|
جيرة الحي أين ذاك الوفاء ؟
لي فؤاد أذابه لاعج الشوق
كلما لاح بارق من حماكم
فاض دمعي وحن قلبي لعصر
يا عذولي دعني ووجدي وكربي
هم رجائي إن واصلوا أو تناءوا
هم جلوا لي من حضرة القدس قدما
خمرة في الكؤوس كانت ولا كر
ما تجلت في الكاس إلا ودانت
ثم مالوا قبل المذاق سكارى
ثم باتوا وقد فنوا في فناها
سادتي سادتي وهل ينفع الصب
كنت جارا لهم فأبعدني الدهر
أتروني نأيت عنكم ملالا ؟
سر خلق الأفلاك آية مجد
من مزاياه غالبت أنجم الأفق
رتب دونها العقول حيارى
محتد طاهر وخلق عظيم
| |
ليت شعري وكيف هذا الجفاء ؟
وجفن تفيض منه الدماء
أو تغنت في دوحها الورقاء
قد تقضى وعز عنه العزاء
إن لومي في حبهم إغراء
وموالي أحسنوا أم أساؤا
راح عشق كؤوسها الأهواء
م ولا نشوة ولا صهباء
سجدا باحتسائها الندماء
من شذاها فنطقهم إيماء
إن عين البقاء ذاك الفناء
على نازح المزار النداء ؟
فمن لي وهل يرد القضاء ؟
لا ، ومن شرفت به البطحاء
صدرت من وجوده الأشياء
فكان السنا لها والسناء
حيث أدنى غاياتها الاسراء
ومقام دانت له الأصفياء
|