|
ضدان جالا على خديك فاتفقا
هذا بأعلام بيض إغتدا فبدا
أعجب بما حكيا في كتب أمرهما
هذا ملوك بني العباس قد شرعوا
وذي كهول بني السبطين رايتهم
كم ظل بين شباب لا بقاء له
هل المشيب إلى جنب الشباب سوى
وهل يؤدي شباب قد تعقبه
لو لم يكن لبني الزهراء فاطمة
فراية لبني العباس عابسة
وراية لبني الزهراء زاهرة
شهادة كشفت عن وجه أمرهما
حاز النبي وسبطاه وزوجته
والفخر لو كان فيهم صورة جسد
وقد تناكرت الأحلام وانقلبت
ألا أضاء لهم عنها أبو حسن
وهل نظير له في الزهد بينهم
وهل أطاع النبي المصطفى بشر
وهل عرفنا وهل قالوا سواه فتى
يدعو النزال وعجل القوم محتبس
20 مفرج عن رسول الله كربته
تخاله أسدا يحمي العرين إذا
يظله النصر والرعب اللذان هما
| |
من بعد ما افترقا في الدهر واختلفا
وذا بأعلام سود انطوى فعفا
عن الشعارين في الدنيا وما وصفا
لبس السواد وأبقوه لهم
شرفا
بيضاء تخفق أما حادث أزفا
5
وبين شيب عليه بالنهي عطفا
صبح هنالك وجه الدجى كشفا؟!
شيب سوى كدر أعقبت منه صفا ؟!
من شاهد غير هذا في الورى لكفى
سوداء تشهد فيه التيه والشرفا 10
بيضاء يعرف فيها الحق من عرفا
فبح بها وانتصف إن كنت منتصفا
مكان ما أفنت الأقلام والصحفا
عادت فضايلهم في أذنه شنفا
فيهم فأصبح نور الله منكسفا 15
بعلمه ؟ وكفاهم حرها وشفا ؟!
ولو أصاح لدنيا أو بها كلفا ؟!
من قبله ؟ وحذا آثاره وقفا ؟!
بذي الفقار إلى أقرانه زلفا ؟!؟!
والسامري بكف الرعب قد نزفا
يوم الطعان إذا قلب الحبان هفا
يوم الهياج بأبطال الوغى رجفا
كانا له عادة إذ سار أو وقفا
|