|
ولقد مررت على العقيق فشفـني
وكأنه دنف تجلد مونـسا
10 من بعد ما فارقته فكأنه
مرح يهـز قناته لا يأتلي
تندى على حر الهجير ظلاله
وكأنما أطياره ومياهـه
وكأن آرام النـساء بأرضه
15 وكأنما برد الصبا خوذانه
وعضيهة جائتك من عبق بها
ورماك مجتريا عليك وإنما
وكأنما تسفـى الرياح بعالج
وكأن زورا لفقت ألفاظـه
20 وإذا الفتى قعدت به أخواله
وإذا خصال السوء باعدن أمرءا
ولكم رماني قبل رميك حاسد
ألقى كلاما لم يضرني وانثنى
هيهات أن ألفى وسيل مسافه
25 أو أن أرى في معرك وسلاحه
ومن البـلاء عداوة من خامل
كثـرث مساويه فصار كمدحه
والخرق كل الخرق من متفاوت
جدب الجـناب فجاره في أزمة
30 وإذا علقت بحبله مستعصما
وإذا عهـود القوم كن كنبعهم
وأنا الذي أعييت قبلك من رست
| |
إن لم تغن على الغصون حمامه
عـواده حتى استبان سقامه
نشـوان تمـسح تربه آكامه
أشـر الصبا وغرامه وعرامه
ويضـيئ في وقت العشي ظلامه
للنازليه قيانه ومدامه
للقانصـي طرد الهوى آرامه
وكأنما ورق الشباب بشامه
أزرى عليك فلم يجره كلامه
وافاك من قعر الطوي سلامه
ما قال أو ما سطرت أقلامه
سلك وهـى فانحل عنه نظامه
في المجد لم تنهض به أعمامه
عن قومه لم يدنه أرحامه
طاشـت ولم تخدش سواه سهامه
ونـدوبه في جلده وكلامه
ينجو به يوم السباب لطامه
بـدل السيوف قذافه وعذامه
لا خلفه لعلى ولا قدامه
بين الخلايق عيبه أو ذامه
الافعال يتلو نقضه إبرامه
والضيف موكول إليه طعامه
فكفـقع قرقرة يكون زمامه
فالعهـد منه يراعه وثمامه
أطـواده واستشرفت أعلامه
|