(11)
المعاصي من غير إجبار له على ذلك .(1)
     وقال السيّد عبدالله شبّر : العصمة : عبارة عن قوة العقل من حيث لا يغلب ، مع كونه قادراً على المعاصي كلها ، كجائز الخطأ ، وليس معنى العصمة أن الله يجبره على ترك المعصية بل يفعل به الطافاً ، يترك معها المعصية باختياره مع قدرته عليها .(2)
     وعلى ضوء هذه الاقوال تكون العصمة :
     أ ـ لطف ربّاني بالنبيّ صلى الله عليه وآله و بدونه لا تحصل له .
     ب ـ لا تعني جبرالمعصوم على الفعل ، أو الترك .
     ج ـ تحصل باسبابها الطبيعية التي يجعلها الله ، ككمال العقل ، والفطنة ، و قوّة الإستعداد ...
     د ـ ثابتة عن الذنب ، والقبيح و الخطأ والنسيان والسهو ...
     أما أقسام العصمة فيمكن إجمالها في خمسة أقسام هي :
     1 ـ العصمة عن الذنب والقبيح .
     2 ـ العصمة عن السهو أو النسيان .
     3 ـ العصمة عن الإخلال بالمروءات كالأكل في الطرقات .
     4 ـ العصمة عن الخطأ .
     5 ـ العصمة عن المرجوحات كفعل المكروهات و ترك الأولويات .
     و نعود الآن لذكر أهم الشائعات التي أثارها القوم للتشكيك بعصمة الرسول صلّى الله عليه وآله :
(1) قواعد العقائد: 93 .
(2) حقّ اليقين1: 91 .

(12)
الشائعة الاُولى : و نصّها كما يلي : فقد روى عبد الله بن عمرو بن العاص بقوله : (( كنت أكتب كلّ شئء أسمعه من رسول الله اُريد حفظه ، فنهتني قريش و قالوا : تكتب كل شئء سمعته من رسول الله ، ورسول الله بشر يتكلّم في الغضب و الرضى ؟! فأمسكت عن الكتابه ، فذكرت ذلك لرسول الله ، فأومأ بإصبعه إلى فمه ، وقال : اكتب : فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلّا حقّاً)) .(1)
     و لهذا نهى أبوبكر و من بعده عمر عن كتابه أحاديث الرسول صلّى الله عليه وآله ، بل إنّ الثاني إتّخذ سياسة صارمة ضد كلّ من يحاول نشر أحاديث رسول الله صلّى الله عليه و آله .
     الشائعة الثانية : و نصّها : (( أن رسول الله كان يغضب فيلعن و يسبّ و يؤذي من لا يستحقّها ، و دعا الله أن تكون لمن بدرت منه زكاة وطهوراً)) .(2)
     فرسول الله الذي وصفه سبحانه وتعالى قوله ( و إنّك لَعَلَى خُلق عَظيم )(3) ، يسبّ و يلعن ، و إنّ الّذين لعنهم رسول الله أمثال أبي سفيان و معاوية و يزيد ، والحكم إبن العاص مزكّون مطهّرون بنص دعاء النبي لهم !
     الشائعة الثالثة : ونصّها : (( أنّ بعض اليهود سحروا رسول الله حتى ليخيّل إليه أنّه يفعل الشيء وما فعله)) .(4)
(1) سنن أبي داود 3: 318ح2646 ، سنن الدرامي1 : 125 ، مسند أحمد 2 : 162 ، مستدرك الحاكم 1: 105 .
(2) صحيح البخاري 4: 96 ، صحيح مسلم 4: 2007 .
(3) سورة القلم: 4.
(4) صحيح البخاري4: 148 وج 7: 176 وج 8: 22 ، صحيح مسلم4: 1719ح43 .

(13)
     الشائة الرابعة : انّ الرسول يهجر .
     و ملخّص قصّة الهجر هذه : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال للمجتمعين حوله في مرضه الّذي توفّي فيه : قربوا أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً .
     فقال عمر على الفور : حسبنا كتات الله ، إنّ رسول الله قد هجر ـ أي يهذي ـ و لهذا فأنّ إبن عباس أطلق على هذا اليوم الذي حال فيه عمر بين رسول الله وكتابة وصيّته ب((يوم الرزية)) . (1)
     وقد صرّح عمر بعد بأن رسول الله ( أراد أن يصرّح باسم علي بن أبي طالب ، فمنعته ) .(2)
     الشائعة الخامسة : النبي مجتهد .
     والقصد منها إقناع المسلمين بإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله ليس أكثر من مجتهد يقول برأيه ، فأن أصاب فله أجر، وإن أخطأ فله أجران !
     و لهذا اتّبعوا سياسة التبرير في تصرفاتهم المخالفة للقرآن و السنّة ، فهم اجتهدوا كما اجتهد الرسول ، فعمر اجتهد بمنع رسول الله من كتابة وصيتّه و إتّهامه بالهذيان ، وأبوبكر اجتهد بتخلّفه عن سرية اًسامة (3)، التي لعن رسول الله المتخلّفين عنها ، وخالد بن الوليد اجتهد عندما قتل مالك بن نويرة و تزوّج
(1) راجع:صحيح البخاري6: 11 وج9: 137 ، صحيح مسلم2: 16 وج5: 75 ، مسند أحمد1: 222 و 355 ، تاريخ الطبري3: 193 ، الكامل في التاريخ:2: 320 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد12: 87.
(2) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد12: 79 .
(3) برّر إبن أبي الحديد تخلّف أبوبكر و عمر عن جيش اُسامة بقوله : ( إنّ الرسول كان يبعث السرايا عن اجتهاد لا عن وحي يحرم مخالفته) . انظر: شرح نهج البلاغة17: 188 .

(14)
زوجته في نفس الليلة . و اجتهد عثمان بإعادة طريد الرسول الحكم بن العاص الى المدينة معزّزا مكرّماً و أعطاه صدقات المسلمين . (1)
     و روى الحاكم عن عبد الرحمن بن عوف : (( كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي فدعا له ، فاُدخل عليه مروان بن الحكم ، فقال الرسول : هذا الوزغ بن الوزغ ، الملعون بن الملعون )).(2) و مع هذا أصبح هذا الوزغ بالاجتهاد خليفة للمسلمين و أميراً للمؤمنين ، بل و اُعطي فدكاً بعد أن سُلبت من فاطمة الزهراء عليها السلام بضعة النبي صلّى الله عليه و آله . (3)
     الشائعة السادسة: ونصّها : (( أنّ النبي سمع رجلاً يقرأ في المسجد،فقال الرسول:رحمة الله أذكرني كذاوكذا آية اسقطتها من سورة كذا )).(4)
     و القصد من هذه الشائعة كما هو واضح التشكيك بذاكرة النبي صلى الله عليه و آله ، و انه يسقط بعض آيات القرآن .
     إذن فالرسول ـ وفق هذه الشائعات وغيرها ـ يسهو و ينسى و يغضب و يرضى و يهذي و يجتهد ، فهو كسائر البشر ، لا يختلف عنهم في شيء .
     و بما أن كتابنا هذا يتحدث عن السهو و النسيان عند النبي صلّى الله عليه و آله فسوف يقتصر حديثنا حول هذه الشبهه تاركين ـ للقارىء العزيز ـ حرية إختيار الكتب الكثيرة التي تحدّثت عن موضع العصمة .
     و المسلمون لهم آراء متضاربة في هذه المسألة ؛ فعلماء الشيعة مجمعون على عصمة الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام عن الذنب والسهو و النسيان
(1) تاريخ اليعقوبي2: 168 .
(2) مستدرك الحاكم4: 479 .
(3) المعارف لابي قتيبة: 112 .
(4) صحيح البخاري3: 225 وج6: 238ـ239 ، صحيح مسلم1: 543 ح 224 .

(15)
و الخطأ و فعل القبائح و ما ينفر الناس منهم قبل البعثة و بعدها . فهو ( مذهب أصحابنا ) .(1)
     و لم يعلم من خالف أقطاب الشيعة في ذلك إلّا الشيخ الصدوق و شيخه محمد بن الحسن بن الوليد اللذين التزما بجواز السهو على النبي صلّى الله عليه وآله ، و ذلك بإسهاء الله له ، وهو يخالف سهو الناس لأنّه من الشيطان . (2)
     و الروايه التي اعتمد عليها الشيخ الصدوق ـ و التي ستطّلع على تفاصيلها ـ نقلت بطريق الخاصّة والعامّة(3) ، مع تضارب شديد في مضامينها ، ففي رواية إنه صلوات الله عليه نسى ركعتين فذكّره ذو الشمالين ! (4)
     وفي رواية اخرى تعلل هذا السهو : إنما أراد الله أن يفقّههم .(5)
     و في اخرى : إنّ الله عزّوجل هو الّذي أنساه رحمة للاُمّة .(6)
     و هذه القصّة نقلت كما ذكرنا عند العامّة بألسنة مختلفة ، فتارة ذكروا أنّ الصلاة كانت عصراً ، و تارة أنها ظهراً ، و تارة أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله دخل الحجرة ، ثم خرج ليكمل الصلاة .
     ولا سبيل لنا لاثبات عصمة الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام عن السهو و النسيان إلّا بأحد هذين الطريقين :
(1) بحار الأنوار11: 90 .
(2) سيأتي الحديث عن هذا الرأي و الآراء المعارضة له خلال الصفحات القادمة .
(3) راجع الكافي3: 355 ح1 ، مسند أحمد2: 271 ، صحيح البخاري1 : 153 .
(4) الكافي3: 355ح1 .
(5) الكافي3: 356 ح3 .
(6) من لا يحضره الفقيه1: ح 1031 .

(16)
     الأوّل : إثبات محذور عقلي لو قيل بخلافها .
     الثاني : ثبوت روايات لا معارض لها في المقام ، بشرط عدم تطرّق احتمال السهو لنفس الروايات المستدلّ بها .
     أمّا الأوّل : فقد يقال إنّ عدم اللياقة في المقام ، يختلف عنه في غيره ، فإنّ فاعل القبح والذنب لا يليق بأن يأمر غيره بما يفعله .. لكون الذنب مذموماً و قبيحاً في نفسه ... و نبوًته بالتالي غير لائقة ، بينما لا ينطبق ذلك على السهو و النسيان لعدم قبحمها في نفسهما ، فما المانع من إرسال نبي ، أو رسول يسهو ، أو ينسى ، ما دام ذلك ليس قبيحاً ؟
     و أيضاً فإنّ السهو والنسيان حالتان طبيعيّتان في الإنسان ، بخلاف الذنب و القبح ، فإنّ التلبّس بهما لا يعتبر عقلائياً حالة طبيعية يعذرون فاعلهما ، و إن كان غالباً ممّا لابدّ من صدوره من بني النوع ، وهذا فرق جوهري بين السهو ، و بين الذنب .
     و لعلّك تقول ، و كما ذكر جمع غفير من الأصحاب : إن تجويز السهو عليهم يسري عليهم الى جوازه في موارد التشريع ، ممّا يسقط تصديقه من النفوس بالكلية ، و هو خلاف الغرض .
     و يجاب : بأنّ هذا يندفع بالتأكد مرّة بعد اُخرى بعد طُرُوّ السهو في موارد التبليغ و التشريع ، إلّا أنّ الصحيح ، و كما عليه الطائفة ، عصمة النبي صلّى الله عليه وآله عن السهو و عن النسيان و ذلك :
     أولا : إنّ الإلتزام بسهو النبي ، ما خلا مورد التبليغ ، أو مطلقاً ، بشرط توضيحه لموارد السهو ، و التأكيد عليها ، يلازم ضياع الدين و الشريعه بالكليّة ، بسبب ضعف الوثوق بصحيح الشرع .
(17)
و ذلك لأنّه إن اُريد من التبليغ ، الأحكام الشرعيّة التكليفية و الوضعية ، خرج الكثير من اُمورالدين كالإرشادات العامّة ، و المواعظ الدينية ، و الإرشاد إلى فوائد الأغذية ، و قوانين الطب ، و قصص الماضين ، و التي لها جميعاً مدخل جوهري في الأديان و حقائقها .
     فيكون إحتمال السهو فيها بقوة إلقائها .
     إن قلت : إنَّ تعطيلها غير وارد لعدم الإلتزام بكثرة موارد السهو .
     قلنا : إذا صحّ السهو القليل ، مع وجود محاذير معينة ، و لو بسيطة ، مضافة إلى ألطاف العصمة(1) ، فعدمه يكون أفضل و أقرب إلى سلامة الشريعة ، كما أنّ الخلاف لا يزال و إلى الآن في تشخيص الأحكام و أقسامها ، فربّ حكم وضعي لا يراه الآخر كذلك و بالعكس ... هذا حال أهل العلم ، فكيف بالعوام من الناس .
     فالقول بالعصمة في موارد التبليغ على التفسير المذكور ، يعني تضييع الدين ، و جعل العلماء يفحصون كل مورد يردهم ، هل هو حكم أم لا؟ وما هو دليله ؟ وما هي وجوه الخلاف فيه ؟ و أذا قلنا إن المراد بالتبليغ جميع شؤون الدين ... فربّ سائل يسأل بأنه لا يوجد أمر يفعله النبي صلّى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام إلا و له ربط بالدين ... حتى طريقة أكله ، و ملبسه وما شاكلها من هذه الاُمور البسيطة .
     ثانياً : إنّ هذا الرأي يودي إلى إضعاف هيبة الأنبياء ، خصوصاً عند اُلئك الّذين يتربّصون بهم شرّاً ، و يحاولون بشتى الوسائل إثارة الشبهات حولهم
(1) ألطاف العصمة : هي المقدّمات و الأسباب التي يحصل بها هذا اللطف المسمّى بالعصمة لدى الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام .
(18)
والتشكيك بهم ، و هذا خلاف هدف الله و غرض الله جلّ شأنه ، من إرادة توقير الأنبياء ، و تعظيمهم ، و رفع شأنهم .
     ثالثاً : إنّ المقتضيات(1) تؤثر أثرها إن لم يمنع ذلك مانع .. و الأنبياء ، من دون شك ، مؤهّلون للألطاف ، و قدرة الله لا شبهة فيها ، والمانع مفقود ، و الحاجة لعصمتهم عن مثيل الشك و النسيان ليست بقليلة ، و معه يحسن على الحكيم أن يلطف بهم بعصمتهم عما نحن بصدده ، بعمنى عدم اللياقة في حقّه تعالى ترك ذلك ، فيكون الدليل المذكور عقلياً على عصمة الأنبياء من السهو و النسيان .
     رابعاً : الروايات الخاصّة : و الإستدلال بها مبنيّ على مقدّمتين : (2)
     أ ـ أنّه لا يوجد محذور عقلى في ثبوت العصمة عن السهو والنسيان ، فيكون ثبوتها من الممكنات ، مع عدم إجماع على وقوع السهو والنسيان .
     ب ـ إنّ الأنبياء و الأئمة عليهم السلام ، مصدّقون فيما ينقلون ، بل إنّ الذين جوّزوا الكبائر على الأنبياء استثنو الكذب ، إلّا شواذ منه . (3)
     فإذا تمّت تلك المقدمتين نقول :
     إنّ الروايات واردة في كمالهم و عصمتهم و عدم سهوهم ، بل ما هو أعظم من ذلك .
(1) أنّ المقتضيات وإن كانت ذاتية ، ولكن لا يمنع أن تكون مقدّماتها ملطوفاً بها من نوع الغذاء ، و طبيعة السكن ، و العمل ، وشرف الأبوين و غيرها .
(2) انظر: عصمة الأنبياء للسيّد علي حسين مكّي ص 60 .
(3) فقد نقل عن الخوارج ـ فرقة منهم تسمى الفضيلية ـ تجويز الكفر على الأنبياء ، لأنّ كلّّّّّّّّّ ذنب يصدر عنهم كفر ، ونقل عن الأشاعرة و الحشوية تجويز الصغائر و الكبائر على الأنبياء ما خلا الكفر والكذب ، و نقل أيضاً ان المعتزلة يجوّزون الصغائر أو غير المنفر منها على الأنبياء كما هو مذهب البعض ، أو على سبيل التأويل ، كما هو مذهب بعض آخر . ((انظر: اليواقيت و الجواهر في بيان عقائد الأكابر)) .

(19)
فقد روي عن الإمام الرضا عليه السلام إنّه قال : (( ...ويحك يا علي ! و لا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش ))(1) ، و هذه تنفي صدور الفواحش سهواً ، أو عمداً .
     و عن الصادق عليه السلام : (( ... و هم الأنبياء ، وصفوته من خلقه ، حكماء ، مؤدّبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس في أحوالهم ... )) و هي شاملة السهو و النسيان .
     كما أنّ الروايات الواردة في حقّ كلّ نبي يستشف منها القول بعصمته عن هذا السهو و النسيان .
     خامساً : و هناك دليل خاصّ بنبيّنا صلوات الله عليه وآله ، و هو قوله تعالى :( وَ لَكُم في رَسُولِ اللهِ اُسوَة حسنة ) ، حيث تدلّ هذه الآية المباركة علي حسن التأسّي به ، و هي مطلقة شاملة لكل فعاله و أقواله .
     و ختاماً نرجو أن نكون قد وفّقنا في تحقيق هذا السفر القيّم ، و نعتذر عن أي نقص فيه ، فالكمال له وحده ، و العذر عند كرام الناس مقبول .
محمود البدري
10 / ربيع الثاني / 1417 ه.ق



    

(1)بحار الأنوار11: 72 .


(20)
ترجمة المؤلّف(1)

     إسمه و نسبه :
     هو المحدّث الكبير و الفقيه النحرير ، صاحب التأليفات القيّمة و الآثار الخالدة ، شيخ الإسلام و زعيم الشيعة في عصره ، محمد بن الحسين ، المعروف بالحر العاملي ، حيث يرجع نسبه إلى الحر الرياحي ، المستشهد مع الإمام السبط في كربلاء ، سلام عليه و على آله و أصحابه المستشهدين بين يديه .
     ولادته :
     ولد في قرية مشقرة ـ إحدى قرى جبل عامل(2) ـ ليلة الجمعة ثامن عشر من شهر رجب عام ثلاث و ثلاثين بعد الألف من الهجرة النبويّة على مهاجرها التحية و السلام .
(1) راجع ترجمة المؤلّف في: سلافة العصر للسيّد علي خان:359 ، الغدير للعلّامة الأميني11: 336 ، رياض العلماء للأفندي5: 67 ، جامع الرواة للأردبيلي2: 90 ، مستدرك الوسائل للنوري3: 39 ، هدية العارفين للبغدادي6 : 304 ، الأعلام للزركلي6: 90 ، معجم المؤلّفين لكحالة 204 : 9 ، لؤلؤة البحرين: 76 .
(2) جبل عامل وفي الأصل يقال : جبال عاملة ، ثم لكثرة الاستعمال قيل : جبل عامل : نسبة إلى عاملة ابن سبأ ، وسبأ هو الذي تفرق أولاده بعد سيل العرم حتى ضرب بهم المثل . و مشغرة : قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع . (( انظر: معجم البلدان 5 : 134 )) .