وسائل الشيعة - ج ٦

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٦

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المترجم:
الموضوع : الحديث وعلومه الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم ISBN: 964-5503-06-X
نسخة غير مصححة

ابن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، مثله ، إلاّ أنه ترك ذكر حفص (٢).

[ ٧٢٣٩ ] ٢ ـ وباسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر عليه‌السلام أو قال : سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءً.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، مثله (١).

[ ٧٢٤٠ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن القاسم بن محمّد ، عن علي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن شئت سبعاً ، وكلّ ذلك مجزٍ عنك ، غير أنّك إذا كنت إماماً لم تجهر إلاّ بتكبيرة.

[ ٧٢٤١ ] ٤ ـ محّمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام أنّه قال : خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى الصلاة (١) وقد كان الحسين عليه‌السلام أبطأ عن الكلام حتّى تخوفوا أنّه لا يتكلّم وأن يكون به خرس ، فخرج به عليه‌السلام حامله على عاتقه وصفّ الناس خلفه فأقامه على يمينه ، فافتتح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الصلاة فكبّر الحسين عليه‌السلام ، فلمّا سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تكبيره

____________

(٢) علل الشرائع : ٣٣١|١ ـ الباب ٣٠.

٢ ـ التهذيب ٢ : ٢٨٧|١١٥٢.

(١) الخصال : ٣٤٧|١٧.

٣ ـ التهذيب ٢ : ٦٦|٢٣٩.

٤ ـ الفقيه ١ : ١٩٩|٩١٨ ، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب ، عن العلل.

(١) الظاهر أنّ هذه الصلاة غير الصلاة المذكورة في حديث حفص. ( منه قده في هامش المخطوط ).

٢١

عاد فكبّر ، فكبّر الحسين عليه‌السلام حتّى كبّر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سبع تكبيرات ، وكبّر الحسين عليه‌السلام فجرت السنّة بذلك.

ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة ، نحوه (٢).

[ ٧٢٤٢ ] ٥ ـ وبإسناده عن هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن عليه‌السلام أنه روي لذلك علّة اُخرى وهي أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله لمّا اُسري به إلى السماء قطع سبع حجب فكبّرعند كلّ حجاب تكبيرة فأوصله الله عزّوجلّ بذلك إلى منتهى الكرامة.

[ ٧٢٤٣ ] ٦ ـ وبإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه‌السلام قال : إنّما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعاً لأنّ أصل الصلاة ركعتان واستفتاحهما بسبع تكبيرات : تكبيرة الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجدتين (١) ، وتكبيرة الركوع في الثانية ، وتكبيرتي السجدتين ، فاذا كبّر الإنسان في أوّل الصلاة (٢) سبع تكبيرات ثمّ نسي شيئا من تكبيرات الاستفتاح من بعد أو سها عنها لم يدخل عليه نقص في صلاته.

وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بالأسانيد الآتية عن الفضل بن شاذان ، نحوه (٣).

__________________

(٢) علل الشرائع : ٢|٣٣٢ ـ الباب ٣٠.

٥ ـ الفقيه ١ : ١٩٩|٩١٩.

٦ ـ الفقيه ١ : ٢٠٠|٩٢٠.

(١) في نسخة : السجود ، (هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة : صلاته ، (هامش المخطوط ).

(٣) علل الشرائع : ٢٦١|٩ ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٠٨ ، وتأتي أسانيده في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم ٣٨٣.

٢٢

[ ٧٢٤٤ ] ٧ ـ وفي ( العلل ) : عن علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمّد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسن (١) بن الوليد ، عن الحسن (٢) بن إبراهيم ، عن محمّد بن زياد ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام قال : قلت له : لأيّ علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل ـ الى أن قال ـ قال : يا هشام ، إن الله خلق السماوات سبعاً والأرضين سبعاً والحجب سبعاً ، فلمّا اُسرى بالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه فكبّر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وجعل يقول الكلمات التي تقال في الافتتاح ، فلمّا رفع له الثاني كبّر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب فكبّر سبع تكبيرات ، فلتلك العلّة يكبّر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات.

[ ٧٢٤٥ ] ٨ ـ وفي ( عيون الأخبار ) و ( العلل ) بأسانيده الآتية (١) عن الفضل ابن شاذان ، عن الرضا عليه‌السلام قال : إنّما بدئ في الاستفتاح والركوع والسجود والقيام والقعود بالتكبير للعلّة التي ذكرناها في الأذان.

[ ٧٢٤٦ ] ٩ ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب ابن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : أدنى ما يجزي من التكبير في التوجّه إلى الصلاة تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات وخمس وسبع أفضل.

__________________

٧ ـ علل الشرائع : ٣٣٢|٤ ـ الباب ٣٠ ، أورد ما قطع من الحديث صدراً وذيلاً في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب الركوع.

(١) في هامش الأصل عن نسخة : الحسين.

(٢) في هامش المخطوط عن نسخة : الحسين وكذلك المصدر

٨ ـ علل الشرائع : ٢٥٩|٩ وعيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ١٠٦|١

(١) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ).

٩ ـ الخصال : ٣٤٧|١٩.

٢٣

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢).

٨ ـ باب استحباب تفريق التكبيرات السبع ثلاثاً ثم اثنتين ثم

اثنتين ، ورفع اليدين مع كل تكبير ، والدعاء بالمأثور في

أثنائها وبعدها ، والاستعاذة بعد ذلك

[ ٧٢٤٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات ، ثم قل : اللهمّ أنت الملك الحق لا إله إلاّ أنت ، سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت ، ثم تكبّر تكبيرتين ثمّ قل : لبّيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشرّ ليس إليك ، والمهديّ من هديت ، لا ملجأ منك إلاّ إليك سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك ربّ البيت ، ثمّ تكبّرتكبيرتين ثمّ تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين أنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك اُمرت وأنا من المسلمين ، ثمّ تعوّذ من الشيطان الرجيم ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب.

محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله ، إلاّ أنّه أسقط

__________________

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة ، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٨ و ١٢ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ١٥ و ٢١ من الباب ١٠ من أبواب صلاة العيدين ، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب الصلوات المندوبة :

الباب ٨

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٣١٠|٧ أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥٧ من أبواب القراءة.

٢٤

قوله : إنّ صلاتي ونسكي ـ إلى قوله ـ من المسلمين (١).

[ ٧٢٤٨ ] ٢ ـ وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، وعبد الرحمن بن أبي نجران ، والحسين بن سعيد كلّهم ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : يجزئك في الصلاة من الكلام في التوجّه إلى الله أن تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملّة إبراهيم حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك اُمرت وأنا من المسلمين ، ويجزيك تكبيرة واحدة.

[ ٧٢٤٩ ] ٣ ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه‌السلام يسأله عن التوجّه للصلاة يقول : على ملّة إبراهيم ودين محمّد ، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنه إذا قال : على دين محمّد ، فقد أبدع لأنّه لم نجده في شيء من كتب الصلاة خلا حديثاً واحداً في كتاب القاسم بن محمدّ عن جدّه الحسن بن راشد أنّ الصادق عليه‌السلام قال للحسن : كيف تتوجّه؟ فقال : أقول : لبّيك وسعديك ، فقال له الصادق عليه‌السلام : ليس عن هذا أسألك ، كيف تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً؟ قال الحسن : أقوله ، فقال الصادق عليه‌السلام : إذا قلت ذلك فقل : على ملّة إبراهيم عليه‌السلام ودين محمّد ومنهاج علي بن أبي طالب ، والائتمام بآل محمّد حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين.

فأجاب عليه‌السلام التوجّه كلّه ليس بفريضة ، والسنّة المؤكّدة فيه التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه ، وجّهت وجهي للذي فطر السماوات

__________________

(١) التهذيب ٢ : ٦٧|٢٤٤.

٢ ـ التهذيب ٢ : ٦٧|٢٤٥ ، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٣ ـ الاحتجاج ، للطبرسي : ٤٨٦.

٢٥

والأرض حنيفاً مسلماً على ملّة إبراهيم ودين محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله وهدى علي أميرالمؤمنين عليه‌السلام وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك اُمرت وأنا من المسلمين ، اللهمّ اجعلني من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ثمّ تقرأُ الحمد.

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١).

٩ ـ باب استحباب رفع اليدين بالتكبير الواجب والمستحب

حيال خديه الى أن يحاذي أذنيه مستقبل القبلة ببطن كفيه ،

وتأكّد الاستحباب للإمام

[ ٧٢٥٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان بن مهران الجمّال قال : رأيت أبا عبد الله عليه‌السلام اذا كبّر في الصلاة يرفع يديه حتّى يكاد يبلغ (١) اُذنيه.

[ ٧٢٥١ ] ٢ ـ وعنه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمّار قال : رأيت أبا عبد الله عليه‌السلام حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلاً.

[ ٧٢٥٢ ] ٣ ـ وعنه ، عن فضالة عن ابن سنان يعني عبد الله قال : رأيت أبا

__________________

(١) يأتي في الأبواب ٩ و ١٠ ، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٥٧ و ٥٨ من أبواب القراءة.

الباب ٩

فيه ١٧ حديثاً

١ ـ التهذيب ٢ : ٦٥|٢٣٥.

(١) في المصدر : تكاد تبلغ.

٢ ـ التهذيب ٢ : ٦٥|٢٣٤.

٣ ـ التهذيب ٢ : ٦٦|٢٣٦.

٢٦

عبد الله عليه‌السلام يصلّي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح.

[ ٧٢٥٣ ] ٤ ـ وعنه ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزّ وجلّ : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر) (١) قال : هو رفع يديك حذاء وجهك.

[ ٧٢٥٤ ] ٥ ـ وعنه ، عن فضالة ، عن حسين ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام ـ في حديث ـ : إذا افتتحت الصلاة فكبّرت فلا تجاوز اُذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك.

[ ٧٢٥٥ ] ٦ ـ وباسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم قال : رأيت أبا عبد الله عليه‌السلام افتتح الصلاة فرفع يديه حيال وجهه ، واستقبل القبلة ببطن كفّيه.

[ ٧٢٥٦ ] ٧ ـ وباسناده عن سعد ، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة جميعاً ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه‌السلام قال : قال : على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة.

ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر إلاّ أنّه قال في آخره : أن يرفع يديه في التكبير (١).

__________________

٤ ـ التهذيب ٢ : ٦٦|٢٣٧.

(١) الكوثر ١٠٨ : ٢.

٥ ـ التهذيب ٢ : ٦٥|٢٣٣ ، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من أبواب المساجد ، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب القنوت.

٦ ـ التهذيب ٢ : ٦٦|٢٤٠.

٧ ـ التهذيب ٢ : ٢٨٧|١١٥٣.

(١) قرب الاسناد : ٩٥

٢٧

قال الشيخ : المعنى أنّ فعل الإمام أشدّ تأكيداً وأكثر ثواباً واستدلّ بما مرّ (٢).

[ ٧٢٥٧ ] ٨ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ـ في وصيّة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله لعليّ عليه‌السلام ـ قال : وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما.

[ ٧٢٥٨ ] ٩ ـ وباسناده الآتي عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في رسالة طويلة كتبها إلى أصحابه ـ إلى أن قال : ـ دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلاّ مرّةً واحدة حين يفتتح الصلاة ، فانّ الناس قد شهروكم بذلك والله المستعان ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

أقول : هذا يدلّ على استحباب رفع اليدين في جميع التكبيرات إلاّ لتقيّة.

[ ٧٢٥٩ ] ١٠ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : سأل رجل أميرالمؤمنين عليه‌السلام فقال له : يابن عمّ خير الخلق ما معنى رفع يديك في التكبيرة الاُولى؟ فقال : معناه الله أكبر الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء ، لا يلمس بالأخماس ولا يدرك بالحواس.

وفي ( العلل ) : عن علي بن حاتم ، عن إبراهيم بن علي ، عن أحمد بن محمّد الأنصاري ، عن الحسين بن علي العلوي ، عن أبي حكيم الزاهد ، عن أحمد بن عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ، مثله ، إلاّ أنّه قال :

__________________

(٢) مر في أحاديث هذا الباب.

٨ ـ الكافي ٨ : ٧٩|٣٣ ، أورده بتمامه عنه وعن الفقيه والتهذيب وعن كتاب الزهد والمحاسن في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

٩ ـ الكافي ٨ : ٧|١ ، للحديث سند آخر ينتهي الى اسماعيل بن مخلد السراج.

١٠ ـ الفقيه ١ : ٢٠٠|٩٢٢ ، أورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب الركوع.

٢٨

ليس كمثله شيء لا يقاس بشيء (١).

[ ٧٢٦٠ ] ١١ ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيد تأتي عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه‌السلام قال : إنّما ترفع اليدان بالتكبير لأنّ رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتّل والتضرّع ، فأحبّ الله عزّ وجلّ أن يكون العبد فى وقت ذكره له متبتلاً متضرعاً مبتهلاً ، ولأنّ في رفع اليدين إحضار النيّة وإقبال القلب على ما قال.

وزاد في ( العلل ) : وقصد لأنّ الفرض من الذكر إنّما هو الاستفتاح ، وكلّ سنّة فانّما تؤدّى على جهة الفرض فلمّا أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدّوا السنّة على جهة ما يؤدّى الفرض.

[ ٧٢٦١ ] ١٢ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه ، عن محمّد ابن محمّد بن مخلّد ، عن أبي عمرو ، عن أحمد بن زياد السمسار ، عن أبي نعيم ، عن قيس بن سليم ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه قال : صلّيت خلف النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فكبّر حين افتتح الصلاة ورفع يديه حين (١) أراد الركوع وبعد الركوع.

[ ٧٢٦٢ ] ١٣ ـ وعن أبيه ، عن هلال بن محمّد الحفّار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبيه ، عن أبي مقاتل الكبيسي (١) ، عن أبي مقاتل السمرقندي ، عن مقاتل بن حنان (٢) ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب ( عليه

__________________

(١) علل الشرائع : ٣٢٠ ـ الباب ١٠|١.

١١ ـ علل الشرائع : ٢٦٤ ـ الباب ١٨٢|٩ ، وعيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ١١١.

١٢ ـ أمالي الطوسي ١ : ٣٩٤.

(١) في المصدر : وحين « وهو الأنسب للمعنى ».

١٣ ـ أمالي الطوسي ١ : ٣٨٦.

(١) في المصدر : الكشي.

(٢) في المصدر : مقاتل بن حيان.

٢٩

السلام ) قال : لمّا نزلت على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر ) قال : يا جبرئيل ، ما هذه النحيرة التي أمر بها ربّي؟ قال : يا محمّد ، إنّها ليست نحيرة ولكنّها رفع الأيدي في الصلاة.

[ ٧٢٦٣ ] ١٤ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن مقاتل ابن حيان ، مثله ، إلاّ أنّه قال : ليست بنحيرة ، ولكنّه يأمرك إذا تحرّمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنّه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، وإنّ لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كلّ تكبيرة.

[ ٧٢٦٤ ] ١٥ ـ وعن علي عليه‌السلام في قوله تعالى : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر) أنّ معناه ارفع يديك إلى النحر في الصلاة.

[ ٧٢٦٥ ] ١٦ ـ وعن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول في قوله تعالى : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر ) قال : هو رفع يديك حذاء وجهك.

وعن عبد الله بن سنان ، مثله.

[ ٧٢٦٦ ] ١٧ ـ وعن جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قوله عزّ وجلّ : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر )؟ فقال بيده هكذا ، يعني استقبل بيديه حذو وجهه القبلة في افتتاح الصلاة.

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١).

__________________

١٤ ـ مجمع البيان ٥ : ٥٥٠.

١٥ ـ مجمع البيان ٥ : ٥٥٠.

١٦ ـ مجمع البيان ٥ : ٥٥٠.

١٧ ـ مجمع البيان ٥ : ٥٥٠.

(١) يأتي في البابين ٢ و ١٠ من أبواب الركوع.

٣٠

١٠ ـ باب كراهة الزيادة في رفع اليدين بالتكبير حتّى تجاوز

الاذنين.

[ ٧٢٦٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليه‌السلام قال : ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك ، ولا ترفعهما كلّ ذلك.

[ ٧٢٦٨ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد يعني ابن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : اذا قمت في الصلاة فكبّرت فارفع يديك ، ولا تجاوز بكفيك اُذنيك ، أي حيال خدّيك.

[ ٧٢٦٩ ] ٣ ـ وقد تقدّم في حديث أبي بصيرعن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا افتتحت الصلاة فكبّرت ، فلا تجاوز اُذنيك.

[ ٧٢٧٠ ] ٤ ـ جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر ) ، والحسن بن يوسف العلامة في ( المنتهى ) عن عليّ عليه‌السلام أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله مرّ برجل يصلّي وقد رفع يديه فوق رأسه فقال : ما لي أرى قوماً يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنّها آذان خيل شُمس (١).

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢).

__________________

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٣٠٩|١.

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٠٩|٢.

٣ ـ تقدم في الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٤ ـ المعتبر : ١٦٩ والمنتهى ١ : ٢٦٩.

(١) الشُمْس : جمع شَموس وهي الدابة الشرود التى لا تستقر ( لسان العرب ٦ : ١١٣ ).

(٢) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.

٣١

١١ ـ باب استحباب التحميد سبعاً ، والتسبيح سبعاً ،

والتهليل سبعاً وحمد الله والثناء عليه بعد تكبيرات الافتتاح

وقراءة آية الكرسي والمعوذتين بعد استفتاح صلاة الليل.

[ ٧٢٧١ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في (العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد (١) ، عن عمر ابن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام وذكر حديث تكبيرات الافتتاح ثمّ قال : قال زرارة : فقلت لأبي جعفر عليه‌السلام : فكيف نصنع؟ قال : تكبّر سبعاً ، وتحمد سبعاً ، وتسبّح سبعاً ، وتحمد الله ، وتثني عليه ثمّ تقرأ.

أقول : وذكر هذا الحكم الشهيد (٢) في ( الذكرى ) ونقله عن ابن الجنيد وقال : إنه نسبه الى الأئمة عليهم‌السلام ، وزاد : التهليل سبعاً (٣).

[ ٧٢٧٢ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن كامل ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إذا استفتحت صلاة الليل وفرغت من الاستفتاح فاقرأ آية الكرسي ، والمعوذتين ، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب وسورة.

__________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ ـ علل الشرائع : ٣٣٢ ـ الباب ٣٠|٢ ، تقدم صدر الحديث في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة : عن ابن أبى عمير.

(٢) أقول : ظاهر الشهيد الاعتراف بعدم النص ومثله كثير بل قد صرحوا بعدم النص في مواضع لا تحصى مع ان النص موجود في الكتب الأربعة أو غيرها في بابه أوغير بابه. ( منه قده ).

(٣) الذكرى : ١٧٩.

٢ ـ التهذيب ٢ : ٣٣٤|١٣٧٩.

٣٢

١٢ ـ باب استحباب الجهر للإِمام بتكبيرة الافتتاح والاخفات

بالستّ المندوبة.

[ ٧٢٧٣ ] ١ ـ محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن أخفّ ما يكون من التكبير في الصلاة؟ قال : ثلاث تكبيرات ، فان كانت قراءة قرأت بـ ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) ، وإن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّاً.

[ ٧٢٧٤ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار) وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد الله الخليجي (١) ، عن أبي علي الحسن بن راشد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه‌السلام عن تكبيرة الافتتاح؟ فقال : سبع : قلت : روي عن النبّي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه كان يكبّر واحدة ، فقال : إنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يكبّر واحدة يجهر بها ، ويسرّ ستاً.

[ ٧٢٧٥ ] ٣ ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : اذا كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة وتسرّ ستّاً.

__________________

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٢ : ٢٨٧|١١٥١.

٢ ـ عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ١ : ٢٧٨ ، والخصال : ٣٤٧|١٦.

(١) في العيون : الخلنجي.

٣ ـ الخصال : ٣٤٧|١٨.

٣٣

[ ٧٢٧٦ ] ٤ ـ وقد تقدّم في حديث أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثاً وإن شئت خمساً وإن شئت سبعاً ، فكلّ ذلك مجز عنك غير أنّك إذا كنت إماماً لم تجهر إلاّ بتكبيرة.

١٣ ـ باب استحباب الدعاء بالمأثور عند القيام من النوم ،

وعند سماع صوت الديك ، وعند النظر الى السماء ، وعند

الوضوء ، وعند القيام الى صلاة الليل

[ ٧٢٧٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إذا قمت باللّيل من منامك فقل : الحمد لله الذي ردَّ عليَّ روحي لأحمده وأعبده ، فاذا سمعت صوت الديوك فقل : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك ، لا اله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك ، عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني إنّه لا يغفر الذنوب الاّ أنت ، فاذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل : اللهم انّه لا يواري عنك ليل ساج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ، ولا بحر لجّي تدلج بين يدي المدلج من خلقك ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، غارت النجوم ، ونامت العيون ، وأنت الحي القيّوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحان ربّ العالمين إله المرسلين ، والحمد للّه ربّ العالمين ، ثم اقرأ الخمس الايات من آخر آل عمران : ( إِنَّ فِي خَلقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ ـ إلى قوله ـ إِنَّكَ لَا تُخلِفُ المِيعَادَ ) ثمّ استك وتوضّأ فاذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله اللهمّ

__________________

٤ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٤٤٥|١٢.

٣٤

اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، فإذا فرغت فقل : الحمد لله ربّ العالمين ، فاذا قمت إلى صلاتك فقل : بسم الله وبالله وإلى الله ومن الله ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلاّ بالله ، اللهمّ اجعلني من زوّارك (١) وعمّار مساجدك ، وافتح لي باب توبتك ، وأغلق عنّي باب معصيتك وكلّ معصية ، الحمد لله الذي جعلني ممّن يناجيه ، اللهمّ أقبل عليّ بوجهك جلّ ثناؤك ، ثم افتتح الصلاة بالتكبير.

محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٢).

[ ٧٢٧٨ ] ٢ ـ وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ـ في حديث ـ قال : ابدأ من صلاة الليل بالآيات تقرأ : (إِنَّ فِي خَلقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ ـ إلى قوله ـ إِنَّكَ لَا تُخلِفُ المِيعَادَ) ويوم الجمعة تبدأ بالآيات قبل الركعتين اللّتين قبل الزوال.

[ ٧٢٧٩ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليه‌السلام : إذا سمعت صراخ الديك فقل : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك لا إله إلاّ أنت ، سبحانك وبحمدك ، عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت (١).

__________________

(١) في المصدر : زوّار بيتك.

(٢) التهذيب ٢ : ١٢٢|٤٦٧.

٢ ـ التهذيب ٢ : ٢٧٣|١٠٨٦ ، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٠ ، والحديث ٥ من الباب ٦١ من أبواب المواقيت.

٣ ـ الفقيه ١ : ٣٥٥|١٣٩٥.

(١) كتب المصنف في هامش الاصل : « ثم بلغ قراءة بحمد الله تعالى ».

٣٥
٣٦

أبواب القراءة في الصلاة

١ ـ باب وجوب قراءة فاتحة الكتاب في الثنائية وفي الأوّلتين

من غيرها.

[ ٧٢٨٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته؟ قال : لا صلاة له إلاّ أن يقرأ بها (١) في جهر أو إخفات ، قلت : أيّما (٢) أحبّ إليك إذا كان خائفاً أو مستعجلاً يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب؟ قال : فاتحة الكتاب.

ورواه الكليني عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن العلاء (٣).

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٤).

__________________

أبواب القراءة في الصلاة

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ ـ الاستبصار ١ : ٣١٠|١١٥٢ ، أورد صدره أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(١) في الكافي : يبدأ بها ( هامش المخطوط ) وكذا في المصدر.

(٢) في المصدر : أيّهما.

(٣) الكافي ٣ : ٣١٧|٢٨.

(٤) التهذيب ٢ : ١٤٧|٥٧٦.

٣٧

[ ٧٢٨١ ] ٢ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ـ إلى أن قال ـ فليقرأها ما دام لم يركع فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات.

[ ٧٢٨٢ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه‌السلام أنّه قال : امر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجوراً مضيعاً ، وليكون محفوظاً مدروساً فلا يضمحل ولا يجهل ، وإنّما بدى بالحمد دون سائر السور لأنّه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك انّ قوله عزّوجلّ : الحمد لله إنّما هو أداء لما أوجب الله عزّوجلّ على خلقه من الشكر ، الحديث.

[ ٧٢٨٣ ] ٤ ـ قال : وقال الرضا عليه‌السلام : إنّما جعل القراءة في الركعتين الأوّلتين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرض (١) الله من عنده وبين ما فرضه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله .

ورواه في ( العلل ) (٢) وفي ( عيون الأخبار ) (٣) بالاسناد الآتي (٤) عن الفضل بن شاذان وكذا الذي قبله.

[ ٧٢٨٤ ] ٥ ـ وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن حسّان ، عن اسماعيل بن مهران ، عن الحسن

__________________

٢ ـ التهذيب ٢ : ١٤٧|٥٧٤ ، أورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.

٣ ـ الفقيه ١ : ٢٠٣|٩٢٧ ، وفي علل الشرائع : ٢٦٠ ـ الباب ١٨٢|٩ وهو حديث طويل ، وعيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ١٠٧.

٤ ـ الفقيه ١ : ٢٠٣|٩٢٤.

(١) فى المصدر : فرضه.

(٢) علل الشرائع : ٢٦٢ ـ الباب ١٨٢|٩.

(٣) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ١٠٩.

(٤) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ).

٥ ـ ثواب الأعمال : ١٣٠|١.

٣٨

ابن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : اسم الله الأعظم مقطّع في اُمّ الكتاب.

[ ٧٢٨٥ ] ٦ ـ محمّد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) قال : قال عليه‌السلام : كلّ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة (١) الكتاب فهي خداج (٢).

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفية الصلاة وغيرها (٣) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا وفي الجماعة وغيرذلك (٤).

٢ ـ باب انّ الفاتحة تجزي وحدها في الفريضة مع الضرورة لا

مع الاختيار ، وتجزي في النافلة مطلقاً

[ ٧٢٨٦ ] ١ ـ محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة.

__________________

٦ ـ المجازات النبوية : ١١١|٧٩.

(١) في المصدر : بامّ الكتاب.

(٢) الخِداج : النقصان ( لسان العرب ٢ : ٢٤٨ ).

(٣) تقدم في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من اعداد الفرائض ، وفي الأحاديث ١ و ٦ و ١٠ و ١١ من الباب ١ من أفعال الصلاة ، وفي الحديث ١ و ٣ من الباب ٨ ، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب تكبيرة الإحرام.

(٤) يأتي في الأبواب ٢ و ٢٨ و ٥٥ ، وفي الحديث ١ و ٦ من الباب ٤ ، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٠ والحديث ٤ من الباب ١٢ والحديث ٣ و ٤ من الباب ٢٧ ، والحديث ٤ من الباب ٢٩ ، والحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب القراءة ، والحديث ٢ و ١٠ من الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد ، والحديث ١ و ٦ و ٧ و ١٣ من الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف ، والحديث ٣ و ٥ و ٦ من الباب ٣٣ ، الحديث ٤ و ٧ من الباب ٤٧ من أبواب الجماعة.

الباب ٢

فيه ٦ أحاديث

١ ـ التهذيب ٢ : ٧١|٢٥٩ والاستبصار ١ : ٣١٤|١١٦٩.

٣٩

أقول : حمله الشيخ وجماعة على الضرورة لما يأتي (١).

[ ٧٢٨٧ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً.

[ ٧٢٨٨ ] ٣ ـ وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إنّ فاتحة الكتاب تجزي وحدها في الفريضة.

أقول : تقدّم الوجه في مثله (١).

[ ٧٢٨٩ ] ٤ ـ وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : أيجزي عنّي أن أقول (١) في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلاً أو أعجلني شيء؟ فقال : لا بأس.

محمّد بن يعقوب ، عن أبي داود ، عن الحسين بن سعيد ، مثله (٢).

[ ٧٢٩٠ ] ٥ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال :

__________________

(١) يأتي في الحديث الآتي.

٢ ـ التهذيب ٢ : ٧١|٢٦١ ، والاستبصار ١ : ٣١٥|١١٧٢.

٣ ـ التهذيب ٢ : ٧١|٢٦٠.

(١) تقدم في الحديثين السابقين ١ و ٢.

٤ ـ التهذيب ٢ : ٧٠|٢٥٥ ، والاستبصار ١ : ٣١٤|١١٧٠.

(١) في نسخة من الكافي : أقرأ.

(٢) الكافي ٣ : ٣١٤|٧.

٥ ـ الكافي ٣ : ٣١٤|٩ ، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

٤٠