الغذاء دواء

أحمد الوائلي

الغذاء دواء

المؤلف:

أحمد الوائلي

المحقق: المترجم:
الموضوع : الطّب الناشر: محلاتي ISBN: 964-7455-26-7
نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

( حرف السين )

السِدر والنبق

السِدرة : شجرة النبق ، فلفظ السدرة هو اسم للشجرة ، والنبق اسم لثمر تلك الشجرة ، الواحدة : سدرة ، والجمع سِدرات وسِدَر.

قال ابو حنيفة : السدر لونان فمنه غبري ومنه ضال ، واما الغبري فما لا شوك له إلا ما يطير ، فأما الضال فهو ذو شوك.

والسدر ورقه عريضة مدورة ، وشوكه الضال حجناء حديدة ، وربما كانت السدرة محلاً لا دوحة ، والدوحة العريضة الواسعة ، وللسدر برمة ونبق.

قال الطبري : النبق فيه اختلاف في رطبه ويابسه وعذبه وحامضه وغضه ونضيجه.

فيابسه : فيه قوّة قابضة تحبس البطن ، والرطب الغض ايضاً بتلك المنزلة والنضيج منه العذب اقل قبضاً وهو سريع الانحدار عن المعدة.

قال مسيح : الغض منه يدبغ المعدة ، والغذاء المتولد منه يسير والخلط المتولد منه غليظ وينفع من الإِسهال الذريع.

قال البصري : النبق بطيء الانهضام وليس برديء الكيموس.

قال ابن سراينون : ماء النبق الحلو يسهل المرة الصفراء (١) المجتمعة في

__________________

(١) المرة الصفراء : سائل في كيس المرارة ، وهي موضوعة على الكبد وفعلها تسخين المعدة

٢٢١

المعدة والامعاء ويقمع ايضاً الحرارة والشربة منه ما بين ثلث رطل إلى نصف رطل مع سكر.

قال ابن ماسويه : النبق بارد يابس في وسط الدرجة الاُولى واليبس فيه اقل من يبس الزعرور ، وهو نافع للمعدة عاقل للطبيعة ، ولا سيما إذا كان يابساً وأكله قبل الطعام احمد.

قال اسحاق بن عمران : لأنه يشهي الاكل ، وهو مثل الزعرور في البرد وأفرط منه في اليبس.

قال ابن البيطار : وهذه الاشياء الباردة المفرطة اليبس إذا صادفت رطوبة في المعدة والمعى عصرتها فأطلقت البطن كفعل الهليلج الذي يفعل بالبرد والعفوصة (١).

ما ينبت من السدر في البر فهو الضال ، وما ينبت على الانهار فهو الغبري ونبق الضال صغار وتسميه بعض العرب الدوم وشجره دان من الارض.

وللسدر خشب قضيف خفيف وليس له صمغ. ( الجامع لمفردات الادوية والاغذية : ج ٣ ، ص ٤ ).

قال الانطاكي : السدر : شجر معروف ينبت في الجبال والرمل ، ويستنبت فيكون اعظم ورقاً وثمراً وأقل شوكاً ، ولا ينثر ورقه ، ويقيم نحو مائة عام وهو مختلف الاجزاء طبعاً.

ورقه حار في الدرجة الاُولى ، وثمره بارد فيها وحطبه في [ الدرجة ] الثانية ،

__________________

والكبد وهضم ما فيها وتصفية دم العروق وتلطيفه وفتح مجاري الجسد. ( فردوس الحكمة في الطب ).

(١) العفوصة : هي المرارة والقبض اللذان يعسر معهما الابتلاع.

٢٢٢

وكله يابس فيها ، إذا غُلي وشُرب قتل الديدان وفتح السدد وأزال الرياح الغليظة.

ونشارة خشبه تزيل [ وجع ] الطحال والاستسقاء وقروح الاحشاء ، والضال منه اغنى منه اعني الشائك اعظم فعلاً.

وسحيق ورقه يلحم الجراح ذروراً ، ويقلع الاوساخ ، وينقي البشرة وينعمها ويشد الشعر.

ومن خواصه : انه يطرد الهوام ، ويشد العصب ويمنع الميت من البلاء ومن ثم تغسل به الاموات (١).

وثمره : هو النبق إذا اُعتصر الحلو النضيج اللحم منه وشُرب بالسكر ازال اللهيب والعطش وقمع الصفراء ، وكذا يفعل سويقه ، إلا انه يقطع الإسهال.

ونواه : إذا درس ووضع على الكسر جبره ، وكذا الرض مطلقاً مجرب.

وإن طبخ حتى يغلظ ولطخ على مَن به رخاوة ، والطفل الذي ابطأ نهوضه اشتد سريعاً.

وهو ضار بالمبرودين [ اي النبق ] وتصلحه المصطكي والزنجبيل (٢) ، وكثيره ينقلب في المحرورين مرة ويصلحه السكنجبين (٣). ( تذكرة اُولي الالباب ج ١ ص ١٨٦ ).

قال الدكتور محمد رفعت : السدر ( شجر النبق ) :

وهو شجر معمِّر ، وخشبه سريع التسوس ، ويعالج هذا بتجفيفه وتعطينه الماء

__________________

(١) قال العلامة الحلي رحمه‌الله : يجب تغسيل الميت ثلاث مرات :

الاُولى : بماء السدر والثانية : بماءِ الكافور والثالثة : القراح [ بالماء ] كغسل الجنابة ، ويستحب غسل رأسه وجسده برغوة السدر ، وفرجه بالاشنان ، وأن يُوَضّأ. ( تبصرة المتعلمين في احكام الدين كتاب الطهارة الفصل الخامس في غسل الاموات ).

(٢) الزنجبيل يسمى عند العراقيين : عرك حار.

(٣) السكنجبين : هو الشراب المركب من الخل والعسل. ( مفتاح الطب ص ١٥٧ الفصل ٩ ).

٢٢٣

المملح قبل استخدامه.

وثمر السدر يسمى « النبق » يعطى الجاف منه علفاً للحيوانات ، والبدو يتخذون من دقيقه عصيدة مقوية ، وشراباً قامعاً للعطش ، ويصنع منه مطبوخ قابض يفيد في علاج الاسهال. ( قاموس التداوي بالاعشاب ص ١٢١ )

السُعْد

عن إِبراهيم بن النظّام قال : اخذني اللصوص وجعلوا في فمي الفالوذج (١) الحار حتى نضج ، ثم حشّوه بالثلج بعد ذلك فتساقطت (٢) اسناني وأضراسي ، فرأيت الرضا عليه‌السلام في النوم فشكوت إِليه ذلك ، فقال : استعمل السُعْد ، فإن اسنانك تثبت.

فلما حُمِلَ إِلى خراسان بلغني انه مارٌّ بنا فاستقبلته وسلّمت عليه وذكرت له حالى وإني رأيته في المنام وأمرني باستعمال السُعْد ، فقال : « وأنا آمرك به في اليقظة » ، فاستعملته فعادت اسناني وأضراسي كما كانت. ( مكارم الأخلاق ج ١ ص ٤١٦ حديث ١٤١٢ ، وعيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٢١١ حديث ١٦ ، ومناقب ابن شهر آشوب ج ٤ ص ٣٤٤ ).

قال ديسقوريدوس : فيقارس وهو السعد ، ويسميه بعضهم اروسيسقيطون ويسمي بعضهم بهذا : الدارشيشغان.

له ورق شبيه بالكرات غير انه اطول منه وأدق وأصلب.

وله ساق طولها ذراع أو اكثر ، وساقه ليست مستقيمة بل فيها اعوجاج على

__________________

(١) الفالوذج : نوع من الحلواء ( المعرَّب ص ٢٤٧ ).

(٢) لعل المراد انها شارفت على السقوط ، ويؤيده ما في الطبعات الاُخرى للكتاب حيث جاءَ فيها : « فتخلخلت » بدل « فتساقطت ».

٢٢٤

زوايا شبيهة بساق الاذخر على طرفه اوراق صغار ثابتة وزر.

واُصوله كأنها زيتون ومنه طوال ومنه مدوَّر مشتبك ، يعني ان اصوله شبيهة بثمر الزيتون بعضها مع بعض طيبة الرائحة سود فيها مرارة.

وينبت في اماكن غامرة وأرض رطبة وأجود السعد ما كان منه ثقيلاً كثيفاً عسراً غليظ الرض ، فيه خشونة ، طيب الرائحة مع شيء من حدَّة ، والسعد الذي من قليصا والذي من سوريا والذي من الجزائر التي يقال لها قويلادس هو على هذه الصفة.

وقوّته مسخنة مفتحة لأفواه العروق.

وإذا اشرُب يدر البول لمن به حصاة وحبن (١) ، وينفع من سم العقرب وهو صالح إذا تُكمد به لبرد الرحم وانضمام فمها ويدر الطمث (٢).

وهو نافع من القروح (٣) اللواتي في الفم والقروح المتأكلة إذا اُستعمل يابساً مسحوقاً.

وقد يقع في المراهم المسخنة وقد يُحتاج إليه في بعض الادهان المطيبة.

وقد يقال ان بالهند نوعاً آخر من السعد شبيهاً بالزنجبيل ، إذا مُضغ صار لونه مثل لون الزعفران ، وإذا لطخ على الشعر والجلد حلق الشعر على المكان.

قال جالينوس : الذي يُنتفع به من السعد إنما هو اصله خاصة واُصول السعد تسخن وتجفف بلا لذع فهو لذلك ينفع منفعة عجيبة من القروح التي قد عسر إِنْدِمالها بسبب رطوبة كثيرة لأن فيها مع هذا شيئاً من قبض ، ولذلك صار ينفع من القروح التي تكون في الفم وينبغي أيضاً ان يشهد لاُصول السعد بأن فيها قوة قطّاعة ،

__________________

(١) الحبن : الاستسقاء.

(٢) تُعطى الحلبة للفتيات في فترة البلوغ لمفعولها المنشط للطمث. ( الغذاء لا الدواء : ص ٣٢٨ ).

(٣) فساد اللثة : تغسل ٣ أو ٤ أوراق زيتون وتمضغ لمدة ربع ساعة وتلفظ ، مرتين كل يوم ، يداوم على استعمال هذه الوصفة حتى الشفاء. ( التداوي بزيت الزيتون : ص ٧٣ ).

٢٢٥

بها صارت تفتت الحصاة وتدر البول وتحدر الطمث جداً.

قال الرازي في [ كتاب ] الحاوي : يزيد في العقل ويُكثر الرياح ويدبغ المعدة ويحسن اللون ، وهو جيد للبواسير نافع للمعدة والخاصرة ويطيِّب النكهة.

وإن شُرب مع دهن الحبة الخضراء : اشد الصلب واسخن الكلى ونفع المثانة الباردة ونفع من وجع المثانة وضُعْفِها وجربها جداً ويقطّر البول ويحرق الدم ويتخوف من إكثاره الجذام (١).

وقال في المنصوري : يسخن المعدة والكبد الباردتين ، وهو جيد للبخر والعفن في الفم والانف ، نافع للمعدة واللثة الرطبة.

قال : مسيح بن الحكم : صالح لرطوبة السفل واسترخائه ، نافع للاسنان.

قال ابن سينا : ينفع من استرخاء اللثة ويزيد في الحفظ وينفع من الحميات العتيقة جداً شرباً ويقوّي العصب.

قال صاحب كتاب التجربتين : يقطع القيء ضماداً ومشروباً ، وإذا خلط بالزفت نفع من البثور التي في رؤوس الصبيان.

قال ابن البيطار : هو حار يابس في الثانية.

زعم ابن رضوان في مفرداته : ان هذا النوع من السعد هو الزرنباد ، وهو قول بعيد عن الصواب ، لأن صفة هذا النوع من السعد وفعله بعيد عن صفة الزرنباد وفعله ، وبينهما فرق كبير. ( الجامع لمفردات الادوية والاغذية ج ٣ ص ١٥ ).

قال الانطاكي : السعد : نبت معروف يكثر بمصر ويستنبت في البيوت فيسمى

__________________

(١) الجذام : من الجذم وهو القطع سمي بذلك لأنه يقطع الاعضاء او النسل أو العمر ويعرف بداء الاسد لجعله سحنة الإنسان كسحنة الاسد أو لانه يعتريه أو يفترس البدن كافتراسه وهو علة معدية موروثة ( تذكرة اُولي الالباب ج ٢ ص ٧٥ ).

٢٢٦

ريحان القصارى ، وهو عريض الاوراق مُزغَّب (١) دقيق الاغصان ، والمراد عند الإطلاق اصله (٢).

وأجودة الشبيه بنوى الزيتون الاحمر الطيب الرائحة.

يقيم طويلاً وتسقط قوّته إذا جعل مع البنج ، وإن قُلع قبل إدراكه فسد وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، والهندي في الرابعة.

يحلل الرياح الغليظة من الجنبين والخاصرة ، ويشد الاسنان ، ويمنع قروح اللثة والبخر (٣) ونتن المعدة ، ويجفف القروح مطلقاً ويقوي البدن ويزيل الخفقان (٤) واليرقان ويسكن [ عرق ] النسا (٥) والفالج واللقوة والخدر ويخرج العفونات حيث كانت.

وهو يضر الحلق والصوت ويصلحه السكر ( تذكرة اولي الالباب ج ١ ص ١٨٨ ).

قال الدكتور محمد رفعت : سعد ( ريحان القصاري ).

السعد : نبت معروف يستنبت في البيوت فيسمى ريحان القصاري ، يساعد على مواجهة نوبات الصرع (٦) إذ انه يحتوي على مادة زيتية هي مزيج من الليتانول والاستراجول ، وهما مادتان لهما تأثير كمهدئ طبيعي ، كما يساعد على مقاومة

__________________

(١) الزغب الواحدة زغبة : اول ما يبدو من الشعر أو الريش ، والزغب : صغار الشعر أو الريش.

(٢) أي أصل السعد.

(٣) البخر : ريح كريه من الفم ، والبخر : فعل البخار من كل ما يسطع.

(٤) الخفقان : زيادة مؤقتة في سرعة نبضات القلب لانفعال او إجهاد او مرض.

(٥) داء عِرْقِ النسا : وجع من أوجاع الاعصاب يبتدئ من مفصل الورك ويتمد إلى الركبة أو إلى القدم ، ويسمى العصب الوركي.

(٦) الصرع : هو أن يخر الإنسان ساقطاً ، ويلتوى ويضطرب ويفقد عقله ، من خلط غليظ ، يسد منافذ الدماغ ، ويسمى أيضاً : أم الصبيان ، لكثرة ما يعتري الصبيان. ( مفتاح الطب ص ١٢٢ الفصل ٥ ).

٢٢٧

الكآبة التي يعاني منها بعض الاشخاص العصبيين ، ويمكن تناول الريحان بوضع اوراقه المطبوخة في كوب من الماء المغلي ، ثم يؤخذ على عدة مرات.

( قاموس التداوي بالاعشاب ص ١٢١ ).

السفرجل

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اكل السفرجل يذهب ظلمة البصر ( طب النبي ص ٨ ، وبحار الانوار ج ٦٢ ص ٢٩٦ ).

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اكل السفرجل يذهب بطخاء (١) القلب ( كنز العمال ج ١٠ ص ٤٠ حديث ٢٨٢٦١ ).

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كلوا السفرجل ; فإنه يجلو الفؤاد ، وما بعث الله نبياً إلاّ اطعمه من سفرجل الجنة فيزيد فيه قوة اربعين رجلاً ( مكارم الاخلاق ج ١ ص ٣٧٣ حديث ١٢٤٢ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٧ حديث ٣٧ ).

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : : إذا وجد احدكم طخاءً على قلبه ، فليأكل السفرجل ( نثر الدر ج ١ ص ٢١١ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٦٩ ، والنهاية في غريب الحديث ج ٣ ص ١١٦ ).

دخل طلحة بن عبيد الله على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفي يد رسول الله سفرجلة فأَلقاها إِلى طلحة وقال : كلها ; فإنها تُجِمُّ (٢) الفؤاد (٣) ( بحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧١ حديث ١٦ ، والمحاسن ج ٢ ص ٣٦٦ حديث ٢٢٧٨ ).

قال طلحة : اتيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو في جماعة من اصحابه ، وفي يده سفرجلة

__________________

(١) الطخاء : الكرب على القلب.

الطخاء : الغشاء يغطى غيره ، يقال : على قلبه طخاء : غشية من كرب أو جهل أو همٍّ.

(٢) تجم الفؤاد : أي تريحه ، وقيل : تجمعه وتكمّل صلاحَه ونشاطه ( النهاية ج ١ ص ٣٠١ ). الجَمامُ : الراحة ، والمجمة : ما يجلب الراحة.

(٣) الفؤاد : القلب.

٢٢٨

يقلبها ، فلما جلست إليه دحا (١) بها نحوي ، ثم قال :

دونَكَها ابا محمد ; فإنها تشد القلب ، وتطيّب النفس ، وتَذهبُ بطخاوة الصدر ( المعجم الكبير ج ١ ص ١١٧ حديث ٢١٩ ، كنز العمال ج ١٠ ص ٤١ حديث ٢٨٢٦٢ ).

قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كلوا السفرجل فإنه يزيد في الذهن ، ويذهب بطخاء الصدر ويحسن الولد. ( مكارم الاخلاق ج ١ ص ٣٧٤ حديث ١٢٤٣ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٧ حديث ٣٧ ).

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كلوا السفرجل على الريق فإنه يُذهبُ وَغَرَ (٢) الصدر. ( كنز العمال ج ١٠ ص ٤٠ حديث ٢٨٢٥٩ ، والفردوس بمأثور الخطاب ج ٣ ص ٢٤٢ حديث ٤٧١٢ ).

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اطعموا حبالاكم السفرجل فإنه يحسن اخلاق اولادكم (٣).

( الدعوات ص ١٥١ حديث ٤٠٥ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٧ حديث ٣٨ ).

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : رائحة الانبياء عليهم‌السلام رائحة السفرجل ، ورائحة الحور العين رائحة الآس ، ورائحة الملائكة رائحة الورد ، ورائحة ابنتي فاطمة الزهراء عليها‌السلام رائحة السفرجل والآس والورد ، ولا بعث الله نبياً ولا وصياً إلاّ وُجدَ منه رائحة السفرجل فكلوها وأطعموا حبالاكم يُحَسِّن اولادكم.

( جامع الاحاديث للقمى ص ٨٢ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٧ حديث ٣٩ نقلاً عن كتاب الإمامة والتبصرة ، ومكارم الاخلاق ج ١ ص ٣٧٣ حديث ١٢٣٩ ).

__________________

(١) دحا المطر الحصى عن وجه الارض : اي دفعها.

(٢) الوَغَر : الغل والحرارة ( النهاية ج ٥ ص ٢٠٨ ).

(٣) الاولاد : هم الذكور والاناث بدليل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأُنثيين ).

٢٢٩

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كلوا السفرجل وتهادوه بينكم فإنه يجلو البصر وينبت المودة في القلب وأطعموه حبالاكم فإنه يحسن اولادكم وفي رواية يحسن اخلاق اولادكم. ( مكارم الاخلاق ج ١ ص ٣٧٢ حديث ١٢٣٠ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٦ حديث ٣٧ ).

قال الإمام علي عليه‌السلام : أكل السفرجل يزيد في قوة الرَّجل ويذهب بضعفه. ( طب الائمة لابني بسطام ص ١٣٦ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٥ حديث ٣٥ ).

وعنه عليه‌السلام : اكل السفرجل قوة للقلب الضعيف ويطيب المعدة ، ويزيد في قوة الفؤاد ، ويشجع الجبان ، ويحسن الولد ( الخصال ص ٦١٢ حديث ١٠ ، وتحف العقول ص ١٠١ ، وفيه « ويذكي القلب » بدل « ويزيد في قوة الفؤاد » ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٦٨ حديث ٦ ).

وقال عليه‌السلام : دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوماً وفي يده سفرجلة ، فجعل يأكل ويطعمني ويقول : كل يا علي فإنها هدية الجبار إلَيَّ وإليكَ ، فوجدت فيها كل لذة.

( فقال لي : يا علي من أكل السفرجل ثلاثة ايام على الريق ، صفا ذِهنُهُ ، وامتلأَ جوفه حلماً وعلماً ، ووُقِيَ من كيد إِبليس وجنوده ، ( عيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٧٣ حديث ٣٣٨ ، ومكارم الاخلاق ج ١ ص ٣٧٤ حديث ١٢٤٤ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٦٧ حديث ٤ ).

قال الإمام الصادق عليه‌السلام : السفرجل يفرِّج (١) المعدة ويشد الفؤاد ، وما بعث الله نبياً قط إِلا اكل السفرجل ( المحاسن ج ٢ ص ٣٦٧ حديث ٢٢٨٣ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٢ حديث ٢٠ ).

وعنه عليه‌السلام : إن الزبير دخل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبيده سفرجلة. فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا زبير ما هذه بيدك ؟

__________________

(١) في بعض النسخ : « نضوح » ( بحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧١ ).

٢٣٠

قال : يا رسول الله هذه سفرجلة.

فقال : يا زبير كُلِ السفرجل فإن فيه ثلاث خصال قال : وما هي يا رسول الله ؟

قال : يجم الفؤاد ويسخي البخيل ويشجع الجبان الخصال ص ١٥٧ حديث ١٩٩ ، والمحاسن ج ٢ ص ٣٦٧ حديث ٢٢٧٩ ، ومكارم الاخلاق ج ١ ص ٣٧١ حديث ١٢٢٩ ، وروضة الواعظين ص ٣٤٠ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٦٦ حديث ٢ ).

وقال عليه‌السلام : كان جعفر بن ابي طالب عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فاُهدي إِلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : سفرجل ، فقطع منه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قطعة وناولها جعفراً ، فأبى ان يأكلها.

فقال : خذها وكلها ، فإِنها تذكي القلب وتشجع الجبان.

( الكافى ج ٦ ص ٣٥٧ حديث ٢ ، والمحاسن ج ٢ ص ٣٦٥ حديث ٢٢٧١ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٦٩ حديث ٩ ).

قال طلحة بن زيد قال الإمام الصادق عليه‌السلام : إن في السفرجل خصلة ليست في سائر الفواكه.

قلت وما ذاك يابن رسول الله ؟

قال : يشجع الجبان ، هذا والله مع علم الانبياء ـ صلوات الله عليهم اجمعين ـ ( طب الائمة لابني بسطام ص ١٣٦ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٦ حديث ٣٦ ).

وقال عليه‌السلام : السفرجل يذهب بهم الحزين ، كما تذهب اليد بعرق الجبين. ( الكافي ج ٦ ص ٣٥٨ حديث ٧ ، والمحاسن ج ٢ ص ٣٦٧ حديث ٢٢٨١ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧١ حديث ١٨ ).

وقال عليه‌السلام : اكل السفرجل قوة للقلب ، وذكاء للفؤاد ، ويشجع الجبان. ( المحاسن ج ٢ ص ٣٦٦ حديث ٢٢٧٦ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٠ حديث ١٤ ).

وعنه عليه‌السلام : عليكم بالسفرجل فكلوه فإنه يزيد في العقل والمروءة. ( المحاسن ج ٢ ص ٣٦٧ حديث ٢٢٨٢ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧١ حديث ١٩ ).

٢٣١

وقال عليه‌السلام : من اكل سفرجلة على الريق ، طاب ماؤُهُ ، وحسن وَلَدُهُ. ( الكافى ج ٦ ص ٣٥٧ حديث ٣ ، والمحاسن ج ٢ ص ٣٦٥ حديث ٢٢٧٣ ، ومكارم الاخلاق ج ١ ص ٣٧٣ حديث ١٢٣٧ وفيه « وجهه » بدل « ولده » ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٠ حديث ١١ ).

نظر عليه‌السلام إلى غلام جميل فقال : ينبغي ان يكون ابو هذا الغلام آكل السفرجل. ( الكافى ج ٦ ص ٢٢ حديث ٢ ، والمحاسن ج ٢ ص ٣٦٥ حديث ٢٢٧٤ ، وزاد في ذيله « السفرجل يحسن الوجه ويجم الفؤاد » ومكارم الأخلاق ج ١ ص ٣٧٣ حديث ١٢٤١ وفيه « من أكل سفرجلاً ليلة الجماع » ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٠ حديث ١٢ ).

في المرأة الحامل قال عليه‌السلام : تأكل السفرجل فإن الولد يكون اطيب ريحاً واصفى لوناً. ( الكافي ج ٦ ص ٢٢ حديث ١ ، وتهذيب الاحكام ج ٧ ص ٤٣٩ حديث ١٧٥٥ ).

قال الإمام الباقر عليه‌السلام : السفرجل يذهب بِهَمَّ الحزين ( مكارم الاخلاق ج ١ ص ٣٧٣ حديث ١٢٤٠ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٦ حديث ٦ ).

( عن الإمام الكاظم عليه‌السلام : كسر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سفرجلة وأطعم جعفر بن ابي طالب وقال : كل فإنه يصفي اللون ويحسن الولد ( المحاسن ج ٢ ص ٣٦٥ حديث ٢٢٧٢ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٧٠ حديث ١٠ ، وربيع الابرار ج ١ ص ٢٦٢ ).

عن الإمام الرضا عليه‌السلام : أُهدي للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سفرجلاً فضرب بيده على سفرجلة فقطعها ، وكان يحبه حباً شديداً ، فأكل وأطعم من كان بحضرته من اصحابه.

ثم قال : عليكم بالسفرجل فإنه يجلو القلب ويذهب بطخاء الصدر. ( المحاسن ج ٢ ص ٣٦٤ حديث ٢٢٧٠ ، ومكارم الاخلاق ج ١ ص ٣٧٢ حديث ١٢٣٥ ، وبحار الانوار ج ٦٦ ص ١٦٩ حديث ٨ ).

٢٣٢

« السفرجل : مفرح (١) ومقوى للقلب والمعدة وفمها (٢) ورافع لضعفها ومحرك للاشتهاء (٣) ، ومانع من صعود البخارات (٤) إلى الدماغ (٥) والقلب ومن عروض الكسالة والوهن والخفقان (٦) وصب الموادالمعدة وفمها ، ورافع للوسواس ووجع الرأس والنزولات وأفضله في الخواص حلوه وإِكثاره مورث للقولنج (٧) في

__________________

(١) المفرِّح : هو الدواء الذي يبسط النفس ويسر القلب ويزيد الدماغ ويحفظ الكبد ويصرف الهموم ويذهب الكسل وينشط الحواس ويشد الأعضاء ويصقل الذهن. ( تذكرة أُولى الألباب : ج ١ ص ٢٨ ).

(٢) فم المعدة ويسمى البواب : وهو مجرى اسفل المعدة وسمي بذلك لأنه ينغلق على الطعام إِلى أن ينهضم ، أو يفسد حتى يصب ما في المعدة إِلى الأمعاء. ( مفتاح الطب ).

(٣) الشهية : مؤنث الشهي وهي الشهوة للطعام.

(٤) البخار : وهو كالعرق إلا أنه أخف تحليلاً وأرقُّ فضلة والمصعد له فوق العرق من الحرارة ودلالتهما واحدة لكن البخار في صحيح المزاج لا يكاد يحس وفي غيره إن زادت الحرارة خرج من الرأس. ( ذيل تذكرة اُولي الالباب : ج ٢ ص ١٣٢ ).

(٥) الدماغ : حشو الرأس والجمع أدمغة ويطلق الدماغ على المخ في وسط جمجمة الرأس لكونه أصلاً في الرأس ومبدأ للحواس السمع والبصر والشم والنظر والتعقل.

(٦) الخفقان : زيادة مؤقتة في سرعة نبضات القلب لانفعال أو إجهاد أو مرض. ( المعجم الوسيط ).

الخفقان : اصطلاح يُستعمل لوصف ضربات القلب السريعة ، والقوية ، أو غير المنتظمة. ( دليل الأسرة الصحى : ج ٢ ص ٩٩ ).

الخفقان : هو الاضطراب ، والمراد به عند الاطباء اضطراب القلب. ( الأغذية والأدوية ص ٥٥٠ تفسير المصطلحات الطبية ).

(٧) القولنج : انعقال الطبيعة لانسداد المعى المسمى قولون. ( مفتاح الطب ).

القولنج : اعتقال الطبيعة لانسداد المعا المسمى قولون بالرومية. ( فقة اللغة : ١٢٦ ).

القولنج : هو انسداد المعى وامتناع خروج الثُّفل والريح منه ، مشتق من القولون ، وهو اسم معى

٢٣٣

الساعة ومصلحه العسل ، وشمه مفرح ومقوي لقوى الحيوانية والروحانية. ( أذكياء الاطباء ص ١٣٧ نقلاً عن مخزن الأدوية ).

قال الأنطاكي : ثمر السفرجل يكون في حجم الرمان فأصغر عليه خمل (١) كالغبار يلزمه غالباً وأجوده الكبير الهش الحلو الكثير المائية ، وهو قسمان : حلو معتدل رطب في [ الدرجة ] الثانية (٢) ، وحامض يابس فيها بارد في الاُولى ، مفرح يذهب الوسواس والكسل وسقوط الشهوة والخفقان وضعف الكبد واليرقان (٣) ومطلق الأبخرة والصداع العتيق والنزلات كلها المعروفة بالحادر كيف اُستعمل ولو شماً وضماداً ويحبس الدم والإسهال بعد اليأس خصوصاً إذا أُضيف إليه زهره وشوي.

وأكله على الجوع قابض وعلى الشبع مسهل لشدة عصره المعدة ويسكن اللهيب (٤) والعطش وحرقة البول ويدر ويطيب رائحة العرق (٥) ويحبس الفضول

__________________

بعينه وهو الذي فوق المعى المستقيم الذي هو آخرها. الاغذية والادوية ص ٥٧٣ ).

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أكل التين أمان من القولنج » ( طب النبى : ص ٢٧ ).

(١) الخَملُ : الخمالة ، والخمل : هُدب القطيفة ونحوها مما ينسج وتفضل وله فضول. ( المعجم الوسيط ).

(٢) راجع درجات الادوية في حرف الدال.

(٣) اليرقان : هو نوعان صفراوي وسوداوي وعلامة الصفراوي : اصفرار اللون واصفرار بياض العين وهزال في القوة ، وعلامة اليرقان السوداوي : كمودة البول وسواد المحال وغبرة اللون وهزال القوة ويبس الطبيعة وسواد في بياض العينين وظلمة البصر وقلة النوم. ( الرحمة في الطب والحكمة : ص ٦٧ ).

(٤) اللهاب واللهبة : العطش; واللهبان : شدة الحر والعطش; ولهب الرجل : عطش. ( المعجم الوسيط ).

(٥) العرق : إِفراز العرق عملية طبيعية لتنظيم حرارة الجسم ، واستجابة نظامية للأجواء الحارة أو

٢٣٤

عن الأعضاء الضعيفة وإِن شربت عصارته (١) حبست نفث الدم ، وورقه وزهره يحبسان النفث والنزف والإِسهال والعَرَق شرباً.

ولبُّه المعروف بلعابه (٢) إِذا وضع في الفم اذهب القلاع وقروح اللثة واللسان والسعال والخشونة ومع عصارته يذهب الانتصاب (٣) والربو ، وبمفرده [ يذهب ] الحميات ، لأن برده ورطوبته يبلغان ( الدرجة ) الثانية.

وأما شرابه فيفعل ما ذكر من نفعه بقوة وربما كان للمبرودين أوفق ومعجونه المفوَّه (٤) بالدارصيني والجوزبوا والهال والقرنفل : يهيج الباه ويزيل الذرب وفساد الهضم.

__________________

التمارين المجهدة فلا ضير من ذلك.

اما التعرق الذى لا ينتج عن الحرارة الطبيعية أو التمارين الرياضية أو الذى يكون أغزر من المعتاد فهو إِشارة إِلى عدد من الحالات غير السوية. ( دليل الأُسرة الصحي : ج ٢ ص ٣٢ ).

العرق : بفتح العين والراء : الماء الذي يرشح من الجسد وما أشبهه وهو اسم جنس لا يجمع.

(١) العصارة : ما يتحلب من الشيء إِذا عصر.

(٢) اللعابات : سوائل لزجة تستعمل في تحضير الأقراص وتصنع من بزر الكتان أو السفرجل او القطونا أو اللوز ( اقراباذين ) اللعاب : ما سال من الفم ويسميه العامة الريال. ( فقه اللغة ).

اللعابي : ما انفصلت منه أجزاء لزجة متخلخلة وفارقت صلباً كبزر القطونا وقد تنفصل بلا مرطب خارج وهو اللعابي كالقلقاس والبامية بعد التقشير وكلها ملينة. ( تذكرة أُولي الألباب : ج ١ ص ٢٦ ).

(٣) الانتصاب : هو ضيق النفس الذي لا يمكن التنفس معه إلا بانتصاب العليل. ( الأغذية والأدوية : ص ٥٣٦ ).

(٤) الفوه : بضم الفاء واحد أفواه الطيب ، كأنه لما فاحت رائحته فاه بها أى نطق ( مقاييس اللغة ).

الأفاويه : التوابل ونوافج الطيب الواحدة فوه. ( فقه اللغة ).

٢٣٥

( والسفرجل ) يضر العصب (١) ويولد القولنج والإِكثار منه يخرج الطعام قبل هضمه ، وزغبه الموجود عليه يقطع الصوت ويفسد الحلق ، ويصلحه العسل وقيل يضر الرئة ويصلحه الانيسون.

ولا ينبغى أكل جرمه ولا قطعه بالفولاذ فإِنه يذهب ماؤه سريعاً ( تذكرة أُولي الألباب : ج ١ ص ١٨٩ ).

قال د. علي هاشم : السفرجل شجرته تشبه التفاح إِلا أن ثمره أكبر وأقسى فيه حموضة مألوفة ، ويصنع منه مربى (٢) فاخر ، لذيذ الطعم.

ومنافع السفرجل كثيرة نذكر منها :

__________________

(١) العصب : هو جسم أبيض لَدْن ، عَلِك ينبت من الدماغ والنخاع وينفذ في جميع البدن فيفيده الحس والحركة. ( الاغذية والادوية ).

العصب : ( جمعه ) أعصاب : اطناب منتشرة في الجسم كله وبها تكون الحركة والحس.

العصب : ما يشد المفاصل ويربط بعضها ببعض وهو شبه خيوط يَسري فيها الحس والحركة من المخ الى البدن : ( المعجم الوسيط ).

العصب : جسم لين لدن ينشأ على الدماغ والنخاع كنهر يأخذ من عين ، فالعين الدماغ ، والنهر النخاع.

وفائدته : الحس والحركة لسائر الأعضاء ، ولما كان الدماغ غير محتمل للأعصاب ينشأ منها ويصل إِلى اقصى غاية البدن اجرى الله تعالى منها نهراً في الدماغ لتتشعب منه الجداول وتصل الى جميع اجزاء البدن وأما أعصاب الرأس فتفيد الحس والحركة للوجه والأعصاب الباطنة.

وأما سائر الأعضاء الظاهرة : فإِنها تستفيد الحس والحركة من الدماغ. ( عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات ).

(٢) المربى : ما يعقد بالسكر أو العسل من الفواكه ونحوها جمعها مربيات ( المعجم المحيط ) المربى : كل ما يربى في السكر أو العسل فيكتسب كل واحد قوة من صاحبه ولا يتحدان مثل : الهليلج والزنجبيل المربيين ونحوهما. ( اقراباذين ).

٢٣٦

١ ـ إن عصارته تنفع من الربو وتمنع نفث الدم.

٢ ـ إن حبه ينفع من خشونة الحلق ، ويساعد في تليين القصبة.

٣ ـ ان نيئه يقوي المعدة ( النباتات والأعشاب علاج طبيعى : ص ١١٠ ).

قال د. محمد رفعت : « السفرجل نبات شجري ثماره سكرية قابضة ، يحضر من عصيرها شراب يضاف إِلى الأدوية القابضة لتحليتها ، وتعطى ثمار السفرجل في الإِسهال المزمن وفي نفث الدم.

وبذوره غروية يحضر منها مطبوخات تستعمل موضعياً مرخية محللة ، وتدخل في تركيب انواع من القطرة ويصنع منها في فرنسا مركبات لتثبيت الشعر (١) ( قاموس التداوي بالأعشاب ص ١٢٧ ).

قال محمد بن زكريا الرازي : « السفرجل مقوّ للمعدة جداً والكبد ، نافع للمحرورين ، ومَن في شهوته للطعام نقصان ، ومَن يعتريه الخلقة الصفراوية إِلا انه لا يعدم نفخه وطول وقوفه ، ولذلك ينبغي أن يحذره المبرودون ومَن تعتريه الرياح الغليظة ، ولا يشربوا عليه ماءً بارداً ولا يأكلوا عليه طعاماً حامضاً.

ويصلح من نفخه وطول وقوفه بأن يلعق (٢) عليه لعقات من العسل ، أو يشرب عليه شراب قوي.

ومَن وجد عليه برداً في العصب ، فالتمريخ عليه بالادهان ( منافع الأغذية ودفع مضارها : ص ٢٢٣ ).

قال الدكتور القباني : « يوصف السفرجل ـ كدواء ـ في تقوية القلب وانعاشه ،

__________________

(١) راجع علاج سقوط الشعر في حرف الشين.

(٢) اللعوق : ما يلعق من الادوية النصف سائلة. ( اقراباذين السمرقندي ).

اللعوق : كل ما يلعق كالدواء والعسل ، ولعق العسل ونحوه لعقاً : لحسه بلسانه أو باصبعه.

اللعوق بالفتح : اسم لما يلعق بتسمية الشيء باسم لازمه.

٢٣٧

وللمصابين بسل (١) الصدر والأمعاء ، والأنزفة المعوية والمعدية ، ويفضل أن يستفاد منه كمنقوع (٢) بدلاً من الاستفادة منه مباشرة كثمر ، فإن منقوع السفرجل المغلي يصلح شراباً مقوياً في حالات الهضم الصعبة ، والاسهالات المتأَتِّية ن وهن الامعاء

وصفة لاستعمال السفرجل كدواء للاسهالات :

يغلى مقدار من الارز في ٢٥٠ غراماً من الماء ، ثم تضاف ملعقة من مسحوق السفرجل الى هذا المغلي حتى درجة النضج التام ، ويعطى للأطفال النحيلين والمسلولين والمصابين بآفات صدرية واضطرابات هضمية. ( الغذاء لا الدواء : ص ١١٠ ).

* الاُم تسقط قبل ان تعرف أنها حامل :

تقرر الأبحاث الحديثة ... أن ٧٨ % من كل حمل يجهض ويتم اسقاطه (٣) ... وأن ما يقرب من ٥٠ % من كل حمل يسقط قبل ان تَعلَم الاُم أنها حامل (٤).

وصدق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين قال : « اذا وقعت النطفة (٥) في الرحم بعث الله

__________________

(١) السل : تناقص البدن وذبوله بعقب ذات الجنب أو النزلة أو السعال الطويل. ( مفتاح الطب ص ١٢٦ ).

(٢) النقوع : ما ينقع في الماء كالزبيب ليتخذ منه شراب ، وانتقع الشيء : إَنحلَّ من طول مكثه في ماء أو نحوه.

(٣) الاسقاط ( الاجهاض التلقائي ، التطريح ) : موت الجنين في الرحم ، ويتبعه في كثير من الحالات نزف شديد مع تخثُّر في الدم المنزوف. ( مرشد العناية الصحية ص ٣٧٩ ).

(٤) خلق الإنسان بين الطب والقرآن.

(٥) النطفة : ماء قليل ، والماء القليل تسميه العرب النطفة ، يقولون هذه نطفة عذبة اي ماء عذب ، ثم كثر استعمال النطفة في المني حتى صار لا يُعرف باطلاقه غيره ( معجم الفروق اللغوية ص ٥٤٢ برقم ٢١٨٢ ).

٢٣٨

ملكاً فقال : يا رب ، مخلقة أو غير مخلقة ، فإن قال : غير مخلقة مَجَّتْها الارحام دماً » ( اخرجه ابن ابي حاتم ) ( ثبت علمياً ص ١٨٦ ).

السكري

السكري : مرض يسببه نقص هرمون الإِنسولين الذي يفرزه البنكرياس.

ينظم الإنسولين كمية السكر اللازمة في الدم لتوليد الطاقة.

يحقن مرضى السكري بالإنسولين للحفاظ على كمية السكر في اجسامهم طبيعية. ( موسوعة جسم الإنسان ص ١٠٥ ).

مرض السكَّرى ( دَيابِيتس )

تكون نسبة السكر في دم من يعانون من هذا المرض عالية.

دلائل السكري

دلائل السكرى في الحالات الشديدة

* الظمأ المستديم.

* نقص في الوزن.

* التبويل عدة مرات وبكميات كبيرة.

* تنميل وألم في اليدين والقدمين.

* التعب الذي لا يعرف سببه.

* قرح في الأقدام لا تشفى تلقائياً

* الحكة والالتهابات الجلدية التي تدوم لمدة طويلة

* الغيبوبة.

ولكن قد تنتج هذه الدلائل كلها عن أمراض أُخرى. وللتأكد من أن الإِنسان مصاب بالسكري عليه أن يقوم بفحص البول للتأكد من وجود السكر فيه.

يمكن استعمال قطع من الورق الخاص مثال أوراق يُوريسبِكس لفحص البول ، فإذا تغيَّر لون هذه الاوراق عند غمسها بالبول دل ذلك على وجود السكر فيه.

إذا اُصيب إِنسان بالسكري بعد سن الأربعين أمكن التحكم بالمرض غالب الاحيان دون استعمال الأدوية المختلفة بل عن طريق تناول الاغذية الملائمة. فالاطعمة التي يجب تناولها في هذه الحالة مهمة جداً ويجب أن يتبعها المريض بكل

٢٣٩

عناية طول حياته.

طعام خاص للسكرى :

يجب على المصابين بالسكري والبدينين منهم خصوصاً تخفيض وزنهم ليصبح طبيعياً. ويجب الا يتناولوا أي سكر أو حلويات بل يعتمدوا الأطعمة الغنية بالبروتينات ( كالبيض والسمك والفاصوليا والخضار واللحم .. الخ ) ، والفقيرة بالنشويات.

وبعض المصابين بالسكري يحتاجون أدوية خاصة ( انسولين ) وخصوصاً الصغار في العمر. ( مرشد العناية الصحية ص ١٢٦ ).

الأطعمة المسموح بها لمرضى السكر

يعاني الكثير من الناس من مرض السكر الذي ينتج عن قلة أو عدم إفراز هرمون الانسولين من غدة البنكرياس إلى مجرى الدم ، فإذا عجزت لعارض أو لسبب ما ، فإن داء السكر يظهر مغتنماً الفرصة لعدم وجود مضاد له فيطغى على الدم لعدم وجود كابح ورادع من الانسولين.

ففقدان هرمون الانسولين بمرور الزمن يسبب مضاعفات ، إذا لم يُوقفه المريض عند حدّه فإذا تهاون المريض فيستفحل ، وكلما زادت فترة المرض ، كلما تعرضت الأوعية الدموية إلى خطر الإصابة بأمراض عديدة ، وقد يؤدي السكر إلى تحكم الخلايا العصبية فضلاً عن إصابته بمرض القلب والعين.

وغير خفي أن السبب الأساسي للمرض هو الدمار الذاتي لخلايا البنكرياس لطارئ عرض لمهاجمة جهاز المناعة.

وأن البحث والجهد مستمر لمعرفة نوع المواد المقومة لجهاز المناعة ، وعن السبب الذي يؤدي إِلى دمار ذلك الجهاز ، وعلى ضوء هذا البحث قد يمكن تلافي ذلك النقص في المراحل الأولية للمرضى قبل استفحاله.

١ ـ قال د. امين رويحة : يفيد الثوم مرضى البول السكري كثيراً في وقايتهم من

٢٤٠