وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المترجم:
الموضوع : الحديث وعلومه الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المطبعة: ستاره ISBN: 964-55.3-01-9
نسخة غير مصححة

[٦٢٢] ٨ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عليا عليه‌السلام قال : لا بأس بسؤر الفأر أن يشرب منه ويتوضأ.

أقول : ويأتي ما يدل على بعض المقصود (١).

١٠ ـ باب طهارة سؤر ما ليس له نفس سائلة وإن مات

[٦٢٣] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سئل عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة ، وما أشبه ذلك ، يموت في البئر ، والزيت ، والسمن ، وشبهه؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به.

[٦٢٤] ٢ ـ وعنه ، عن أبي جعفر ـ يعني أحمد بن محمد بن عيسى ـ ، عن أبيه ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد عليهما‌السلام قال : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة.

[٦٢٥] ٣ ـ وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : كل شيء يسقط في البئر ليس

____________

٨ ـ قرب الإسناد : ٧٠.

(١) يأتي في : الباب الآتي ، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢٣٠|٦٦٥ وفي ٢٨٤|ذيل الحديث ٨٣٢ وفي الاستبصار ١ : ٢٦|٦٦ وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٣١|٦٦٩ والاستبصار ١ : ٢٦|٦٧ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٣٠|قطعة من الحديث ٦٦٦ والاستبصار ١ : ٢٦|٦٨ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

٢٤١

له دم مثل : العقارب ، والخنافس ، وأشباه ذلك ، فلا بأس.

[٦٢٦] ٤ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، رفعه ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة.

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، مثله (١).

[٦٢٧] ٥ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن عبدالله بن الحسن العلوي ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما‌السلام قال : سألته عن العقرب ، والخنفساء ، وأشباههن ، تموت في الجرة ، أو الدنّ (١) ، يتوضّأ منه للصلاة؟ قال : لا بأس به.

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدل عليه (٣).

١١ ـ باب حكم العجين بالماء النجس

[٦٢٨] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ـ وما أحسبه إلا ( عن ) (١) حفص بن البختري ـ قال : قيل لأبي عبدالله عليه‌السلام في

__________________

٤ ـ الكافي ٣ : ٥|٤ ، واورده في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب النجاسات.

(١) التهذيب ١ : ٢٣١ |٦٦٨.

٥ ـ قرب الإسناد : ٨٤.

(١) الدن : أصغر من الحب ، ولا يثبت في الأرض إلا أن يحفر له ( راجع لسان العرب ١٣ : ١٥٩ ).

(٢) تقدم في الباب السابق.

(٣) يأتي في الأبواب ٣٣ ، ٣٥ من أبواب النجاسات.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٤١٤|١٣٠٥ ، والاستبصار ١ : ٢٩|٧٦ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(١) ليس في المصدر.

٢٤٢

العجين يعجن من الماء النجس ، كيف يصنع به؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة.

[٦٢٩] ٢ ـ وبالإسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : يدفن ولا يباع.

أقول : هذا محمول على الاستحباب ، والأول على الجواز.

[٦٣٠] ٣ ـ وقد تقدم في أحاديث البئر ، أن العجين المذكور إذا أصابته النار فلا بأس بأكله ، إلا أن الماء هناك من ماء البئر ، وقد عرفت عدم نجاسته بالملاقاة.

__________________

٢ ـ التهذيب ١ : ٤١٤|١٣٠٦ والاستبصار ١ : ٢٩|٧٧ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

٣ ـ تقدّم في الحديثين ١٧ و ١٨ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

٢٤٣
٢٤٤

ابواب نواقض الوضوء

١ ـ باب أنه لا ينقض الوضوء إلا اليقين بحصول الحدث ،

دون الظن والشك

[٦٣١] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة (١) والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال : يا زرارة؟ قد تنام العين ولا ينام القلب ، والأذن ، فإذا نامت العين ، والأذن ، والقلب ، وجب الوضوء ، قلت : فإن حرك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال : لا ، حتى يستيقن (٢) أنه قد نام ، حتى يجيىء من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض (٣) اليقين أبدا بالشك ، وإنما تنقضه بيقين اخر.

[٦٣٢] ٢ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لا يوجب الوضوء إلا من غائط ، أو بول ،

__________________

أبواب نواقض الوضوء

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٨|١١.

(١) في هامش المخطوط (منه قده ) ما لفظه : « خفق : حرك رأسه وهو ناعس ». الصحاح ٤ : ١٤٦٩.

(٢) في هامش الأصل المخطوط (منه قده ) ما نصه : « العجب من الشيخ علي في شرح القواعد حيث أفتى بأن ظن غلبة النوم كاف في نقض الوضوء » راجع جامع المقامد : ٣.

(٣) في المصدر : « ينقض » والحرف الأول من هذه الكلمة منقوط في الأصل بنقطتين من فوق ومن تحت.

التهذيب ١ : ٣٤٦|١٠١٦.

٢٤٥

أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها.

[٦٣٣] ٣ ـ وعنه ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : إن الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيّل إليه أنه قد خرج منه ريح ، ولا ينقض الوضوء إلا ريح تسمعها ، أو تجد ريحها.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، مثله (١).

[٦٣٤] ٤ ـ وعنه ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عما ينقضن الوضوء؟ قال : الحدث ، تسمع صوته ، أو تجد ريحه ، الحديث.

[٦٣٥] ٥ ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله ، أنه قال للصادق عليه‌السلام : أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت؟ فقال : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت ، أو تجد الريح ، ثم قال : إن إبليس يجلس بين إليتي الرجل ، فيحدث ليشككه.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن الوليد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله ، مثله (١).

أقول : وتقدم في حديث الوسوسة في النية ما يدلّ على هذا المعنى(٢).

[٦٣٦] ٦ ـ وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي عليه‌السلام ـ في حديث

__________________

٣ ـ التهذيب ١ : ٣٤٧|١٠١٧ ، والاستبصار ١ : ٩٠|٢٨٩.

(١) الكافي ٣ : ٣٦|٣.

٤ ـ التهذيب ١ : ١٢|٢٣ ، والاستبصار ١ : ٨٣|٢٦٢ و ٨٦|٢٧٣ و ٩٠|٢٩٠ وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٥ ـ الفقيه ١ : ٣٧| ١٣٩.

(١) التهذيب ١ : ٣٤٧|١٠١٨ ، والاستبصار ١ : ٩٠|٢٨٨.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات.

٦ ـ الخصال : ٦١٩ ـ ٦٢٩.

٢٤٦

الأربعمائة ـ قال : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين ، الوضوء (١) بعد الطهور عشر حسنات ، فتطهروا ، وإياكم والكسل ، فإن من كسل لم يؤد حق الله عز وجل ، تنظفوا بالماء من نتن الريح الذي يتأذى به ، تعهدوا أنفسكم ، فإن الله يبغض من عباده القاذورة ، الذي يتأنف به من جلس إليه ، إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء ، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم ، فإنك لا تدري (٢) لعلك أن تدعو على نفسك.

[٦٣٧] ٧ ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن عامر ، عن عبدالله بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبوعبدالله عليه‌السلام : إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنك قد أحدثت.

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب (١).

أقول : هذا مخصوص بالوضوء مع قصد الوجوب ، لما مضى (٢) ويأتي (٣) من استحباب تجديد الوضوء من غير حدث.

[٦٣٨] ٨ ـ وعن علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عمن ذكره ، عن أحمد بن محمد ، عن سعد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أذنان وعينان ، تنام العينان ولا تنام الأذنان ، وذلك لا ينقض الوضوء ، فإذا نامت العينان ، والأذنان ، انتقض الوضوء.

__________________

(١) وفيه : للوضوء.

(٢) في المصدر زيادة : تدعو لك أو على نفسك.

٧ ـ الكافي ٣ : ٣٣|١ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الوضوء.

(١) التهذيب ١ : ١٠٢|٢٦٨.

(٢) مضى في الحديث ٦ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الباب ٨ من أبواب الوضوء.

٨ ـ الكافي ٣ : ٣٧|١٦.

٢٤٧

[٦٣٩] ٩ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه‌السلام ، قال : سألته عن رجل يتكىء في المسجد ، فلا يدري نام ، أم لا ، هل عليه وضوء؟ قال : إذا شك فليس عليه وضوء.

قال : وسألته عن رجل يكون في الصلاة ، فيعلم أن ريحا قد خرجت ، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشيء مما صلى إذا علم ذلك يقينا.

ورواه علي بن جعفر في كتابه (١).

[٦٤٠] ١٠ ـ وروى المحقق في ( المعتبر ) عنه عليه‌السلام قال : إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا ، فأشكل عليه ، أخرج منه شيء ، أم لا؟ لم يخرج (١) من المسجد ، حتى يسمع صوتا ، أو يجد ريحا.

أقول : ويأتي ما يدل على ذلك (٢).

٢ ـ باب أن البول والغائط ، والريح ، والمني ، والجنابة ،

تنقض الوضوء

[٦٤١] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن عمر بن أذينة وحريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال : لا

__________________

٩ ـ قرب الإسناد : ٨٣ الفقرة الأولى ، والفقرة الثانية و : ٩٢.

(١) مسائل علي بن جعفر : ٢٠٥ |٤٣٧ و ١٨٤|٣٥٨. ١٠ ـ المعتبر : ٣١.

(١) في المصدر : فلا يخرج.

(٢) يأتي ما يدل على ذلك : في الحديث ٦ ـ ٨ ، ١١ ، ١٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب وفي الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ١٠ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٦|٢ ، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢٤٨

ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك ، أو النوم.

[٦٤٢] ٢ ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهما‌السلام ما ينقض الوضوء؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين ، من الذكر والدبر ، من الغائط والبول ، أو مني ، أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ، وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، مثله (١).

ورواه الصدوق بإسناده ، عن زرارة ، مثله ، إلى قوله : حتى يذهب العقل (٢).

[٦٤٣] ٣ ـ وعن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عثمان ـ يعني ابن عيسى ـ عن أديم بن الحر ، أنه سمع أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين.

[٦٤٤] ٤ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن سالم أبي الفضل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم الله عليك بهما.

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، مثله (١).

__________________

٢ ـ التهذيب ١ : ٩| ١٥.

(١) الكافي ٣ : ٣٦|٦.

(٢) الفقيه ١ : ٣٧|١٣٧.

٣ ـ التهذيب ١ : ١٦|٣٦.

٤ ـ الكافي ٣ : ٣٥|١.

(١) التهذيب ١ : ١٠|١٧ ، والإستبصار١ : ٨٥|٢٧١.

٢٤٩

[٦٤٥] ٥ ـ وعن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال : سألته عن الرعاف ، والحجامة ، وكل دم سائل؟ فقال : ليس في هذا وضوء ، إنما الوضوء من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن محمد بن سماعة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير المرادي ، مثله. إلا أنه ذكر بدل الرعاف : القيء (١).

[٦٤٦] ٦ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سهل ، عن زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه‌السلام عن الناسور(١) ، أينقض الوضوء؟ قال : إنما ينقض الوضوء ثلاث : البول ، والغائط ، والريح.

ورواه الشيخ ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد (٢).

ورواه الصدوق في (عيون الأخبار) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، مثله(٣).

أقول : الحصر إضافي بالنسبة إلى الناسور ، ونحوه ، وكذا بعض أحاديث الحصر ، أعني ماله مخصص ، لم يظهر كونه من باب التقية.

__________________

٥ ـ الكافي ٣ : ٣٧|١٣ ، وأورده أيضا في الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) الخصال : ٣٤|٣.

٦ ـ الكافي ٣ : ٣٦|٢ ، ويأتي في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(١) الناسور : بالسين والصاد : عرق في باطنه فساد فكلما برأ أعلاه ، رجع فاسدا ( لسان العرب ٢٠٥ : ٥).

(٢) التهذيب ١ : ١٠|١٨ ، والاستبصار ١ : ٨٦|٢.

(٣) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ٢٢|٤٧.

٢٥٠

[٦٤٧] ٧ ـ محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه‌السلام قال : إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ، ومن النوم ، دون سائر الأشياء (١) ، لأن الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلا منهما ، فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم ، الحديث.

[٦٤٨] ٨ ـ وفي ( عيون الأخبار) : بالإسناد الآتي عن الفضل قال : سأل المأمون الرضا عليه‌السلام عن محض (١) الاسلام فكتب إليه ـ في كتاب طويل ـ : ولا ينقض الوضوء إلا غائط ، أو بول ، أو ريح ، أو نوم ، أو جنابة.

[٦٤٩] ٩ ـ وبالإسناد ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيغ ، عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام ـ في حديث طويل ـ قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الذين جعل (١) الله لك ، أوقال : الذين أنعم الله بهما (٢) عليك.

[٦٥٠] ١٠ ـ وبأسانيده ، عن محمد بن سنان ـ في جواب العلل ـ عن الرضا عليه‌السلام قال : وعلة التخفيف في البول والغائط ، لأنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ، ومشقته ، ومجيئه بغير إرادة منهم (١)

__________________

٧ ـ علل الشرائع : ٢٥٧ ، وعيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ١٠٤.

(١) في العلل زيادة : قيل.

٨ ـ عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ١٢٣.

(١) في نسخة : « محنة » منه قده.

٩ ـ عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ١٨|٤٤.

(١) في المصدر : جعلهما.

(٢) بهما : ليس في المصدر.

١٠ ـ عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ٨٨|١.

(١) في نسخة : « منه » ، ( منه قده ).

٢٥١

ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ منهم ، والإكراه (٢) لأنفسهم.

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (٣) ، ويأتي ما يدل عليه ان شاء الله هنا ، وفي كيفية الوضوء ، وغيرذلك (٤).

٣ ـ باب أن النوم الغالب على السمع ينقض الوضوء على أي

حال كان ، وأنه لا ينقض الوضوء شيء من الأشياء غير

الأحداث المنصوصة

[٦٥١] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن عمر بن أذينة وحريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال : لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك ، أو النوم.

[٦٥٢] ٢ ـ وعن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبدالله بن المغيرة ومحمد بن عبدالله (١) ، قالا : سألنا الرضا عليه‌السلام عن الرجل ينام على

__________________

(٢) اضاف في هامش الأصل ( منه ) عن نسخة.

(٣) تقدم ما يدل عليه في الأحاديث ٢ ـ ٥ ، ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه :

أ ـ في الحديث ١ س ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

ب ـ وفي الحديث ٢ ، ٥ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

ج ـ وفي الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

د ـ وفي الحديث ١ ، ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

هـ ـ وفي الحديث ٣ ، ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

و ـ وفي الحديث ١٨ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.

ز ـ وفي الباب ٢ من أبواب الجنابة.

الباب ٣

فيه ١٦ حديثا

١ ـ التهذيب ١ : ٦|٢ ، والاستبصار ١ : ٧٩|٢٢٤ ، وتقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ ـ التهديب ١ : ٦|٤ والاستبصار ١ : ٧٩|٢٤٥.

(١) في المصدر : عبيدالله.

٢٥٢

دابته؟ فقال : إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء.

[٦٥٣] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبيه ، عن عبد الحميد بن عواض ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال : سمعته يقول : من نام وهو راكع ، أو ساجد ، أو ماش ، على أي الحالات ، فعليه الوضوء.

[٦٥٤] ٤ ـ وعنه ، عن أبن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عبدالله الأشعري ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث.

[٦٥٥] ٥ ـ وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الرجل ينام وهو ساجد؟ قال : ينصرف ويتوضأ.

[٦٥٦] ٦ ـ وعنه ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال : سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة؟ فقال : إن كان لا يحفظ حدثا منه ـ إن كان ـ فعليه الوضوء ، وإعادة الصلاة ، وإن كان يستيقن أنه لم يحدث فليس عليه وضوء ، ولا إعادة.

[٦٥٧] ٧ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن ابن بكير قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة ) (١)

__________________

٣ ـ التهذيب ١ : ٦|٣ ، والاستبصار ١ : ٧٩|٢٤٧.

٤ ـ التهذيب ١ : ٦|٥ ، والاستبصار ١ : ٧٩|٢٤٦.

٥ ـ التهذيب ١ : ٦|١ ، والاستبصار ١ : ٧٩|٢٤٣.

٦ ـ التهذيب ١ : ٧|٨ ، والاستبصار ١ : ٨٠|٢٥٠.

٧ ـ التهذيب ١ : ٧|٩ ، والاستبصار ١ : ٨٠|٢٥١.

(١) المائدة ٥ : ٦.

٢٥٣

ما يعني بذلك ( إذا قمتم إلى الصلاة ) (٢)؟ قال : إذا قمتم من النوم ، قلت : ينقض النوم الوضوء؟ فقال : نعم ، إذا كان يغلب على السمع ، ولا يسمع الصوت.

[٦٥٨] ٨ ـ وعنه ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن زيد الشحّام قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الخفقة والخفقتين؟ فقال : ما أدري ما الخفقة والخفقتين (١) إن الله تعالى يقول : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) (٢) ، إن عليا عليه‌السلام كان يقول : من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء.

[٦٥٩] ٩ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام ، وذكر مثله ، إلا أنه قال : من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء.

[٦٦٠] ١٠ ـ وعن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ليس يرخص في النوم في شيء من الصلاة.

[٦٦١] ١١ ـ محمد بن علي بن الحسين قال : سئل موسى بن جعفر عليه‌السلام عن الرجل يرقد وهو قاعد ، هل عليه وضوء؟ فقال : لا وضوء عليه

__________________

(٢) المائدة ٥ : ٦.

٨ ـ التهذيب ١ : ٨|١٠ ، والاستبصار ١ : ٨٠|٢٥٢.

(١) في الاستبصار : الخفقتان.

(٢) القيامة ٧٥ : ١٤.

٩ ـ الكافي ٣ : ٣٧|١٥.

١٠ ـ الكافي ٣ : ٣٧١|١٦ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة.

١١ ـ الفقيه ١ : ٣٨|١٤٤.

٢٥٤

ما دام قاعدا ، إن لم ينفرج.

أقول هذا محمول على التقية لما مر (١) ، أو على عدم غلبة النوم على السمع لما مضى (٢) ، ويأتي (٣).

[٦٦٢] ١٢ ـ وبإسناده ، عن سماعة بن مهران ، أنه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً ، أو راكعا؟ فقال : ليس عليه وضوء.

أقول : تقدم وجهه (١) ويحتمل الإنكار أيضا.

[٦٦٣] ١٣ ـ وفي ( العلل ، وعيون الأخبار ) بالسند الآتي عن الفضل ، عن الرضا عليه‌السلام قال : ( إنما ) (١) وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ، ومن النوم ، دون سائر الأشياء (٢) ، لأن الطرفين هما طريق النجاسة ـ إلى أن قال ـ وأمّا النوم ، فإن النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كل شيء منه ، واسترخى ، فكان أغلب الأشياء عليه (٣) فيما يخرج منه الريح ، فوجب عليه الوضوء لهذه العلة.

أقول : وأحاديث الحصر كثيرة ، تقدم بعضها (٤) ، ويأتي الباقي (٥).

__________________

(١) مر في الأحاديث ١ ، ٦ ، ٨ من الباب ١ ، والأحاديث ١ ، ٢ ، ٧ ، ٨ من الباب ٢ ، وكذلك أحاديث هذا الباب ، من هذه الأبواب.

(٢) مضى في الحديث ١ ، ٦ ، ٨ من الباب ١ ، والأحاديث ٢ ، ٦ ، ٧.

من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١٣ من هذا الباب ، والحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

١٢ ـ الفقيه ١ : ٣٨|٧.

(١) تقدم وجهه في الحديث ٦ من هذا الباب.

١٣ ـ علل الشرائع : ٢٥٧ ، وعيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ١٠٤.

(١) في المصدر : فان قال قائل فلم.

(٢) وفيه زيادة : قيل.

(٣) في المصدر : كله.

(٤) تقدم في الأحاديث ٢ ، ٣ ، ٦ ، ٩ من الباب ١ ، والأحاديث ١ ، ٦ ، ٨ ، ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥ ، والحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الابواب.

٢٥٥

[٦٦٤] ١٤ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس ، عن أبي شعيب ، عن عمران بن حمران ، أنه سمع عبداً صالحاً عليه‌السلام يقول : من نام وهو جالس ، لا يتعمد النوم ، فلا وضوء عليه.

أقول : قد تقدم الوجه في مثله (١).

[٦٦٥] ١٥ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال : كان أبي يقول : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء.

[٦٦٦] ١٦ ـ وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن عذافر ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، في الرجل ، هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس؟ قال : إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه ، وذلك أنه في حال ضرورة.

أقول : قد عرفت وجهه ، ويحتمل الحمل على أنه يتيمم ، لتعذر الوضوء ، للتصريح فيه بالضرورة ، ولما يأتي في التيمم (١) ، وقد تقدم ما يدل على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدل عليه (٣).

__________________

١٤ ـ التهذيب ١ : ٧|٦.

(١) تقدم في الحديث ١١ من هذا الباب.

١٥ ـ التهذيب ١ : ٧|٧ ، والاستبصار ١ : ٨٠|٢٤٩.

١٦ ـ التهذيب ١ : ٨|١٣ ، والاستبصار ١ : ٨١|٢٥٣.

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب التيمم.

(٢) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ ، ٦ ، ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ ، ٢ ، ٧ ، ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ، وفي الحديث ١٨ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.

٢٥٦

٤ ـ باب حكم ما أزال العقل من إغماء ، وجنون ، وسكر ،

وغيرها.

[٦٦٧] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن رجل به علة ، لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال؟ قال : يتوضأ ، قلت له : إن الوضوء يشتد عليه لحال علته؟ فقال : إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء ، وقال : يؤخر الظهر ويصليها مع العصر ، يجمع بينهما ، وكذلك المغرب والعشاء.

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب (١).

أقول : إستدل به الشيخ على الحكم المذكور وليس بصريح ، لكن الشيخ نقل الإجماع على أن زوال العقل مطلقا ينقض الطهارة ، مع موافقته للاحتياط ، وأحاديث حصر النواقض تدل على عدم النقض ، والله أعلم.

__________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٣ : ٣٧|١٤.

(١) التهذيب ١ : ٩|١٤.

٢٥٧

٥ ـ باب أن ما يخرج من الدبرمن حب القرع والديدان لا ينقض

الوضوء ، إلا أن يكون متلطخا بالعذرة *

[٦٦٨] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن أخي فضيل ، عن فضيل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، في الرجل يخرج منه مثل حب القرع ، قال : ليس عليه وضوء.

[٦٦٩] ٢ ـ قال الكليني : وروي : إذا كانت متلطخة (١) بالعذرة أعاد الوضوء.

[٦٧٠] ٣ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن ظريف ـ يعني ابن ناصح (١) ـ عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبدالله بن يزيد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء ، إنما هو بمنزلة القمل.

ورواه الصدوق مرسلا (٢).

محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن يعقوب مثله (٣).

__________________

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

* ورد في هامش المخطوط ما نصه : لوخرج من أحد السبيلين دود أو غيره من الهوام أو حصى أو دم غير الثلاثة أو شعر أو أشياف أو دهن قطره في احليله لم ينقض إلا أن تستصحب شيئا من النواقض ذهب اليه علماؤنا أجمع للأصل ولما تقدم من الأحاديث وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري والأوزاعي وأحمد وأبو اسحاق وأبو ثور أنه ناقض لعدم انفكاكه من البلة وهو ممنوع. ذكره في التذكرة ( منه قده ) راجع التذكرة ١ : ١١. وفيها : اسحاق بدل أبي اسحاق والثلاثة بدل البلة.

١ ـ الكافي ٣ : ٣٦|صدر الحديث ٥.

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٦|ذيل الحديث ٥.

(١) في المصدر : ملطخة.

٣ ـ الكافي ٣ : ٣٦|٤.

(١) يعني ابن ناصح ، موجود في التهذيب والاستبصار ( منه قده ).

(٢) الفقيه ١ : ٣٧|١٣٨.

(٣) التهذيب ١ : ١٢|٢٢ ، والاستبصار ١ : ٨٢ |٢٥٦.

٢٥٨

[٦٧١] ٤ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، في الرجل يسقط منه الدواب (١) وهو في الصلاة ، قال : يمضي في (٢) صلاته ، ولا ينقض ذلك وضوءه.

[٦٧٢] ٥ ـ وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سئل عن الرجل يكون في صلاته ، فيخرج منه حب القرع ، كيف يصنع؟ قال : إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شيء (١) ، ولم ينقض وضوءه ، وإن خرج متلطخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاته قطع الصلاة ، وأعاد الوضوء والصلاة.

[٦٧٣] ٦ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أخي فضيل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال : قال في الرجل يخرج منه مثل حب القرع ، قال : عليه وضوء.

أقول : حمله الشيخ على كونه متلطخا بالعذرة للتفصيل السابق ، وهو قريب ، ويمكن حمله على التقية لموافقته لها ، ووجه إطلاقه ملاحظتها ، ويمكن حمله على الاستفهام الإنكاري ، ويحتمل حصول الغلط من الناسخ لما تقدم من طريق الكليني (١) في رواية هذا الحديث بعينه ، وفيه : ليس عليه وضوء ،

__________________

٤ ـ التهذيب ١ : ١١|٢١ ، والاستبصار ١ : ٨١|٢٥٥.

(١) في نسخة الدود ، « منه قده ».

(٢) في نسخة : « على » ، منه قده.

٥ ـ التهذيب ١ : ١١|٢٠ ، و ٢٠٦|٥٩٧ ، والاستبصار ١ : ٨٢|٢٥٨.

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه « هذا الحديث مروي في نواقض الوضوء من التهذيب ، والاستبصار وكما ذكرنا ، ورواه في التيمم ، وأسقط قوله كيف يصنع وقوله إن كان نظيفا من العذرة ، وها هنا هو الصحيح وإن كان المعنى واحدا على التقديرين » ( منه قده ).

٦ ـ التهذيب ١ : ١١|١٩ ، والاستبصار ١ : ٨٢|٢٥٧.

(١) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.

٢٥٩

فكأن لفظ « ليس » سقط من نسخة الشيخ ، وقد تقدم حصر النواقض في عدة أحاديث (٢) ، وهو دال على المقصود هنا.

٦ ـ باب أن القيء ، والمدة (*) ، والقيح ، والجشأ (**) ،

والضحك ، والقهقهة ، والقرقرة في البطن ، لا ينقض شيء منها الوضوء

[٦٧٤] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الرجل يتجشأ فيخرج منه شيء ، أيعيد الوضوء؟ قال : لا.

[٦٧٥] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمد ، وعن أبي داود جميعا ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا قاء الرجل ، وهو على طهر ، فليتمضمض.

بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي أسامة قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن القيء ، هل ينقض الوضوء؟ قال : لا (١).

__________________

(٢) تقدم في أحاديث الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١٣ حديثا

(*) ـ المدة : ما يجتمع في الجرح من القيح ( لسان العرب ٣ : ٣٩٩ )

(**) ـ الجشاء ١ : تنفس المعدة عند الإمتلاء ، كأن صاحبه يريد أن يتقيأ ( لسان العرب ١ : ٤٨ ).

١ ـ الكافي ٣ : ٣٦|٨.

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٧|١٠.

٣ ـ الكافي ٣ : ٣٦|٩.

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه :

قال العلامة في التذكرة القيء لا ينقض الوضوء سواء قل أوكثر وكذا ما يخرج من غير السبيلين كالدم والبصاق والرعاف وغير ذلك ذهب إليه علماؤنا ـ ونقله عن جماعة من الصحابة وغيرهم ـ للأصل ولقولهم عليهم السلام لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم ، وقال أبو

٢٦٠