|
قام النبي خطيبا في معسكره
وشال ضبعا كريما من أبي حسن
كي لا يقال : بأن النص مكتتم
فهو الخليفة بعد المصطفى وله
وكان سابقهم في كل مكرمة
وكان أول من صلى لقبلتهم
وكان أقربهم قربى وأفضلهم
وكان أشرفهم هما وأرفعهم
وكان أعبدهم ليلا وأكثرهم
وكان أفصحهم قولا وأبلغهم
وكان أحسنهم وجها وأوسعهم
وكان أغزرهم جودا وأدونهم
فكيف تقدمه من لا يماثله
وفي الشجاعة والفضل العظيم وفي
| |
بهذه الخطبة الغرا لجمعهم
في يوم حر شديد اللفح مضطرم
ما كان إلا صريحا غير مكتتم
فضل التقدم لم يسجد إلى صنم
وكان في كل حرب ثابت القدم
وأعلم الناس بالقرآن والحكم
رغبى وأضربهم بالسيف في القمم
في همه فهو عالي الهم والهمم
صوما إذا الفاجر المسكين لم يصم
نطقا وأعدلهم حكما لمحتكم
صدرا وأطهرهم كفا لمسلتم
مالا فطال على الأطواد والأدم
في العلم والحلم والأخلاق والشيم
التدبير والورع المشهور والكرم
|