|
قال والرحل للسرى محمول :
وعدا الهزل في القطيعة جدا
قلت والقلب حسرة يتقلى
: بأبي أنت ما اقتضى البين إلا
5 كم وكم قلت : خلني يا خليلي
إنما أمره لديك خفيف
إنك السالم الصحيـح وإني
قال : قد مر ذا فهل من مقام
قال : إني لدى مرادك باق
10 قال : أضرمت في الحشى نار شوق
قلت : حسبي الذي لقيت هوانا
فقبيح بي التصابي وهذا
أن أمر المعاد أكبر همي
كثـر الخـائضون بـحـر ظـلام
15 قال قوم : قصرى الجميع التلاشي
وادعـى الآخرون نسخـا وفسخـا
وأبـوا بعد هذه الدار دارا
| |
حق منك النوى وجد الرحيل
ما كذا كان منك لي المأمول
وعلى الخد دمع عيني يسيل
قدر ثم عـهدك المستحيل
من جفاء منه الجبال تزول ؟!
وهو ثقل على فؤادي ثقيل
من غرام بك الوقيذ (1) العليل
عندنا ؟ قلت : ما إليه سبيل
قلت : ما إن تفي بما قد تقول
حر أنفاسها عليها دليل
فلقاء الهوان عندي يهول
عسكر الشيب فوق رأسي نزول
فاهتمامي بما عداه فضـول
فيه والمـؤنسو الضـياء قليل
فئـة منـتهاهم التعـطـيل
ولهم غير ذاك حشـو طـويل
نحـوها كل من يـؤول يؤول
|