و هذا الفصل كلّه من كلام الشيخ المفيد في الرسالة التي نقلنا صدرها سابقاً ، و ننقل ما فيها بتمامه هنا ، و هي مشتملة على فصول كما هي عادته في كثير من رسائله .
قال الشيخ الأجل المفيد رحمه الله بعدما نقلناه سابقاً ما هذا لفظه :
فصل (1)
على انّهم [ قد ] (2) اختلفوا في الصلاة التي زعموا انّه عليه السلام سها فيها ، فقال بعضهم : هي (3) الظهر . و قال بعضهم : هي العصر . و قال بعضهم :
(1) سقط هذا الفصل من (( ب )) ، و أثبتناه من (( ج ، د )) .
(2) ليس في ج .
(3) في د : في ، و كذا في المورد الآتي .
(142)
هي عشاء الآخرة .
و هذا الاختلاف دليل على وهن الحديث ، و حجّة في سقوطه ، ووجوب ترك العمل به و إطراحه .
فصل
على إنّ في الخبر ما يدّل على اختلافه (1) ، و هو ما رووه من انّ ذا اليدين قال للنبي صلّى الله عليه و آله لما سلّم في الركعتين و الأوّليّتين من الصلاة الرباعية : أقصرت للصلاة يا رسول الله ، أم نسيت ؟
فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله ـ كما زعم ـ : كلّ ذلك لم يكن (2) .
فنفى صلّى الله عليه و آله ان تكون الصلاة قد قصرت ، و نفى أن يكون قد سها فيها .
فليس يجوز عليه عندنا و عند الحشوية المجيزين عليه السهو ، أن يكون (3) النبي صلّى الله عليه و آله متعمّداً (4) و لا ساهياً ، و إذا كان قد أخبر انّه لم يسه ـ و كان صادقاً في خبره ـ فقد ثبت كذب ذي اليدين و من أضاف إليه السهو ، و كذا وضح بطلان دعواه في ذلك بلا ارتياب .
(1) في ج : خلافه .
(2) راجغ الخلاف للشيخ الطوسي 1 : 402 ـ 407 ، المسألة 154 من كتاب الصلاة ، و قد ناقش فيه وطعن على من قال في السهو ,
(3) كذا في النسخ ، و في المصدر و البحار : يكذب .
(4) في ج : معتمداً .
(143)
فصل
و قد تأوّل بعضهم ما حكوه من قوله : (( كلّ ذلك لم يكن )) على ما يخرجه عن الكذب مع سهوه في الصلاة ، بأن قالوا : إنّه صلّى الله عليه و آله نفى أن يكون وقع الأمران معاً ، يريد أنّه لم يكن يجتمع قصر الصلاة و السهو ، فكان قد حصل أحدهما و وقع .
و هذا باطل من وجهين :
الأوّل : انّه لو كان أراد ذلك ، لم يكن جواباً عن السؤال ، و الجواب عن غير السؤال ، و الجواب عن غير السؤال لغوٌ لا يجوز و قوعه من النبي صلّى الله عليه و آله .
و الثاني : انّه لو كان كما ادّعوه ، لكان صلّى الله عليه و آله ذاكراً به من غير اشتباه في معناه ، لأنّه قد أحاط علماً بأنّ أحد الشيئين كان دون صاحبه ، و لو كان كذلك لارتفع السهو الّذي ادّعوه ، و كانت دعواهم له باطلة بلا ارتياب ، و لم يكن أيضاً لجمع كلية وجود أحد الأمرين (1) معنى لمسألته حين (2) سأل عن قول ذي اليدين ، هل هو على ما قال ، أو على غير ما قال ؟ لأن هذا السؤال يدلّ على اشتباه الأمر عليه فيما ادّعاه ذو اليدين ، و لا يصحّ وقوع مثله من متيقّن لما كان في الحال .
(1) كذا في النسخ ، و في المصدر : مع تحقيقه وجود أحد الأمرين ، و في البحار : و لم يكن أيضاً معنى لمسألته .
(2) في (( ج ، د )) : لمسألة من .
(144)
فصل
و ممّا يدلّ على بطلان الحديث أيضاً اختلافهم في الخبر أنّ (1) الصلاة الّتي ادعوا فيها ، و البناء على ما مضى منها ، أو الإعادة لها . فأهل العراق يقولون : انّه أعاد الصلاة ، لأنّه تكلّم فيها ، و الكلام في الصلاة يوجب الإعادة عندهم .
و أهل الحجاز و من مال إلى قولهم يزعمون : انّه بنى على ما مضى ، و لم يعد شيئاً ، و لم يقض ، سجد لسهوه سجدتين .
و من تعلّق بهذا الحديث من الشيعة يذهب فيه إلى مذهب أهل العراق ، لانّه تضمّن كلام النبيّ صلّى الله عليه و آله في الصلاة عمداً ، و التفاته عن القبلة إلى من خلفه ، و سؤاله عن حقيقة ما جرى ، و لا يختلف الفقهاء و هم في ذلك يوجبون الإعادة (2) .
و الحديث متضمّن (3) انّ النبي صلّى الله عليه و آله بنى على ما مضى و لم يعد ، و هذا الاختلاف الّذي ذكرناه في هذا الحديث أدلّ دليل على بطلانه ، و أوضح حجّة في وضعه و اختلاقه(4) .
(1) كذا في النسخ ، و في المصدر و البحار : جبران .
(2) كذا في النسخ , و في المصدر و البحار : فقهاؤهم في أنّ ذلك يوجب الإعادة .
(3) في د : يتضمّن .
(4) كذا في النسخ ، و في المصدر و البحار : و اختلافه .
(145)
فصل
على إنّ الرواية له من طريق الخاصّة و العامّة كالرواية من الطريقين معاً أنّ النبي صلّى الله عليه و آله سها في صلاة الفجر (1) ، و كان قد قرأ في الاُولى منهما سورة النجم حتى انتهى إلى قوله :( أفَرَأيتَمَ اللّاتَ وَ العُزَّى وَ مَنَاةَ الثَّالِثَةَ الاُخرَى )(2) ، فألقى الشيطان على لسانه (( تلك الغرانيق العلى ، و ان شفاعتهم لترتجى )) ثمّ نبّه على سهوه ، فخرّ ساجداً ، فسجد المسلمون ، و كان سجودهم اقتداء به ، و أمّا المشركون فكان سجودهم سروراً بدخوله معهم في دينهم (3) .
قالوا : و في ذلك أنزل الله تعالى : ( وَ مَا أرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رَسُولٍ وَ لَا نَبي إلّا إذا تَمَنى ألقَى الشَيطَان فِي اُمنِيَتِه )(4) يعنون في قراءته . و استشهدوا على ذلك ببيت من الشعر و هو :
(1) انظر الكافي 3 : 294 ح 9 و 357 ح 6 ، التهذيب 2 : 345 ح 1433 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 233 ح 1031 .
(2) سورة النجم : 19 و 20 .
(3) ذكر الخبر الجصاص في أحكام القرآن 3 : 246 ـ 247 ، و أسقطه من عين الاعتبار ، و ذكر ذلك أيضاً القرطبي في تفسيره 12 : 81 ـ 85 .
(4) سورة الحج : 52 .
حكى الشيخ الطبرسي في مجمع البيان ( 4 : 9 ) في تفسير الآية الكريمة قول الشريف المرتضى قدّس سرّه حيث قال : لايخلوا التمنّي في الآية من أن يكون معناه التلاوة ، كما قال حسّان بن ثابت :
تمنّى كتاب الله أوّل ليله
و آخره لاقى حمام المقادر
و لم يسنبه ابن منظور في لسان العرب ( 15 : 294 ـ منى ـ ) إلى حسّان ، بل ذكره باللفظ المتقدّم و باللفظ التالي :
تمنى كتاب الله آخر ليله
تمنى داود الزبور على رسل
(146)
تمنّى كتاب الله يتلوه قائماً
و أصبح ظمآناً و مسّد (1) قارياً
فصل
و ليس حديث سهو النبي صلّى الله عليه و آله في الصلاة أشهر في الفريقين من روايتهم : إنّ يونس عليه السلام ظنّ أنّ الله يعجز على الظفر به ، و لا يقدر على التضييق عليه ، و تأوّلوا قوله تعالى : ( فظنّ أن لن نقدر عليه )(2) على ما رووه و اعتقدوا فيه (3) .
و في أكثر رواياتهم : انّ داود عشق امرأة اُوريا بن صبنان (4) فاحتال في قتله ، ثم نقلها إليه (5) .
و روايتهم : انّ يوسف بن يعقوب عليه السلام همّ بالزنا و عزم عليه (6) ، و غير ذلك من إمثاله .
و من رواياتهم : التشبيه لله بخلقه ، و التجوير له في حكمه (7) .
فيجب على الشيخ الّذي حكينا ـ أيّها الأخ ـ عنه أن يدين الله بكلّ ما تضمّنته هذه الأخبار (8) ليخرج بذلك عن الغلو على ما ادّعاه ، فان دان بها ،
(1) كذا في (( ب ، ج )) ، و في (( د )) و المصدر : وسّد ، و في بعض نسخ المصدر : (( و قد فاز )) بد ل (( وسّد )) .
(2) سورة الأنبياء : 87 .
(3) انظر تفسير القرطبي 11 : 331 .
(4) كذا في ب ، و في ج : صبثان ، و في د : صبان ، و في المصدر :حنان .
(5) تفسير القرطبي 15 : 181 .
(6) أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1626 .
(7) تفسير القرطبي 9 : 166 .
(8) روي الشيخ الصدوق في أماليه : 92 المجلس 22 ضمن الحديث رقم (3) جملة من هذه الأخبار =
(147)
خرج عن التوحيد و الشرع ، و ان ردّها ناقض في اعتلاله (1) ، و إن كان ممّا لا يحسن فالمناقضة لضعف بصيرته ، و نسأل الله التوفيق .
فصل
و الخبر المروي (2) أيضاً في النبي صلّى الله عليه و آله عن صلاة الصبح (3)
= التي رويت عن رواة جمهور المسلمين ، و ما جاء في الردّ على تلك الأخبار من قبل الإمام الصادق عليه السلام .
(1) في هامش ج : اعتداله .
(2) في ب : و ليس سهو النبي و الخبر المروي ... و الظاهر انّه اشتباه من الناسخ .
(3) أخرج الكليني في الكافي ( 3 : 294 ح 9 ) و الصدوق في الفقيه ( 1 : 233 ح 1031 ) عن سعيد الأعرج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ الله تبارك و تعالى أنام رسول الله صلّى الله عليه و آله عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ... الحديث .
و أخرج الشيخان بالأسناد إلى أبي هريرة و اللفظ لمسلم ( ج 1 : 254 باب قضاء الصلاة الفائتة ) قال : عرسنا مع نبي الله فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس ، فقال النبي صلّى الله عليه و آله : ليأخذ كل رجل منكم راحلته فإنّ هذا منزل حضره الشيطان ، قال أبو هريرة : ففعلنا ، ثمّ دعا بالماء فتوضأ ثمّ سجد سجدتين ، ثمّ اُقيمت الصلاة فصلّى صلاة الغداة .
و قد ذكر السيد شرف الدين ملاحظات قيّمة حول هذا الحديث ، نورد هنا بعضها إتماماً للفائدة : أحّدها : أنهم ذكروا في خصائص النبي صلّى الله عليه و آله أنه كان لا ينام قلبه إذا نامت عيناه ، و صحاحهم صريحة بذلك ، وهذا من أعلام النبوّة ، و آيات الاسلام ، فلا يمكن و الحال هذه أن تفوته صلاة الصبح بنومه عنها ، إذ لو نامت عيناه فقلبه في مأمن من الغفلة و لا سيّما عن ربّه لا تأخذه عن واجباته سنةٌ و لا نوم ، و قد صلّى مرّة صلاة الليل فنام قبل أن يوتر ، فقالت له إحدى زوجاته : يا رسول الله ، تنام قبل أن توتر ؟ فقال لها : تنام عيني و لا ينام قلبي . أراد صلّى الله عليه و آله أنّه في مأمن من فوات الوتر بسبب ولوعه فيها ، و يقظة قلبه تجاهها فهو هاجع في عينه ، يقظان في قلبه ، منتبه الى وتره ، و إذا كانت هذه حالة في نومه قبل صلاة الوتر فما ظنّك به إذا نام قبل صلاة الصبح . ثانيها : إنّ أبا هريرة صرّح ـ كما في صحيح مسلم ـ بأنّ هذه الواقعة قد اتّفقت لرسول الله صلّى الله عليه و آله و هو قافل من غزوة خيبر ، فكيف يدّعي أبو هريرة حضوره فيها ؟ و أين كان أبو هريرة من غزوة خيبر . و انّما أسلم بعد خروج النبي صلّى الله عليه و آله إليها باتفاق أهل العلم ، و إجماع =
(148)
من جنس الخبر عن سهوه في الصلاة , فإنّه من أخبارالآحاد التي لا توجب علماً و لا عملاً ، و من عمل عليه فعلى الظن يعتمد في ذلك دون اليقين ، و قد سلف قولنا في نظير ذلك بما يغني عن إعادته في هذا الباب ، مع أنه يتضمّن خلاف ما عليه عصابة الحقّ فإنّهم لا يختلفون في أنّ من فاتته صلاة فريضة فعليه أن يقضيها أي (1) وقت ذكرها من ليل أو نهار ، ما لم يكن الوقت مضيّقاً لصلاة فريضة حاضرة .
و إذا حرم [ على الإنسان ] (2) أن يؤدّي فريضة قد دخل وقتها ليقضي فرضاً قد فاته ، كان حظر النوافل عليه قبل قضاء ما فاته من الفرض أولى .
هذا مع الراوية عن النبي صلّى الله عليه و آله إنّه قال: (( لا صلاة لمن عليه صلاة )) (3)، يريد أنّه لا نافلة لمن عليه فريضة .
= أهل الأخبار .
ثالثها : انّ أبا هريرة يقول في هذا الحديث : ليأخذ كلّ رجل منكم برأس راحلته ، فانّ هذا منزل حضره الشيطان قال : ففعلنا . و قد علمت ممّا أسلفناه انّ الشيطان لا يدنو من النبي أبداً ، و علم الناس كافة انّ أبا هريرة كان في تلك الأوقات لا يملك شبع بطنه ، فمن أين له الراحلة ليأخذ برأسها كما زعم إذ قال : ففعلنا ؟
رابعها : أنّه قال في هذا الحديث : ثم دعا بالماء فتوضّأ ، ثمّ سجد سجدتين ثم صلّى صلاة الغداة ؛ أمّا صلاة الغداة فانّها قضاء عمّا فات ، لكن السجدتين لم نعرف لهما وجهاً و لا محلاً من الاعراب !
خامسها : إنّ النبي صلّى الله عليه و آله كان يومئذ في جيش مؤلف من ألف و ستمائة رجل فيهم مائتا فارس . فالعادة تأبى أن يناموا بأجمعهم فلا ينتبه أحد منهم أصلاً ، و على فرض عدم انتباههم من انفسهم فلابدّ بحكم العادة المألوفة أن ينتبهوا بصهيل مائتي فرس و ضربها الأرض بحوافرها في طلب علفها عند حضور وقته من الصبح فما هذا السبات العميق الشامل لجميع من كان ثمة من انسان و حيوان ؟ و لعل هذا من خوارق أبي هريرة !! (( انظر : أبو هريرة : 108 ـ 114 )) .
(1) كذا في النسخ ، و في المصدر : في كلّ .
(2) من المصدر .
(3) نصب الراية 2 : 166 .
(149)
و لسنا ننكر ان يغلب النوم على الأنبياء عليهم السلام في أوقات الصلاة حتّى تخرج ، فيقضوها بعد ذلك ، و ليس عليهم في ذلك عيب و لا نقص ، لأنّه ليس ينفك بشر من غلبة النوم ، و لأنّ النائم لا عيب عليه .
و ليس كذلك السهو ، لأنّه نقص عن الكمال في الانسان ، و هو عيب يختصّ به من اعتراه ، و قد يكون من فعل الساهي تارة ، كما يكون من فعل غيره و النوم لا يكون إلّا من فعل الله تعالى ، فليس من مقدور العباد على حال ، و لو كان مقدورهم لم يتعلّق به نقص و عيب لصاحبه لعمومه جميع البشر ، و ليس كذلك السهو ، لأنّه يمكن التحريز منه .
و لأنّا و جدنا الحكماء يجتنبون أن يودعوا أموالهم و أسرارهم ذوي السهو و النسيان ، و لا يمتنعون من إيداع ذلك من يغلبهم من النوم أحياناً ، كما لا يمتنعون من إيداعه من تعتريه الأمراض و الأسقام .
ووجدنا الفقهاء [ يطرحون ] (1) ما يرويه ذوو السهو من الحديث إلّا أن يشركهم فيه غيرهم من ذوي اليقظة ، و الفطنة ، و الذكاء ، و الحذاقة .
فعلم فرق ما بين السهو و النوم بما ذكرناه .
و لو جاز أن يسهو النبيّ صلّى الله عليه و آله في صلاته و هو قدوة (2) فيها حتى يسلّم قبل تمامها و ينصرف عنها قبل اكمالها ، و يشهد الناس ذلك فيه
(1) من المصدر .
(2) في د : قدرة .
(150)
و يحيطوا به علماً من جهته ، لجاز أن يسهو في الصيام حتى يأكل و يشرب نهاراً في شهر رمضان بين أصحابه و هم يشاهدونه و يستدركون عليه الغلط ، و ينبّهونه عليه ، بالتوقيف على ما بيناه (1) .
و لجاز أن يجامع النساء في شهر رمضان نهاراً و لم يؤمن عليه السهو في مثل ذلك حتى يطأ المحرمات عليه من النساء و هو ساه في ذلك ، ظانّ أنّهنّ أزواجه ، و يتعدّى من ذلك إلى وطيء ذوات المحارم ساهياً .
و يسهو في الزكاة فيؤخّرها عن وقتها ، و يؤدّيها إلى غير أهلها ساهياً ، و يخرج منها بعض المستحقين ناسياً .
و يسهو في الحجّ حتى يجامع في الاحرام ، و يسعى قبل الطواف ، و لا يحيط علماً بكيفية رمي الحجار (2) ، و يتعدّى من ذلك إلى السهو في كلّ اعمال الشريعة حتى ينقلها (3) عن حدودها ، و يضعها في غير أوقاتها ، و يأتي بها إلى غير حقائقها .
و لم ينكر أن السهو عن تحريم الخمر ، فيشربها ناسياً أو يظنها شراباً حلالاً ، ثمّ يتيقظّ بعد ذلك لما هي عليه من صفتها .
و لم ينكر أن يسهو فيما يخبر به عن نفسه و عن غيره ممّن ليس بربه بعد أن يكون منصوباً في الاداء ، ويكون مخصوصاً بالاداء .
و تكون العلّة في جواز ذلك كلّه أنّها عبادة مشتركة بينه و بين اُمّته كما
(1) في بعض نسخ المصدر و البحار : على ما جناه .
(2) كذا في ب ، و في ج : الحجارة ، و في (( د )) و المصدر و البحار : الجمار .
(3) كذا في النسخ ، و في المصدر و البحار : يقلبها .