(101)
اكبر مظالم الفقراء في النظام الرأسمالي ، هو وجود النظام الطبقي المتعدد ، واحتماء الطبقة الرأسمالية تحت مظلة القانون الذي يسمح للرأسمالي بتجميع الثروات ويحرم الفقير من استلام قوت يومه حتى لو كان طفلاً قاصراً او امرأة ضعيفة او شيخاً هرماً او شاباً معاقاً. وليس لدينا ادنى شك بان المساواة بين الاغنياء والفقراء لا تتحقق الا بوجود نظام اجتماعي نزيه يحكم بين الناس بالعدل والقسط والمساواة.


(102)
الطبقية في النظام الرأسمالي البريطاني
     ويعكس النظام الرأسمالي في بريطانيا اسوأ مثال لتمايز الطبقات وعدم عدالة توزيع الثروة بين افراد المجتمع. فهذا البلد الذي يعتبر مهد الفكر الرأسمالي ومصنع الحضارة الغربية الحديثة مبني على اساس طبقات ثلاث ؛ الاولى : الطبقة الارستقراطية الرأسمالية الواسعة الثراء ، والثانية : الطبقة الوسطى ، والثالثة : الطبقة العاملة. فيشكل افراد الطبقة الرأسمالية اقل من واحد بالمائة من الافراد في الوقت الذي يلتهم فيه هؤلاء ربع خيرات ذلك المجتمع (1). ومع ان النظام السياسي يدعي تمسكه بالفكرة الديمقراطية ، الا ان هؤلاء الافراد يحتفظون بمقاعدهم في الطبقة الارستقراطية جيلاً عن جيل ، عن طريق الانخراط في معاهد علمية خاصة تتيح لهم السيطرة لاحقاً على كل منابع القوة والثروة في المجتمع (2). واهم اركان هذا النظام التعليمي الارستقراطي مدرسة ايتون الاعدادية ، وجامعتا اكسفورد وكامبردج. ولتوضيح دور هذه المدارس في ترسيخ دور الطبقة الرأسمالية في المجتمع
(1) (انتوني سمسون). التغير في تشريح الجسم البريطاني. نيويورك : راندوم هاوس ، 1983 م.
(2) (جون كولدثورب). التغير الاجتماعي والتركيبة الطبقية في بريطانيا الحديثة. لندن : روتليج وكيكان بول ، 1981 م. وايضاً : (ميشيل اوسيم). الدائرة الداخلية : المؤسسات التجارية العملاقة وبروز النشاط السياسي التجاري في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. نيويورك : مطبعة جامعة اكسفورد ، 1984 م.



(103)
فاننا نضرب مثالاً لمدرسة ايتون الاعدادية الارستقراطية. فقد تخرج من هذه المدرسة على مر السنين طلبة سيطروا على شتى مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية ، منهم ثمانية عشر رئيس وزراء لبريطانيا خلال العقود القليلة الماضية (1). وتمثل جامعتا اكسفورد وكامبردج اعلى مراحل التعليم الارستقراطي الرأسمالي في المجتمع الانكليزي ، حيث ان نصف عدد طلبتهما من الطبقة الارستقراطية التي تشكل واحد بالمائة فقط من افراد المجتمع (2) ، كما ذكرنا ذلك آنفاً. ويتربع خريجو اكسفورد وكامبردج على مقاعد اعلى المؤسسات السياسية والاقتصادية البريطانية ، ويسيطرون على مؤسسات القضاء ، والدين ، والاعلام ، والبنوك ، والوظائف الحكومية المهمة. فهل تستطيع ان تتصور ان مدرسة اعدادية واحدة في النجف مثلاً تخرج ثمانية عشر رئيساً لدولة العراق ، او مدرسة ثانوية واحدة في صيدا تخرج ثمانية عشر رئيساً لدولة لبنان ؟ هذا هو تماماً دور مدرسة ايتون الاعدادية الارستقراطية في اعداد وتأهيل افراد الطبقة الرأسمالية الحاكمة في بريطانيا.
     وحتى يضفي النظام السياسي صفة رسمية على هؤلاء الاغنياء من الطبقة الرأسمالية ، فانه يمنحهم القاباً سياسية لها تأثير اجتماعي واقتصادي واضح ، مثل القاب اللورد والفارس وصاحب الجلالة ، وهي القاب تعبر عن سيادة
(1) (جوناثين كاثورن ـ هاردي). الرابطة المدرسية القديمة : ظاهرة المدارس الانكليزية العامة. نيويورك : فيكنك ، 1978 م.
(2) (جيرالد بيرمان). الطبقية في العالم الحديث. موريستاون ، نيوجرسي : مطبعة التعليم العام ، 1973 م.



(104)
هذه الطبقة على الطبقات الادنى في المنزلة الاجتماعية (1). ولا شك ان الالقاب وحدها لا تكفي لتمييز هذه الطبقة عن غيرها من الطبقات الاجتماعية ، فيستخدم افرادها اللغة الفصحى كوسيلة اخرى لفرض نفوذهم على باقي الطبقات. فافراد الطبقة الارستقراطية يتحدثون بلهجة خاصة نقية تميزهم عن غيرهم من افراد الطبقات الاجتماعية. حتى ان موظفي الخدمات الاجتماعية يعرفون طبقات زبائنهم ، فاذا كان الزبون من الطبقة الارستقراطية فانه ينادى بلقب « السيد » ، واذا كان من الطبقة الدنيا فانه ينادى بلقب « العزيز ». والفرق ما بين السيد والعزيز يمثل الفرق بين الطبقة الارستقراطية والطبقة العاملة.
     ولا ريب ان الفكرة الطبقية تناقض اساس النظرية الديمقراطية في الحكم ؛ فكيف يدعي النظام الطبقي الانكليزي ـ اذن ـ ديمقراطيته السياسية وعدالته الاجتماعية ، وهو يجمع كل سلبيات الرأسمالية من سوء توزيع الثروة بين الطبقات ، واختلاف النظام الاجتماعي من طبقة الى اخرى ، وثبات النظام الطبقي من جيل لجيل عن طريق العامل الوراثي والمؤسسات التعليمية الخاصة ؟
(1) (باسيل بيرنستاين). الطبقة الاجتماعية ، الرموز ، والسيطرة. لندن : روتليج وكيكان بول ، 1971 م.


(105)
الاسباب الداعية لاستمرار الظلم الاجتماعي
     وقد يتساءل متسائل : اذا كانت الكثرة من افراد المجتمع مظلومة اجتماعياً ومحرومة من حقوقها الاساسية فلماذا لا تطيح هذه الكثرة بالطبقة المتحكمة القليلة العدد ؟ ولماذا يستمر الظلم الاجتماعي لاجيال عديدة واحقاب زمنية طويلة دون ان يتزعزع النظام الاجتماعي الظالم ؟
     وللاجابة على هذه التساؤلات لابد من القول بان الظالمين وانصارهم يتمسكون ـ للحفاظ على نظامهم السياسي ـ بعاملين في غاية الاهمية والخطورة ؛ الاول : السيطرة على منابع القوة لحفظ النظام ، والثاني : ايجاد نظام فكري عقائدي يبرر للغالبية العظمى من افراد المجتمع أحقية هذا النظام في البقاء.
     1 ـ السيطرة على منابع القوة :
     وبطبيعة الحال ، فان القاعدة الاقتصادية لاية جماعة من الافراد تؤثر تأثيراً بالغاً على التركيبة الاجتماعية والثقافية للمجتمع ككل. بمعنى ان الجماعة التي لها قوة اقتصادية عظيمة ، تستطيع السيطرة على المؤسسات الاجتماعية الاساسية ، كمؤسسات القضاء ، والتعليم ، والديانة ، والطب ، والحكومة. حيث ان هذه المؤسسات الاجتماعية تخدم مصالح تلك الطبقة القوية اقتصادياً ، لان المال في النظام الرأسمالي هو المحرك الاساس لكل


(106)
المؤسسات الاجتماعية (1). فالقانون في ذلك المجتمع يدافع عن الثري ولا يحمي الفقير. والمؤسسات الدينية في المجتمع الرأسمالي تدعم النظام الاجتماعي الظالم ولا تنادي بالاطاحة به. وحتى المؤسسات التعليمية تمجد حسنات النظام الرأسمالي ولا تنتقد اخطاءه وسلبياته (2). وبالتالي فان الطبقة الغنية الحاكمة تصبح هي الوطن والعرض والدين ، ومن يهاجمها فانما يهاجم الوطن والعرض والدين ؛ وشخص كهذا ـ بعرفها ـ انما هو خارج عن الاجماع العام الذي تعارف عليه المجتمع الانساني.
     وتمتلك الطبقة الرأسمالية شبكة علاقات اجتماعية منظمة تشابه ـ الى حد كبير ـ الشبكة التنظيمية للاحزاب السياسية ، حيث تعمل من خلالها للسيطرة على منابع الثروة والقوة السياسية (3) ؛ لان هذه الشبكة توفر لاعضائها احسن فرص التعليم الجامعي ، وافضل الاعمال التي تدر اجوراً ومكافآت اجتماعية عالية ، وافضل المواقع السياسية في النظام الاجتماعي. وبهذا الاسلوب الدقيق ، يحتل الرأسماليون اعلى مواقع العمل السياسي في الدولة ؛ وهو بلاشك يؤدي الى المحافظة على ثبات موقع الطبقة الرأسمالية في السلم الاجتماعي وما يتبعه من نعيم عظيم لافرادها وحرمان اعظم لافراد الطبقات الاخرى.
(1) (روبرت هودج) و (دونالد ترايمان). « تشخيص الطبقة الاجتماعية في الولايات المتحدة ». مقالة علمية في (المجلة الامريكية لعلم الاجتماع) ، عدد 73 ، 1968 م. ص 535 ـ 547.
(2) (كريستوفر جينكز) وآخرون. انعدام العدالة : اعادة تقييم لتأثير العائلة والمدرسة في امريكا. نيويورك : الكتب الاساسية ، 1972 م.
(3) (جيرهارد لينسكي). السلطة والامتيازات : نظرية في انعدام العدالة الاجتماعية. نيويورك : ماكرو ـ هيل ، 1966 م.



(107)
     بيد ان استمرار حياة النظام الرأسمالي مرهون ببقاء سيطرة افراد طبقته العليا على منابع القوة الاقتصادية والسياسية والقضائية والتشريعية والتعليمية في المجتمع. فلا يحصل التغيير المنشود في النظام الاجتماعي ما لم تتضافر جهود الفقراء والطبقات المحرومة بتجميع رصيدها وقوتها الاقتصادية والسياسية لانشاء حركة اجتماعية تزعزع النظام عن طريق الاضرابات والمظاهرات والعنف ، ولكن لم يحصل هذا لحد الآن. انما الذي حصل في الستينيات من هذا القرن ، ان حركة الحقوق المدنية وحركة القوى العاملة في المجتمعات الرأسمالية انتزعت بعضاً من الحقوق المهدورة عن طريق الاضرابات والمظاهرات ، كالمساواة الظاهرية بين الاجناس المختلفة ، ومشاركة بعض العمال في ادارة مجالس الشركات ، وانتزاع حقوق المرأة في العمل (1).
     والطريق الى الثورة لتغيير النظام الرأسمالي والسيطرة على منابع القوة ليس امراً ميسوراً لجيوش الفقراء ، لان الطبقة الرأسمالية تسيطر على وسائل القوة بشكل محكم (2). ولكن النظام الظالم يعيش في عفن دائم من الداخل. وعندما تنطلق الشرارة فان الكثير من العوامل المنظورة وغير المنظورة تتداخل وتتفاعل لتولد قوة تدميرية هائلة ، كما حصل في الثورة الفرنسية
(1) (روبرت الفرد) و (روجر فريدلاند). «المشاركة السياسية». فصل علمي في (المجلة السنوية النقدية لعلم الاجتماع). تحرير : الكيس الكليس. بالو آلتو ، كاليفورنيا : النقد السنوي ، 1975 م. وايضاً : (انتوني اوبرشال). الصراع الاجتماعي والحركات الاجتماعية. انجلوود كليفز ، نيوجرسي : برنتس ـ هول ، 1973 م.
(2) (ميشيل اوسيم). «المجموعة الداخلية في الطبقة الرأسمالية الامريكية». مقالة علمية في مجلة (المشاكل الاجتماعية) ، عدد 25 ، 1978 م. ص 225 ـ 240.



(108)
في القرن الثامن عشر ، والثورة الروسية ، والصينية ، والاسلامية في ايران في القرن العشرين على اختلاف اتجاهاتها الفكرية والعقائدية.
     واذا كانت الثورة وما يتبعها من تغيير اجتماعي قضية استثنائية ، فان النظام الرأسمالي يحاول اقناع المستضعفين في المجتمعات الرأسمالية بالخصوص ، بقبول حالة انعدام العدالة على اساس انها مسألة اجتماعية طبيعية وانها قضية مشروعة (1). فالنظام الملكي الاوروبي يشجع الفقراء على الهتاف بالحياة للملك ، مع ان الفقير العاقل يتساءل : من منح الملك ملكية الارض وخيراتها ؟ والنظام الرأسمالي الامريكي يشجع الفقراء بالهتاف «للحلم الامريكي» الذي يعيش فيه اصحاب رأس المال واعضاء الكونغرس والحكومة واقعاً ، ولكن الفقير العاقل يتساءل : ايهما افضل ، ان اعيش جائعاً مع حلم قد يتحقق ، ام بواقع متواضع دون احلام ؟ والنتيجة ان نجاح الثورة والانقضاض على النظام الظالم لا يتحقق ، ما لم يسيطر فيه المستضعفون على منابع القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتعليمية والقضائية والصحية ، وهو أمر يحتاج الى تخطيط ومتابعة ووعي لم يتوفر لدى مستضعفي وفقراء العالم الرأسمالي لحد اليوم.
     2 ـ النظام الفكري لطبقة الاقوياء :
     وليس هناك ادنى شك من ان النظام الفكري والثقافي لأي مجتمع هو النظام الفكري الذي تتبناه الطبقة الحاكمة. فطبقة العمال في المجتمع الشيوعي مثلاً ، تفرض ـ بكل قوة ـ الفكر الذي تتبناه وتؤمن به. وعندها ،
(1) (بيتر بلاو). السلطة والتبادل في الحياة الاجتماعية. نيويورك : وايلي ، 1964 م.


(109)
يصبح الفكر الشيوعي هو الفكر المسيطر على الساحة الفكرية في المجتمع. والفكر الذي تؤمن به النظرية الرأسمالية يسيطر على كل توجهات المجتمع الرأسمالي. وهكذا ترى ان الافكار تابعة للحكام ، كما ان الاحكام تابعة للاسماء في المصطلح الاصولي. ولتوضيح مقصودنا ، نسرد المثال التالي : ان اخطر كلمة يرهبها النظام الرأسمالي وانصاره هي كلمة (العدالة) ، ولذلك فانك لاترى صدى هذه الكلمة في الساحة الاعلامية او الفكرية او السياسية الرأسمالية. بل يحاول النظام بكل جهد استبدال كلمتي (العدالة الاجتماعية) بـ (الحلم الامريكي) باعتبار ان الفقراء مدانون على فقرهم وفشلهم في جني الاموال ، ولو حظي الفقراء بشيءٍ من الذكاء والمهارة ـ بزعم النظام ـ لما استغرقت رحلتهم من صحراء الاحلام الى شاطئ الواقع وقتاً طويلاً (1). ولذلك فان الاساس الفكري الرأسمالي ـ بزعم النظام ـ ينسجم مع طبيعة الانسان في الجد والعمل. وما الفقير الا فرد متقاعس عن العمل ، مستسلم لقبول الواقع الاجتماعي والاقتصادي. وهذا الاسقاط النفسي بلوم الفقراء على فقرهم ، وتشجيعهم على الايمان بالحظ والمصير المكتوب ، وحتمية القدر يخدم النظام الرأسمالي ؛ لانه يحاول تخدير الفقراء الى أمد غير محدود. ولذلك ، فان أيّة حركة فكرية تحاول ايقاظ الغافلين من غفلتهم ونومهم تواجه باقسى واعنف الوسائل.
     والاسلام بكل ابعاده العبادية والاجتماعية يمثل هذه الحركة الموضوعية التي تحاول ايقاظ هؤلاء النائمين من نومهم العميق ، ولذلك فان محاربته
(1) (اوتيس ديدلي دنكان) وآخرون. الخلفية الاقتصادية ـ الاجتماعية والمكتسبات. نيويورك : المطبعة الاكاديمية ، 1972 م.


(110)
تستدعي استخدام اقسى وسائل البطش والتنديد. والدليل على ما ذهبنا اليه ، اننا لو اخذنا ديناً آخراً كالهندوسية ، ودرسنا موقف النظام الرأسمالي منه للاحظنا ان النظام لايمانع من اعتناق افراد المجتمع الرأسمالي للهندوسية ولا يعرّض معتنقيها للاضطهاد. والسبب في ذلك ان الهندوسية تؤمن بتناسخ الارواح. فروح الفرد الميت تحل بالتناسخ بافراد عديدين في اوقات مختلفة ، فاذا كان الفرد مطيعاً للتعاليم الهندوسية حلت روحه في جسم احد افراد الطبقة العليا في المجتمع ، واذا كان الفرد عاصياً لتعاليم دينه ، حلت روحه في جسم احد افراد الطبقة الفقيرة (1).
     وهذا الدين يقدم للفقراء في المجتمع الرأسمالي سبباً للاعتقاد بان وجودهم ضمن الطبقة الفقيرة انما هو عقاب للارواح العاصية ، ولذلك فانهم لايستطيعون الانتقال بالمرة من الطبقة الفقيرة المحكومة الى الطبقة الثرية الحاكمة ؛ ويقدم للاغنياء سبباً آخر للاعتقاد بان وجودهم ضمن الطبقة الرأسمالية امر ينسجم مع طبيعة الخلق والتكوين ، باعتبار ان الغنى والتوفيق متناغم ومتوافق مع الطاعة والانقياد للدين (2). ولا شك ان ديناً كهذا ، يسدي للنظام الرأسمالي اعظم خدمة ، لانه يقوم بتخدير الفقراء وابقائهم ضمن حدود الحرمان في طبقتهم الاجتماعية الدنيا ؛ وفي نفس الوقت يقدم خدمة عظمى للطبقة الرأسمالية المتنعمة بالخيرات الطبيعية والبشرية للاستمرار في ظلمها وسحقها الطبقات المحرومة في النظام الاجتماعي.
(1) (لويس رينو). الهندوسية. نيويورك : مطبعة جورج برازيلر ، 1962 م.
(2) (كارن اسكاسين ليونارد). التاريخ الاجتماعي للطبقية في الهند. بيركلي ، كاليفورنيا : مطبعة جامعة كاليفورنيا ، 1978 م.