|
يا هذا قلت فاسمعي لفتى
أمرت بالصبر والسلو ولو
من مبلغ إخوتي ؟ وإن بعدوا :
قد همت شوقا إلى وجوههم
أبناء ملك علاهم بهم
ترمي بهم نعمة تزينها
ما أنفك ذا الخلق بين منتصر
جبال حلم بدور أندية
بيض كرام الفعال لا بخل الأيدي
للناس منهم منافع ولهم
متى أراني بمصر جارهم
والنيل مستكمل زيادته
تغدو الزواريق فيه مصعدة
والراح تسعى بها مذكرة
بكران لكن لهذه مائة
يا ليتني لم أر العراق ولم
ترفعني تارة وتخفضني
فوق ظهر سلهبة (1)
وتارة في الفرات طامية
حتى كأن العراق تعشقني
| |
في حاله عبرة لمعتبره
عشقت ألفيت غير مصطبره
إن حياتي لبعدهم كدره
تلك الوجوه البهية النضره
على العلا والفخار
مفتخره
مروءة لم تكن ترى نزره
على الأعادي بهم ومنتصره
أسد وغى في الهياج
مبتدره
وليست من الندى صفره
منافع في الأنام مشتهره
نسبي بها كل غادة خضره
مثل دروع الكماة
منتثره
بنا وطورا تروح منحدره
أردانها بالعبير مختمره
وتلك ثنتان وثنتا عشره
أسمع بذكر الأهواز والبصره
أخرى فمن سهلة ومن وعره
قطانها والبدار مغتفره
أمواجه كالخيال معتكره
أو طالبتني يد النوى بتره
|