه أكثر ما مرّ من الوجوه إن لم يكن كلّها ، مع أنّ قوله : من حفظ سهوه فأتمّه ، ثمّ إيراده حديث ذي الشمالين يدلّ على انّ رسول الله صلّى الله عليه و آله كان حافظاً لعدد صلاته و أتمّها ، فليس عليه سجدتا السهو و حينئذٍ لم يكن منه سهو حقيقي ، بل هو مجازي بقرينة قوله : حفظ ، و قرينة ما تقدّم من المعارضات العقليّة و النقلية على انّه ينافي كثيراً من أحاديث السهو الّتي تضمّنت انّه صلّى الله عليه و آله سجد للسهو ، و هذا التناقض يضعف الاحتجاج بها ، بل أوّله يناقض آخره .
     و التعليل الّذي تضمّنه قوله : فإنّ .... الخ ، لا يخفى ما فيه من المنافرة لأوّله ، و الإجمال و الاشكال من امارات التقيّة ، و قد تقدّم حديث عبدالله بن بكير المتضمّن لنفي سجود السهو عنه عليه السلام ، و انّه ما سجدهما قط ، و لا يسجدهما فقيه ، أي حافظ لعدد صلاته ، متيقّظ من الفقه ـ أي الفهم ـ او فقيه كامل الفقه و العلم ـ أعني المعصوم كما حمله عليه بعض المحقّقين ـ .
     و أمّا حديث زيد بن علي فهو أضعف سنداً و دلالة لمخالفته للإجماع
(1) في ب : من .
(170)
و شذوذه ، و عدم عمل أحد بمضمونه ، و عدم موافقته لاعتقاد علي عليه السلام و أكثر شيعته بل كلّهم ، و لاختصاص رواة (1)الزيدية بنقله ، و لاشتماله على لفظ المرغمتين , و انّما سمّيت سجدتا السهو بهما لأنّهما ترغمان أنف الشيطان .
     و إذا كان سهوه عليه السلام على تقدير تسليمه من الله لا من الشيطان لا يجوز إطلاق هذا اللفظ سلّمنا ، لكن ؛ من أين ثبت إنّ بعض القوم أصاب و إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله أخطأ ؟ بل يجب الجزم بالعكس ، و إلّا لكان أمير المؤمنين عليه السلام أحقّ باستدراك ذلك من كلّ أحد ، فتكون صلاتهم في الواقع تامّة ، و السجود المذكور محمولاً على بعض الوجوه السابقة ، و المرغمتان إرغاماً للمنافقين الّذين أرادوا إبطال صلاته و إعادتها .
     و أمّا حديث زيد الشحّام فوجهه ما تقدّم مع ضعف سنده جداً .
     و أمّا حديث العزرمي فقد عرفت عبارة الشيخ فيه ، و فيها كفاية .
     و يزيده و ضوحاً : الأوجه السابقة من التقيّة وغيرها ، و أقوى من جميع ذلك ، الحمل على كذب المنادي و غلطه ، فهو أحقّ بالسهو و الغلط , بل الافتراء و تعمّد الكذب ، فلعلّه كان من بعض الأعداء و المنافقين الّذين يريدون تغطية قبائح المتقدّمين (2) ، فقد نقلوا ذلك عن الثاني .
     و أمّا حديث أبي بصير فليس فيه تصريح بوقوع سهو أصلاً ، بل نقله لذلك بلفظ قيل ، يدلّ على عدم صحّته ، و إلّا لحكم به أوّلاً .
     و أوضح من ذلك قوله : ما كان عليك لو سكت و لو كان صادقاً لما قال له
(1) في ب : برواية .
(2) في هامش ب : الخلفاء الثلاثة الغاصبة للخلافة لعنهم الله . (( منه رحمه الله )) .